الجزائر: رئيس الأركان يتهم متظاهرين بشرائهم بـ”المال الفاسد”

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح
رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح

اتهم رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح،الثلاثاء، بعض المتظاهرين بتلقي “المال الفاسد” من أجل تضخيم المسيرات الاحتجاجية ضد انتخابات رئاسية في آخر السنة كما تريد السلطة.

التفاصيل
  • صالح قال في كلمة خلال زيارته مقر قيادة القوات البحرية بالعاصمة، “هناك أطراف مغرضة تحاول جاهدة ركوب هذه المسيرات وتسخير المال الفاسد من جهات مجهولة وذات مرام خبيثة واستعماله لتضخيم أعداد المشاركين في هذه المسيرات، من خلال جلب مواطنين من ولايات” أخرى نحو العاصمة، حسبما نشر موقع وزارة الدفاع.
  • لم يوضح رئيس أركان الجيش، الأطراف التي يقصدها ولا مصدر “المال الفاسد” لكن قايد صالح بدأ حملة مباشرة ضد قيادات أمنية وسياسية بعد رحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي دفعته الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة إلى الاستقالة.
  • قايد صالح حذر مرة أخرى، “العصابة وكل من له ارتباطات عضوية أو فكرية أو مصلحية معها” من وضع “العراقيل” أمام إجراء الانتخابات ومن يحاول إقناع الشعب بعدم المشاركة فيه.
  • صالح قال “سيتم تطبيق القانون بكل الصرامة المطلوبة ضد كل من يحاول أن يضع العراقيل أمام هذا المسار الانتخابي المصيري، ويحاول يائسا أن يشوش على وعي الشعب الجزائري واندفاعه بقوة وإصرار على المشاركة المكثفة في الانتخابات الرئاسية المقبلة”.
  • صالح أضاف: “والأكيد أن الإقبال على مكاتب التسجيل في قوائم الانتخابات، هو مبشر واعد على أن الإقبال على الصناديق يوم 12 ديسمبر المقبل، سيكون إقبالا مكثفا” أيضا.
“إنقاذ النظام”
  • مع بدأ العد التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسية، ترى السلطة وفي مقدمتها قيادة الجيش أن الانتخابات، التي يفترض أن يتم فيها اختيار خلف لبوتفليقة، هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.
  • بالنسبة للحراك الشعبي فان هذا الاقتراع يهدف إلى “إنقاذ النظام” الذي حكم البلاد من الاستقلال في 1962، ويطالب بتفكيكه وإنشاء مؤسسات انتقالية وهو ما يرفضه الجيش.
  • بحسب السلطة المستقلة للانتخابات، بلغ عدد إعلانات الترشح حتى اليوم أكثر من 140، أغلبها لشخصيات غير معروفة على الساحة، إلى جانب رئيسي الوزراء السابقين علي بن فليس، وعبد المجيد تبون، إضافة إلى عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة “الوفاق الوطني” (إسلامي).
  • في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تنتهي آجال تقديم ملفات الترشح أمام سلطة الانتخابات لدراستها، قبل ضبط القائمة النهائية في غضون أسبوعين من قبل المجلس (المحكمة) الدستوري.
     

    تشهد الجزائر حراكا شعبيا يطالب بمحاكمة العديد من المسؤولين ورجال الأعمال من النظام السابق
عدم ترشح العسكريين
  • صادق مجلس الوزراء الجزائري، أمس الإثنين، على مشروع قانون يمنع العسكريين المتقاعدين، من الترشح للانتخابات أو ممارسة نشاط سياسي لمدة 5 سنوات بعد إنهاء الخدمة، وإن كان يبقي على حقهم في التصويت في الانتخابات.
  • قايد صالح قدم مشروع القانون الذي تم المصادقة عليه تمهيدا لإحالته لمجلس النواب لإقراره بصورة نهائية، خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد، الأحد، برئاسة رئيس البلاد المؤقت، عبد القادر بن صالح، بحسب بيان صادر عن الاجتماع.
  • البيان ذكر أن مشروع القانون يقترح في المادة الـ30 مكرر “منع العسكري المقبول لإنهاء الخدمة بصفة نهائية في صفوف الجيش الوطني الشعبي من ممارسة أي نشاط سياسي حزبي أو الترشح لأي وظيفة انتخابية عمومية لمدة خمس سنوات”.
  • في معرض سرده للأسباب التي أدت إلى صياغة مشروع القانون، قال صالح، إن “العسكري المقبول للتوقف نهائيا عن الخدمة، يوضع في الاحتياط ويحال على وضعية الاستيداع لمدة خمس سنوات”.
  • صالح أضاف: “في هذه الوضعية، يبقى العسكري تحت تصرف الجيش الوطني الشعبي لمدة خمس سنوات، يمكن أثناءها إعادة استدعائه في أي وقت”.
  • صالح تابع: أنه “طوال فترة الاستيداع فإن العسكري العامل المقبول للتوقف نهائيا عن الخدمة، يمارس بكل حرية الحقوق والحريات التي تكفلها له قوانين الجمهورية (بما فيها حق التصويت في الانتخابات) مع إلزامه بواجب الاحتراس والتحفظ (عدم الخوض في السياسة وحفظ أسرار المؤسسة العسكرية)”.
  • صالح أفاد بأن “ممارسة نشاط سياسي حزبي أو الترشح لوظيفة انتخابية عمومية يترجم كلاهما في تصريحات ونقاشات حرة قد يترتب عنها خرق واجب الاحتراس والتحفظ كما هو منصوص عليه في القانون الأساسي للعسكريين الاحتياطيين”.
خلفيات
  • بحلول أكتوبر الجاري، دخلت الجزائر الشهر السادس من المرحلة الانتقالية التي تعيشها منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل/ نيسان الماضي، تحت ضغط انتفاضة شعبية لقيت دعما من قيادة الجيش.
  • منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، تشهد الجزائر حراكا شعبيا في مختلف محافظاتها، أدى إلى استقالة بوتفليقة من منصبه، ومحاكمة عديد المسؤولين ورجال الأعمال من حقبته.
  • عادت التظاهرات الحاشدة، كل جمعة وثلاثاء، وبأعداد كبيرة مع نهاية فصل الصيف. وأصبحت في الأسابيع الأخيرة تركز على رفض الانتخابات الرئاسية.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة