على وقع خلاف: السيسي يهنئ آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) كان قد وجه التهنئة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لفوزه بجائزة نوبل للسلام

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التهنئة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لفوزه بجائزة نوبل للسلام، وسط خلاف حاد بين القاهرة وأديس أبابا بسبب سد النهضة الإثيوبي.

ماذا قال السيسي؟
  • في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك قال السيسي صباح الجمعة: “أتقدم بخالص التهاني لرئيس الوزراء الإثيوبي وللشعب الإثيوبي الشقيق لحصول السيد/ أبي أحمد – رئيس وزراء إثيوبيا، على جائزة نوبل للسلام. فوز جديد لقارتنا السمراء الطامحة دوما للسلام والساعية لتحقيق الاستقرار والتنمية، وأتمنى أن تستمر جهودنا البناءة الرامية لإنهاء كافة الصراعات والخلافات في القارة الأفريقية بإرادة من أبنائها وشعوبها العظيمة”.

من جانبه وجه آبي أحمد الشكر للسيسي في اتصال هاتفي، كشف عنه المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن “الاتصال تضمن التأكيد على أهمية تجاوز أية معوقات بشأن مفاوضات سد النهضة سعيا للتوصل إلى اتفاق يحقق آمال وتطلعات شعوب الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، وفي إطار إعلان المبادئ الموقع بينهم”.

أبي أحمد يفوز بجائزة نوبل للسلام
  • لجنة جائزة نوبل النرويجية أعلنت، صباح الجمعة، عن اختيارها لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد للفوز بجائزة السلام لعام 2019، متفوقا بذلك على نحو 300 شخصية تم ترشيحها لهذه الجائزة.
  • رئيسة اللجنة بيريت رايس أندرسن قالت إن الجائزة منحت لأحمد تقديرا “لجهوده من أجل التوصل إلى السلام وخدمة التعاون الدولي، وخصوصا مبادرته الحاسمة التي هدفت إلى تسوية النزاع الحدودي مع إريتريا”.
  • رئيس الوزراء الشاب لفت الأنظار بعدما تمكن العام الماضي من إنهاء عقدين من التوتر والحروب بين بلاده وجارتها، كما لعب دورا أساسيا في تسوية الأزمة بين المعارضة والمجلس العسكري بالسودان.

وكانت معظم التكهنات تشير إلى احتمال فوز أحمد أو ناشطة المناخ السويدية غريتا تونبرغ بالرغم من صعوبة التكهن بسبب إصرار اللجنة منذ 50 عاما على عدم الإعلان عن أسماء قائمة المرشحين التي ضمت 301 اسم.

ومن بين أسماء الشخصيات والمنظمات التي تداولتها وسائل الإعلام كمرشحين محتملين: الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسبب جهوده لتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، ومنظمة “مراسلون بلا حدود”.

تهنئة على وقع خلاف
  • تهنئة السيسي تأتي وسط خلاف حاد بين مصر وإثيوبيا على طريقة ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
  • السيسي أعلن عبر حسابه الرسمي على فيسبوك قبل أيام فشل المحادثات مع إثيوبيا بشأن السد حيث قال: “تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبى والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي”.
  • السيسي أكد أن “الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفى إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق”.
  • تصريحات السيسي جاءت بعد فشل جولتين من المحادثات خلال الشهر الأخير في مصر والسودان في إحراز تقدم بين البلدين بشأن تشغيل السد.
  • المُتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر قال إن بلاده تتطلع لقيام الولايات المتحدة الأمريكية بدور فعال في هذا الوساطة لحل الخلاف مع إثيوبيا “على ضوء وصول المفاوضات بين الدول الثلاث إلى طريق مسدود بعد مرور أكثر من 4 سنوات من المفاوضات المباشرة منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ في2015، وهي المفاوضات التي لم تفض إلى تحقيق أي تقدم ملموس”.
  • في المقابل قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقل إن مفاوضات سد النهضة لم تصل لطريق مسدود.
  • الوزير الإثيوبي أوضح أن بلاده ترفض الوساطة من أي جهة، وأن التفاوض سيستمر بين البلدان الثلاثة من أجل الوصول إلى اتفاق. كما أكد رفض حكومته تقديم أي ضمانات بشروط مصرية لانسياب مياه نهر النيل.

وتعتمد مصر على النيل للحصول على ما يصل إلى 90 بالمئة من مياهها العذبة، وتخشى من أن السد، الذي يتم بناؤه في إثيوبيا بالقرب من الحدود مع السودان، سيحجم الإمدادات الشحيحة بالفعل.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات