تقرير: سقطة بن سلمان في قضية خاشقجي عبرة لكل المستبدين

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) وولي العهد السعودي محمد بن سلمان
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

وصف الكاتب البريطاني سايمون تيسديل بصحيفة (الأوبزرفر) البريطانية، اليوم الأحد “سقطة ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي بأنها بمثابة عبرة لكل المستبدين في العالم.”

وقال تيسديل في مقال تحليلي نشرته صحيفة (الأوبزرفر) إن قضية خاشقجي تمثل درسا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان “الذي يعتقد على نطاق واسع أنه الذي أمر بقتل خاشقجي في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.”

أبرز ما جاء في تحليل سايمون تيسديل في الأوبزرفر:
  • محاكمة 11 متهما في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بدأت في الرياض الأسبوع الماضي، غير أن الجلسة تم تأجيلها على عجل، بما يبدو معه أن نتيجة المحاكمة ربما تكون محسومة.
  • إجراء المحاكمة في حد ذاته ربما يعد تقدما نوعيا، حيث يشير إلى أن دولة “استبدادية وغير ديمقراطية مثل السعودية” ليست محصنة من الآراء الدولية ويمكن إجبارها، في الحالات القصوى، على احترام حق الإنسان في الحصول على العدالة من خلال إجراء محاكمة علنية.
  • حتى مقتل خاشقجي كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ذروة نجاحه وتألقه حيث يخطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وده، ويحظى بالثناء في الداخل السعودي استنادا للإصلاحات المحدودة التي أجراها منذ تسلم مهام منصبه، كما يحظى بالهيبة في المنطقة إثر قيامه بشن حرب في اليمن، وإصراره على مواجهة إيران.
  •  كما كان صعود بن سلمان للسلطة سريعا، فقد جاء سقوطه من ذروته سريعا أيضا، وجاء التحول السريع مناقضا للتصور السائد عن صعود “الرجال الأقوياء”، ممتطين أمواج النزعة القومية والنزعة اليمينية.
  • المسارات السياسية المتطرفة التي جعلت بعض الساسة حول العالم يجمحون إلى اليمين بدأت في التغير.
  • الأمر ذاته ينطبق على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تمكن أخيرا وفي العام الماضي فقط من إزالة كل القيود التي تكبح جماح سلطته، كما أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعادي للهجرة والمهاجرين والمعارض للاتحاد الأوربي، يعد أيضا مثالا على تغير الأحوال بالنسبة لـ “الرجال الأقوياء”.
  • ما زال أوربان رئيسا لوزراء المجر، ولكن سياساته، خاصة سياساته التي تتعرض للأجور وحقوق العمال والمعروفة داخليا باسم (قانون العبيد) تتعرض لانتقادات محلية ودولية.
  • نظرية سقطات الأقوياء يمكن أيضا أن تنطبق علي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يواجه مصاعب في عملية إعادة انتخابه في الانتخابات المقرر أن تجري في العام الجاري، وتنطبق كذلك على الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي وعد بحياة أفضل لجميع الصينيين لكنه يبدو الآن بلا حيلة في مواجهة التراجع الاقتصادي في البلاد.
  • هناك أيضا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يرغب في أن يكون الرجل الأقوى على الإطلاق في هذا العالم، والذي يعتقد أنه يستطيع أن يفعل أي شيء يريده، بما في ذلك بناء جدار على حدود بلاده مع المكسيك، لكنه ببطء وبطريقة مؤلمة يدرك أنه لن يكون بمقدوره القيام بكل ما يريده وقتما يشاء وبالكيفية التي يرغب فيها.
خلفيات:
  • الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كان يقيم بالولايات المتحدة ويكتب بصحيفة (واشنطن بوست) وأصبح منتقدا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقتل بالقنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2018.
  • تقارير إخبارية أمريكية ذكرت أن المخابرات الأمريكية خلصت إلى أن ولي العهد أمر بعملية قتل خاشقجي الذي قطعت جثته ونقلت من مبنى القنصلية لمكان لم يكشف عنه حتى الآن، وربط مسؤولون أتراك كبار قتله بأعلى المستويات في القيادة السعودية.
  • الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أقام علاقة وثيقة مع ولي العهد السعودي، قال في تصريح الشهر الماضي إنه يدعم ولي العهد رغم تقييم المخابرات المركزية الأمريكية، ومناشدات من أعضاء بمجلس الشيوخ لدفعه إلى التنديد بالحاكم الفعلي للمملكة.
  • محكمة سعودية عقدت، الخميس الماضي، أول جلسة في قضية خاشقجي التي طالب فيها النائب العام بإعدام خمسة من بين 11 متهما، ووصف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس المحاكمة بأنها غير كافية.
المصدر : الجزيرة مباشر + صحيفة أوبزرفر البريطانية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة