اليمن: مشاورات دولية لإرسال مراقبين أمميين

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، يصافح مسؤولين حوثيين لدى وصوله إلى مطار صنعاء

طلب الأمين العام للأمم المتحدة من أعضاء مجلس الأمن الدولي تقديم الدعم الكامل لباتريك كاميرت، رئيس اللجنة الأممية لإعادة تنسيق الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة اليمنية.

واعتبر أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن “دعم مجلس الأمن ما زال في غاية الأهمية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، وللجهود التي يواصل مبعوثه الخاص (مارتن غريفيث) إلى اليمن بذلها من أجل استمرار العملية السياسية التي أُطلقت بالسويد، في ديسمبر/كانون الأول الماضي”.

تصريحات غوتيريش:
  • في تقريره الأول الخاص بتنفيذ اتفاقات ستوكهولم، والذي يناقشه أعضاء مجلس الأمن حاليا، قال غوتيريش، “يظل التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض المسلك الوحيد الكفيل بوضع حد للنزاع في اليمن”.
  • أدعو جميع الدول الأعضاء إلى تقديم دعمها الكامل لدور الأمم المتحدة، بما في ذلك للجهود التي يقودها باتريك كاميرت، في عين المكان بالحديدة، وهذا أقل ما تقتضيه منّا الحالة الإنسانية المتردية في اليمن والخسائر الفادحة التي يتكبدها المدنيون نتيجة للنزاع.
  • حِرص الطرفين (الحوثيون والحكومة) على التقيد بالتزاماتهما والتعاون مع الأمم المتحدة يمثل أهمية بالغة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم تنفيذا تاما.
  • حتى الآن، أبدى الطرفان تعاونهما عموما مع الأمم المتحدة، ويسّرا إيفاد كاميرت، والفريق الطلائعي.
  • برهن كلا الطرفين أيضا على حسن نواياهما فيما يتعلق بضمان شروع اللجنة في العمل، بما في ذلك القيام بأنشطة لإزالة الألغام، وتوفير ضمانات أمنية لتيسير سفر ممثلي حكومة اليمن، وكذلك رئيس اللجنة، للمشاركة في أول اجتماع عقدته اللجنة المشتركة في الحديدة”.
الأمين العام للأمم المتحدة كان انضم لمحادثات اليمن في السويد (رويترز)

وانعقد مجلس الأمن الدولي، لبحث اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إرسال بعثة مراقبين دوليين جديدة إلى اليمن.

ما هو اقتراح غوتيرش؟
  • يتضمن اقتراح غوتيريش أن تضم اللجنة الجديدة 75 مراقبا يساندهم إداريون وأمنيون.
  • مصدر دبلوماسي أفاد بأن البعثة تهدف للإشراف على احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، وإعادة الانتشار المتبادلة للقوى الموجودة في مدينة الحديدة وفي مرفأيها، الصليف ورأس عيسى.
  • من المفترض أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا بشأن بعثة المراقبين الجديدة بحلول الـ 20 من الشهر الجاري، وهو تاريخ انتهاء مهمة لجنة المراقبة الحالية.
  • التقرير الأسبوعي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تطورات الأوضاع في اليمن ومدى التزام أطراف النزاع بتفاهمات ستوكهولم، يتضمن فقرات تشير إلى أن برنامج الغذاء العالمي لم يحصل على أي تأشيرة دخول للموظفين الذين أراد البرنامج نشرهم في موانئ الحديدة وراس عيسى والصليف لتقديم الدعم في تشغيل وإدارة الموانئ.
  • التقرير يشير إلى وجود 39 موظفا داخل اليمن حصلوا على تأشيراتهم، بينما ينتظر 28 آخرون التأشيرات من السلطات في صنعاء.
  • التقرير كشف عن عدم حصول الأمم المتحدة على تصاريح إدخال أي معدات، بما في ذلك العربات المدرعة ومعدات الاتصالات ومعدات الحماية الشخصية.
  • تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أشار إلى وجود نقص في التفسير المشترك لآليات تطبيق اتفاقات ستوكهولم بين الطرفين نتيجة لانعدام الثقة.
  • التقرير حث أطراف الصراع على ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، خصوصا بعد إبلاغ قسم الأمن والسلامة في الأمم المتحدة فريق المراقبين في الحديدة بتنامي المخاطر الأمنية ضدهم.
الجنرال باتريك كمارت، رئيس البعثة الأممية المراقبة للإشراف وقف إطلاق النار في الحديدة اليمنية (رويترز)

وعقدت الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة، الشهر الماضي، جولة مشاورات في السويد، انتهت بالتوقيع على اتفاق ستوكهولم.

ما هي بنود اتفاق ستوكهولم:
  • وقف فوري لإطلاق النار في محافظة الحديدة الاستراتيجية على البحر الأحمر، بدأ سريانه في 18 ديسمبر/ كانون أول الماضي.
  • تشكيل لجنة تنسيق مشتركة متفق عليها برئاسة الأمم المتحدة، لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار الأمني، وعلى إثر ذلك وصل فريق مراقبين يقوده الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، إلى اليمن، في 22 من ديسمبر/ كانون أول الماضي.
  • أولى خطوات تنفيذ الاتفاق هي وقف إطلاق النار، وانسحاب الحوثيين من موانئ “الحديدة” و”الصليف” و”رأس عيسى”، وتسليمها إلى قوات خفر السواحل، ثم انسحاب القوات الحكومية والحوثيين إلى خارج المدينة، وإعادة فتح الطرقات والمعابر ونزع الألغام، وتم الاتفاق على موعد أقصاه الجمعة الماضي.
الحوثيون يتغيبون عن اجتماع لجنة وقف إطلاق النار في الحديدة
  • لجنة إعادة تنسيق الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة، غربي اليمن، اجتمعت الثلاثاء، برئاسة قائد فريق المراقبين الدوليين الجنرال باتريك كاميرت، وسط غياب ممثلي الحوثيين في اللجنة.
  • مصدر عسكري حكومي في قوات العمالقة، قال إن اللجنة أقرت اجتماعاً لها، الثلاثاء، في مناطق سيطرة القوات الحكومية، لكن أعضاء اللجنة من الحوثيين رفضوا الحضور، بدعوى أن المنطقة “تخضع لقوات احتلال”، في إشارة لقوات تدعمها الإمارات.
  • المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، أضاف أن “كاميرت والمرافقين الدوليين التابعين له عقدوا اجتماعاً بأعضاء اللجنة من الجانب الحكومي، وبحثوا آلية انسحاب قوات الطرفين من مدينة وميناء الحديدة وفق اتفاق السويد”.
  • المصدر أشار إلى أن كاميرت وضع رؤيته النهائية لعملية انسحاب قوات الطرفين، فيما قدم أعضاء اللجنة من الجانب الحكومي رؤيتهم للوضع في حال نفّذ الحوثيون الاتفاق.
  • وفق المصدر فإن رئيس اللجنة -التي تضم في عضويتها 3 خبراء عسكريين من الحكومة و3 من الحوثيين بالإضافة إلى 8 مراقبين أممين -أبدى أسفه لعدم حضور الحوثيين.
  • سبق أن عقدت اللجنة اجتماعات مكثفة لها في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد أن سُمح لأعضاء اللجنة من الجانب الحكومي بالدخول عبر عربات مدرعة تابعة للأمم المتحدة.
  • نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين (غير معترف بها) حسين العزي، قال إن ممثلي الحكومة رفضوا مواصلة الاجتماعات المشتركة للجنة في مدينة الحديدة، و”اشترطوا أن تكون الاجتماعات بمبنى لمواطن يمني احتلته قوات أجنبية وثبتت في صالاته صور قادتها”.
  • قناة “المسيرة” الناطقة باسم الحوثيين، نقلت عن العزي قوله، إن “عقد اجتماعات لجنة التنسيق في المناطق المحتلة يكشف عن نوايا مبيتة لإعاقة عمل اللجنة”.
  • العزي: “لا يمكن أن يقبل ممثلونا أن يلتقوا الطرف الآخر في مبنى لأخ يمني استولت عليه قوات أجنبية”.
  • حتى اليوم لم تحقق اللجنة أي تقدم في مساعي تنفيذ اتفاق السويد بشأن الحديدة، الذي يقر على وقف إطلاق النار الشامل، وانسحاب قوات الطرفين من موانئ ومدينة الحديدة، وفتح المعابر، وإزالة الألغام.

وكانت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية، قد تقدمت نحو مدينة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر في يونيو/حزيران الماضي، ووصلت إلى تخوم المدينة، وفرضت عليها طوقاً عسكرياً من الجهتين الجنوبية والشرقية.

فيما يسيطر مسلحو جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) على المدينة، مركز المحافظة التي تحمل ذات الاسم، ومينائها الاستراتيجي، بالإضافة إلى الجهة الشمالية من المدينة.

صورة عامة لمدينة وميناء الحديدة اليمني (رويترز)
خلفيات:
  • حرب اليمن بدأت في 2014، ثم تصاعدت حدتها مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.
  • نحو عشرة آلاف شخص قتلوا في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف السعودي الإماراتي، بينما تهدد المجاعة نحو 14 مليوناً من سكان البلاد.
  • العمليات العسكرية والغارات التي يقوم بها التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، أدت إلى مقتل المئات من المدنيين بينهم أطفال، وأثارت ردود فعل غاضبة لدى المنظمات الأممية والدولية.
  • الصراع في اليمن، وضع أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، على شفا مجاعة، ويعتمد ملايين الأشخاص على المساعدات الغذائية.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة