العراق: تجدد التظاهرات والشرطة تطلق الرصاص والغاز لتفريقها

الاحتجاجات تجددت في العاصمة بغداد، رغم الاستنفار الأمني الكثيف للقوات الأمنية

أطلقت قوات الأمن العراقية، الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق التظاهرات التي تجددت لليوم الثاني ضد الحكومة في بغداد، للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي.

تجدد الاحتجاجات
  • الاحتجاجات تجددت في العاصمة بغداد، رغم الاستنفار الأمني الكثيف للقوات الأمنية، وقطع جزئي لخدمة الإنترنت وإغلاق بعض الطرق العامة.
  • العشرات من النساء تقدموا المتظاهرين، في محاولة منهم للحفاظ على سلمية التظاهرة لا سيما، في ساحتي الأندلس والخلاني، وسط بغداد.
  • إلا أن تلك المحاولة، لم تمنع قيام القوات الأمنية، من استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، في محاولتها لتفريق التظاهرة بالقوة.
  • كانت القوات الأمنية قد فرقت بالقوة تظاهرة خرجت صباح الأربعاء، في كلٍ من منطقة الزعفرانية (شرقي بغداد) وكذلك في ساحة الطيران وسط العاصمة.
  • قائد قوات الشرطة العراقية جعفر البطاط دعا قواته إلى ضبط النفس وحماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة، بالتزامن مع تشديد أجهزة الأمن إجراءاتها في مختلف مناطق العاصمة بغداد، وقطع طرق حيوية وجسور مؤدية إلى ساحة التحرير وسط المدينة التي تعتبر معقلا للمظاهرات.

وفي سياق متصل، عقد مجلس الأمن الوطني، في العراق جلسة طارئة، بحضور رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، ومازالت الجلسة منعقدة .

حصيلة ضحايا الاحتجاجات في جميع محافظات العراق بلغت قتيلين و265 مصابا
مظاهرات في ساحة التحرير
  • تظاهر آلاف العراقيين في ساحة التحرير وسط بغداد، ومحافظات أخرى، أمس الثلاثاء، مطالبين بتوفير الخدمات، وتحسين الواقع المعيشي، وتوفير الوظائف للعاطلين، والقضاء على ظاهرتي البطالة والفساد المالي والإداري بدوائر الدولة ومؤسساتها.
  • واجهت الأجهزة الأمنية وقوات مكافحة الشغب المتظاهرين بالرصاص الحي، وخراطيم الماء الساخن، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريقهم من أمام جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة، ومبنى الحكومة الاتحادية، ما أدى إلى مقتل متظاهرين اثنين وإصابة العشرات منهم بجروح.
  • أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات في جميع المحافظات بلغت قتيلين و265 مصابا، لكن الحكومة تتحدث عن قتيل واحد و 200 مصاب، بينهم 40 من القوات الأمنية.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد دعا، أمس الثلاثاء، لتلبية مطالب المتظاهرين بالإصلاح وتوفير فرص العمل، وقال إن “واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة”.

وأكد صالح في تغريدة له على تويتر أن التظاهر السلمي حق مكفول، وأن القوات العراقية مكلفة بحماية حقوق المواطنين، مشددا على الحفاظ على الأمن العام وضبط النفس واحترام القانون.

من جانبه، قال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إنه بدأ بإجراء تحقيق مهني من أجل الوقوف على الأسباب التي أدت لوقوع الحوادث خلال المظاهرات.

واشنطن تندد بالعنف ولندن تدعو لتلبية المطالب
  • الولايات المتحدة الأمريكية نددت، الأربعاء، باستخدام العنف في احتجاجات تشهدها عدة مدن عراقية، فيما دعت بريطانيا إلى احترام حق “التظاهر السلمي” وتلبية مطالب المحتجين “المشروعة”.
  • قالت السفارة الأمريكية ببغداد، في بيان، إنها تأسف لـ “استخدام العنف، وتحث على تخفيف حدة التوتر”، و”تواصل مراقبة الاحتجاجات عن كثب”.
  • أضافت أن “التظاهر السلمي هو حقٌ أساسي في جميع الأنظمة الديمقراطية، ولكن لا مجال للعنف في التظاهرات من جانب أي طرف”.
  • تابعت: “نشعر بالأسى على الأرواح التي زُهقت، ونقدم تعازينا لذوي الضحايا، مُتمنين الشفاء العاجل لجرحى القوات الأمنية والمحتجين”.
  • دعت السفارة الأمريكية “الأطراف كافة إلى نبذ العنف، مع ضبط النفس في الوقت ذاته”.
  • قال السفير البريطاني في بغداد، جون ويلكس، إن “المظاهرات الحالية في العراق تستحق الاحترام، تجسيدًا لحق التظاهر السلمي، ويتطلب ذلك إبداء ضبط النفس من جانب القوات الأمنية العراقية”.
  • أردف ويلكس، في تغريدة عبر حسابه على تويتر: “من المهم تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين في الإصلاح، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتحسين الخدمات، ومحاربة الفساد”.
دعوات للتحقيق
  • رئاسة مجلس النواب وجهت، الأربعاء، بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت المظاهرات، وقالت الرئاسة في بيان إنها دعت لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين لفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت المظاهرات يوم الثلاثاء في ساحة التحرير.
  • أكدت رئاسة مجلس النواب على حرية التظاهر السلمي التي كفلها الدستور بحسب المادة 38، ودعت القوات الأمنية إلى حفظ النظام العام مع ضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين.
  • زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا الرئاسات الثلاث في العراق إلى فتح تحقيق عادل في مقتل متظاهرين وإصابة مئات خلال المظاهرات التي شهدتها بغداد.
  • كان الصدر قد انتقد في بيان مقتضب الإجراءات الأمنية ضد المتظاهرين، مشددا على أن هيبة الدولة لا تكون على حساب الشعب والفقراء.
  • الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت عبرت عن “قلق بالغ”، داعية السلطات إلى “ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات”.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات