تحدث عن الإخوان وصفقة القرن.. وزير الخارجية القطري: نتفهم العملية التركية في سوريا

وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، إن تركيا لا يمكنها أن تصبر حتى تصل التهديدات إلى داخل أراضيها، معربا عن تفهمه لعملية “نبع السلام”، شمالي سوريا.

وأضاف حول عملية “نبع السلام” التي أطلقها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، أن “تركيا حذرت من تسليح المجموعات (الانفصالية الإرهابية) التي تحاربها، لكن لم يصغ لها أحد”.

جاء ذلك في كلمة الوزير عقب افتتاح فعاليات “منتدى الأمن العالمي 2019” في دورته الثانية، المنعقد بالدوحة حول “التحديات الأمنية التي يفرضها تداول المعلومات المضللة في وقتنا الحاضر”.

تصريحات وزير الخارجية القطري
  • حذر وزير الخارجية القطري “من المخاطر المترتبة على ظاهرة الأخبار المضللة والمزيفة، مؤكدا أنها قد تشكل تهديدا دوليا وقد تشعل حروباً تقوّض السلام العالمي، لا سيما مع تطور التكنولوجيا وتنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.
  • أشار إلى أن “الأزمة الخليجية الراهنة وحصار دولة قطر، بدأت بهجوم سيبراني ونشر معلومات زائفة، لتندلع بعد ذلك الأزمة وتتصاعد منذ ذلك الوقت، مع حملة تشويه ظالمة بدأت قبل الحصار”.
  • عن دور قناة الجزيرة، أوضح الوزير القطري أن “القناة بدأت العمل في عام 1996، في وقت لم تكن هناك وسيلة إعلام عربية مستقلة لنقل المعلومات الصحيحة، وكان الأمر يقتصر على وسائل الإعلام الحكومية فقط”.
  • أردف: “نحن ندفع ثمن هذا الإعلام الحر والمسؤول والشفاف، وإذا لم تكن قناة الجزيرة قد بدأت في ذلك التاريخ من العام 1996، فإن أمرا كهذا كان سيحدث يوما ما بطريقة أو بأخرى”.
  • بخصوص الأخبار المزيفة التي تستهدف بلاده، أوضح الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني، أن هدفها “وضع قطر ضمن فئة معينة، على غرار الحديث عن علاقتها بتنظيم الإخوان المسلمين أو المنظمات الأخرى”.
  • أضاف: “هذا يصبح موضوعا مزعجا لنا جميعا، لأننا دائما نوضح ما لدينا، ونظهر أن قطر دولة عصرية وتطبق ما تقوله، ولدينا سجل حافل عبر الأزمات المختلفة بأن سياستنا ثابتة ومواقفنا واضحة في دعم الشعوب والحكومات الشرعية المنتخبة، مهما كانت أيديولوجيا الفئة الحاكمة، طالما هي تعمل على رخاء وازدهار شعبها”.
  • أكد أن “بعض البلدان تستخدم هذا الربط كطريقة سهلة لشيطنة غيرها، سواء كانت دولة أو منظمة أو ناشطا حقوقيا، ووصل الأمر إلى اتهام شخصيات من أديان مختلفة بأنهم من الإخوان المسلمين”.
  • نفى الوزير القطري وجود أي دعم أو علاقة بين قطر وجبهة النصرة أو الإخوان المسلمين، قائلا “أصابنا الملل ونحن نشرح للجميع حقيقة الأمر، وهذه الاتهامات صدرت من دول كانت تخشى أن تجتاحها موجة الربيع العربي”.
  • أوضح أن دعم جماعات المعارضة المسلحة في سوريا، كان يتم بطريقة جماعية تشارك فيها 20 دولة، وكانت كافة المنظمات تعمل تحت مظلة واحدة، وكل الدعم يذهب إلى غرفة العمليات ليتم توزيعه على كل فئات المعارضة المسلحة، مضيفا أن “الجميع كان يدعم هذه المجموعات في تكتلها، ولم نقم بالاختيار أو الانتقاء”.
  • شدد على أن قطر أثبتت أنها متسقة في مواقفها، ودعمها للشعوب وليس للحركات والكيانات أيا كانت توجهاتها.
  • أشار في هذا السياق إلى دعم قطر لمصر قبل الثورة، وبعدها عندما تسلم المجلس العسكري مقاليد الأمور، ثم في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، المنتخب من الشعب المصري، كما أنها مستمرة في دعم تونس في كل المراحل التي تلت الثورة، وما زالت حتى اللحظة التي انتخب فيها الشعب التونسي شخصية مستقلة.
  • أفاد ، بأن قطر تعد ثاني أكبر مستثمر في تونس، “مواقفنا هذه تكررت في الصومال وليبيا، فنحن ندعم الحكومات الشرعية طالما هذه الحكومات تعتني بشعبها”.
  • كرر نفيه أي علاقة تربط قطر بجبهة النصرة، معتبرا هذا الاتهام جزءا من الحملات المغرضة ضد بلاده، معتبرا أن “هذه المزاعم والادعاءات غير منطقية، وتحمل في طياتها تناقضا عندما يشيرون إلى دعمنا لجبهة النصرة، وحزب الله، في وقت واحد، وهم يتقاتلون على الأراضي السورية”، متسائلا “كيف تدعم قطر كلا الطرفين؟”.
  • عن صفقة القرن، قال الوزير القطري “نحن لا نعرف ما هي صفقة القرن، وكل المعلومات التي تأتي إلينا تصلنا من جهات غير رسمية، ولا يمكننا أن نطلق حكما دون معرفة تفاصيلها”.
  • حول علاقة الدوحة مع طهران، قال إن “إيران جارة لنا، ومنذ نشأة دولة قطر لم نر منها أي سلوك عنيف أو عدواني، نحن نختلف حول مسائل عديدة في المنطقة، لا نقرهم على بعض أنشطتهم، ولا يقروننا على بعض أنشطتنا، لكن هناك تفاهما على أننا جيران وينبغي علينا التعايش، وهذه العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل”.
  • تابع: “أما علاقتنا بالسعودية الجارة أيضا، فهي مختلفة فالشعب السعودي والقطري والكويتي وجميع شعوب منطقة الخليج من أصول واحدة، ومن نسيج اجتماعي واحد، وهناك علاقة خاصة بينهم”.
  • أوضح أن المشكلة مع السعودية “أنهم يريدون من دولة قطر أن تكون مجرد تابع للسياسة السعودية، ونحن لا يمكننا قبول هذا الوضع، نحن نحترم السعودية كبلد كبير، وعليهاأن تحترم قطر كبلد ذي سيادة، و أن يحترموا رأينا، وهذه طريقتنا في التعامل مع جميع الدول الأخرى”.
  • لفت إلى أن إيران وقفت بجانب الشعب القطري في مواجهة الحصار، وقدمت لنا جميع التسهيلات حتى أصبحت شريكا وعنصرا مهما لقطر، ونحن لا نريد أن تؤثر أو تنعكس علاقتنا مع أي دولة على علاقتنا بأخرى.
  • فيما يتعلق بدور بلاده في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني  “لدينا تحالف متين وقوي مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتعليم وغيرها من المجالات، وهناك ثقة متبادلة دائما بيننا، ونحن مستمرون في هذا المسار”.
  • أضاف “لو وجدنا خلافا بين أصدقائنا وحلفائنا مع جارنا، فدورنا هو أن نهدئ هذا النزاع، لأنه لو تأثرت مصالح حليفنا لتأثرنا نحن أيضا، لذا فدورنا يجب أن يكون قائما على نزع فتيل هذا النزاع أو الخلاف، فنحن لا نقوم بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن نسعى لأن يحدث بينهما شيء يحفظ أمننا، وهذا هو واجبنا وعملنا”.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة