ترمب يعتزم تخفيض عدد العاملين بمجلس الأمن القومي

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وروبرت أوبراين مستشار الأمن القومي (يمين)

قام مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، أمس الخميس، بترقية فيكتوريا كويتز المديرة التنفيذية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي، لتصبح نائبة له.

وستشرف كوتس في منصبها الجديد على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تضم سوريا وإيران ودول الخليج ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

في حين سيشرف خبير مجلس الأمن القومي في الشأن الأسيوي مات بوتينجر على منطقة الصين بعد ترقيته أيضا إلى منصب نائب لأوبريان.

وأجرى أوبراين تلك التغييرات بعد أسابيع قليلة من توليه منصبه خلفا لجون بولتون في 18 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد شغل أوبراين قبل توليه لمنصبه الجديد المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن في وزارة الخارجية الأمريكية.

“انتفاخ”
  • وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، أمس الخميس، نقلا عن عدة مصادر، فقد عقد أوبراين اجتماعا مع معاونيه لتحديد أولويات المجلس في الشرق الأوسط في ظل قرار ترمب بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا.
  • تحدث أوبراين خلال الاجتماع عن مساعيه لتخفيض أو تغيير حجم عدد الموظفين بمجلس الأمن القومي لجعل المجلس أكثر مرونة.
  • أوبراين قال إن مجلس الأمن القومي “انتفخ ليصبح بيروقراطية ضخمة” خلال إدارة أوباما.
  • ذكر مصدران لشبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية على اطلاع بمجريات الاجتماع أن هذا التخفيض سيصل إلى النصف تقريبا من عدد موظفي مجلس الأمن القومي بحلول مطلع عام 2020 بحيث يصل عدد إجمالي الموظفين إلى 117 موظفا بدلا من 178 موظفا حاليا.
  • أوبراين قال خلال الاجتماع إنه يرغب في العودة إلى مستوى عدد الموظفين خلال إدارة بوش الأولى أثناء تولي كوندوليزا رايس لمنصب المستشار.
  • استشهد أوبراين خلال الاجتماع بأنه خلال أزمة الصواريخ الكوبية في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق كينيدي، كان لدى مجلس الأمن القومي 12 موظفا، وخلال عهد الرئيس جيمي كارتر كان لدى مجلس الأمن القومي حوالي 35 موظفا.
  • أوبراين أضاف أنه في عهد بوش الأب أقترب العدد من 50 موظفا، وفي عهد كلينتون ارتفع العدد إلى 96 موظفا. ثم وصل في عهد بوش الابن إلى 136 موظفا في حين خلال إدارة أوباما زاد عدد موظفي مجلس الأمن القومي إلى 187 موظفا.
     

    مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون
انزعاج ترمب
  • الملفت في الأمر، أنه قبل انعقاد اجتماع مجلس الأمن القومي الذي تحدث فيه أوبراين عن تخفيض عدد موظفي المجلس، أخبر مسؤولون شبكة سي إن إن، أن ترمب أمر أوبراين بإجراء تخفيضات على مجلس الأمن القومي، مما يشير إلى أن ترمب كان منزعجا من تسريبات اتصاله بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 يوليو/تموز الماضي، والتي يشتبه ترمب أنها جاءت من موظفي وكالة الاستخبارات المركزية المعارين إلى مجلس الأمن القومي.
خلفيات
  • أوبراين هو رابع مستشار للأمن القومي خلال 3 سنوات من رئاسة ترمب. حيث كان أول مستشار قومي في عهد ترمب هو الجنرال مايكل فلين (20 يناير إلى 13 فبراير 2017) والذي استقال بعد شهر من توليه المنصب على خلفية كذبه بخصوص لقاءه مع مسؤولين روس خلال حملة ترمب الانتخابية.
  • المستشار الثاني هو هربرت مكماستر الذي تولى المنصب من 20 فبراير/شباط 2017 حتى 9 أبريل/نيسان 2018 ثم جون بولتون الذي تولى المنصب من 9 أبريل/نيسان 2018 حتى 10 سبتمبر/أيلول 2019.
  • هذا المعدل للتغيير في منصب مستشار مجلس الأمن القومي خلال فترة رئاسية واحدة لم يسبق أن حدث من قبل في تاريخ الولايات المتحدة.
  • مجلس الأمن القومي الأمريكي أنشئ بموجب قانون الأمن القومي عام 1947، ليمثل الهيئة الاستشارية الأساسية للرئيس الأمريكي فيما يخص مسائل الأمن القومي والسياسة الخارجية.
  • يترأس مجلس الأمن القومي الرئيس الأمريكي. ويشترك في عضوية المجلس وزراء الدفاع والخارجية والخزانة، ومساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي المشهور باسم مستشار الأمن القومي، فضلا عن رئيس الأركان المشتركة كممثل للجيش، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية كممثل لمجتمع الاستخبارات، كما يُدعى كبار المسؤولين الأمريكيين لحضور اجتماعات مجلس الأمن القومي حسب الحاجة.
  • بالإضافة إلى ما سبق يضم المجلس عددا من اللجان الرئيسية والفرعية التي تدرس القضايا محل الاهتمام، وتعمل على التنسيق بين الوزارات والوكالات الحكومية المختلفة المعنية بقضايا الأمن القومي.
المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر