فرانس برس: البشير يواجه معارضة شعبية متزايدة ومستقبله غير مؤكد

الرئيس السودان عمر البشير كلمة في احتفال عيد الاستقلال- 1 يناير

يرى خبراء أن الاحتجاجات الدامية التي اندلعت في أنحاء السودان في الأسابيع الأخيرة تشكل أكبر تهديد يواجه الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ توليه السلطة.

وجاء في تقرير (لفرانس برس) أن التصدي للاحتجاجات، أدى لمقتل 19 شخصا منذ اندلاع التظاهرات في 19 ديسمبر/كانون الأول، بحسب الحكومة، وبدأت باحتجاج على رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، ولكن سرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد حكم البشير.

قتلى ومصابون في احتجاجات السودان:
  • قدّرت منظمة العفو الدولية عدد ضحايا الاحتجاجات ب37 قتيلا، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى فتح تحقيق في مقتل المتظاهرين.
  • قال “إريك ريفز” من جامعة هارفرد والمتابع للسياسة والاقتصاد في السودان منذ عشرين عاما “هذه التظاهرات والغضب الذي أدى إليها هي أقوى من أي تظاهرات أخرى شهدناها في السنوات الأخيرة”.
  • ريفز أوضح لفرانس برس قائلا:” نقص الخبز والزيادة الهائلة في الأسعار ربما كانت أكبر سبب للغضب الشعبي الفوري وليس هناك شيء يمكن أن يخفف من المشكلة”.
البشير يحكم السودان:
  • تولى البشير الحكم بعد انقلاب دعمه الإسلاميون أطاح برئيس الوزراء الصادق المهدي وحكومته المنتخبة ديموقراطيا، ومنذ ذلك الحين حكم الجنرال السابق البلد الأفريقي بقبضة من حديد واستخدم جهاز الأمن والمخابرات الذي يُخشى بأسه، لوقف أي انشقاق.
  • يقوم عناصر الجهاز بشكل متكرر باعتقال قادة المعارضة والنشطاء والصحفيين الذين يعبرون عن آراء مناهضة للنظام، والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم إبادة.
  • تولى البشير السلطة في ذروة حرب أهلية بين الشمال والجنوب لم تنته سوى في العام 2005. وانفصل جنوب السودان الغني بالنفط في 2011 ليصبح أحدث دولة في العالم.
  • قتل مئات الآلاف وشرد الملايين في نزاعات منفصلة بين القوات السودانية ومتمردين في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
  • يقول محللون أن هذه النزاعات والفشل في تعزيز قطاع الزراعة في البلد الذي كان يُعرف بأنه منتج كبير للقمح، قد أضرا كثيرا بالاقتصاد السوداني، رغم رفع واشنطن العقوبات المفروضة على البلاد في 2017.
  • أدى انفصال الجنوب الذي يمتلك ثلاثة أرباع مخزونات النفط السوداني، إلى نقص حاد في العملات الأجنبية وارتفعت نسبة التضخم إلى 70 % بينما عانت العاصمة وغيرها من المدن من نقص الخبز والوقود.
  • قال ريفز “الاقتصاد في حالة انهيار منذ نحو عقد، لكن النظام يحافظ على السلطة فقط من خلال ميزانيات وطنية مخصصة بشكل كبير لنفقات الجيش وأجهزة الأمن” وأضاف “أعتقد أن الغضب الذي نشهده لن يتلاشى”.
  • وقال خالد التجاني رئيس تحرير صحيفة إيلاف الاقتصادية الأسبوعية إن “الحكومة والحزب الحاكم فوجئوا عندما اندلعت الاحتجاجات خارج الخرطوم” وأوضح أن ذلك “كشف لحزب المؤتمر القومي الحاكم حجم عزلته”.
  • التجاني، يرى أن هذه الاحتجاجات تشكل أكبر تحد يواجه البشير، وقال إن “التظاهرات أضعفت موقفه”.
  • كان الرئيس البشير على وشك الحصول على تعديلات دستورية تتيح له الترشح للرئاسة مرة أخرى في 2020، ولكن أصبح عليه الآن إعادة النظر في الأمر” بحسب التجاني.
معارضة شعبية متزايدة ومستقبل غير مؤكد:
  • مع أنه من غير المرجح أن يجري تغيير في النظام في المستقبل القريب- بحسب فرانس برس- رأى دبلوماسي أوربي إن البشير سيكون الآن تحت ضغط دائم.
  • دعا تحالف من 22 حزبا، غالبيتها متحالفة مع حكومة البشير، إلى تنحيه وتشكيل حكومة انتقالية.
  • قال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن “العامل الحاسم سيكون موقف أجهزة الأمن وخصوصا الجيش” وأضاف “إذا استمر القمع بهذه القسوة، فلن يسمح الجيش بذلك، وهذا هو السبب في أن حركة الاحتجاجات الحالية خطيرة”.
  • وقال ريفز ” إن البشير وحكومته ليس لديهما حلول للمشاكل الاقتصادية” وأشار إلى أن البشير “يواجه معارضة شعبية مفتوحة ومتزايدة وكل ذلك يجعل مستقبل البشير غير مؤكد”.
  • بدأت الاحتجاجات في البلدات والمدن البعيدة التي تركت تعاني من نقص حاد في القمح والطحين بعد توجيه تلك الإمدادات إلى الخرطوم، لكن رغم محاولات تخزين هذه السلع في العاصمة، امتدت الاحتجاجات إليها.
المصدر : مواقع فرنسية