إندبندنت: لندن سعت لبيع أسلحة للسعودية بعد مقتل خاشقجي

الكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي
الكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي

رغم إدانتها العلنية لعملية القتل، استمرت بريطانيا في مساعيها لبيع أسلحة للسعودية في الأسابيع التي تلت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وذكرت صحيفة ” إندبندنت” البريطانية الأربعاء أن كشف النقاب عن استمرار وصول وفود وزارة التجارة البريطانية للرياض حتى الأسبوع الرابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي أثار زوبعة من الانتقادات، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها انتقاد وزارة التجارة البريطانية جراء قيامها بوضع الصفقات التجارية قبل قضايا حقوق الإنسان.

أبرز ما ورد في تقرير الاندبندنت البريطانية:
  • فيما طالبت الحكومة البريطانية الرياض بتقديم إجابات بشأن مقتل خاشقجي، فإن مسؤولين في وزارة التجارة البريطانية يتابعون صفقات الأسلحة الخارجية، استمروا في عقد اجتماعات رفيعة المستوي من نظرائهم السعوديين.
  • قام وفد رفيع المستوى من منظمة الدفاع والأمن، وهو قسم في وزارة التجارة البريطانية مسؤول عن صادرات السلاح من الشركات البريطانية، زار العاصمة السعودية الرياض يوم مقتل خاشقجي في الثاني من شهر تشرين الأول العام الماضي، وعاد إليها مرتين بعد ذلك في يومي 14 و22 من الشهر ذاته.
  • هذا الوفد ضم الرئيس المؤقت لبعثة منظمة الدفاع والأمن في الشرق الأوسط المستشار العسكري المتقاعد المارشال نايغل مادوكس.
  • منذ بداية العدوان السعودي على اليمن بلغت قيمة الصادرات البريطانية من السلاح للسعودية نحو 4.7  مليارات جنيه إسترليني، ليجعل هذا الرقم السعودية أكبر مشتر للأسلحة البريطانية على الإطلاق.
  • حتى قبل الإعلان عن مقتل خاشقجي كانت الحكومة البريطانية تتعرض لانتقادات واسعة بسبب تزويد النظام السعودي بالسلاح خلال قيام القوات السعودية بارتكاب فظاعات وجرائم في الحرب في اليمن.
  • كانت صحيفة “ديلي ميرور” الشعبية البريطانية كشفت النقاب عن تلك المعلومات في انفراد حصري للصحيفة الشعبية البريطانية نشرته أول أمس الإثنين، وذكرت أنها حصلت علي تلك المعلومات بعد أن تقدمت بطلب للحصول عليها بموجب بند حرية المعلومات وفقا للقانون البريطاني.
  • أندرو سميث المتحدث باسم الحملة البريطانية لمناهضة تجارة الأسلحة قال إن وزير الخارجية جيريمي هانت كان سريعا في الانضمام لجوقة المنتقدين لمقتل خاشقجي من قادة العالم، لكنه لم يفعل شيئا لوقف صفقات الأسلحة البريطانية للسعودية، وتساءل: كم عدد البشاعات والخروقات التي يتعين أن يقوم بها النظام السعودي حتى يتحرك وزير الخارجية البريطاني؟
  •  وأضاف سميث:” النظام السعودي استخدم هذه الأسلحة لإحداث تأثير مدمر في اليمن، تلك البلد التي تتعرض لأسوأ كارثة إنسانية في العالم نتيجة لانتشار المجاعة والأمراض الفتاكة بين السكان، مقتل خاشقجي كان جريمة مفزعة أخري قامت بها السلطات السعودية.”
  • فيما تتوارد المزيد من الأدلة على أن الحكومة السعودية هي من يقع على عاتقها مسؤولية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فإن المملكة المتحدة لم تقم بإجراء تغيير ملموس في علاقتاتها مع الرياض، وكما يقول جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض، فإنه بدلا من اتخاذ حكومة المحافظين بزعامة تيريزا ماي موقفا قويا تجاه السعودية فإن السيدة ماي أبدت مواقف أكثر ليونة.
  • أوضح كوربين أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي أبلغت الديكتاتور ( يقصد محمد بن سلمان) : من فضلك لا تستخدم الأسلحة التي نبيعها لكم في حرب تقوم بشنها، دون حتي أن تذكر اسم اليمن!”
  • شدد على أن القادة يتعين عليهم ألا يقدموا كلمات دافئة في مواجهة انتهاكات حقوق الانسان، ولكن يتعين عليهم أن يقرنوا أقوالهم بالأفعال.
رد فعل الحكومة البريطانية:
  • تعليقا علي أنباء الاجتماعات بين مسؤولين بريطانيين ونظرائهم السعوديين بعد أيام من مقتل خاشقجي، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية لصحيفة الإندبندنت ان الحكومة تأخذ مسؤوليتها بخصوص الصادرات بجدية تامة.
  • أضاف المتحدث:” أن الحكومة تقوم بإدارة نظام يعد من أكثر أنظمة العالم صرامة في مراقبة الأنظمة التي تحصل علي أسلحة بريطانية، ومخاطر انتهاكات حقوق الانسان حول العالم هي جزء من تقدير أية عملية للترخيص بالتصدير.
  • زيارات المسؤولين البريطانيين للسعودية سوف تستمر في لعب دور في الحفاظ علي العلاقة مع المملكة العربية السعودية بما في ذلك كيفية العمل المشترك بين الجانبين لمواجهة التهديدات الإقليمية ودعم الأمن القومي والرفاهية لشعبي البلدين.
خلفيات:
  • روايات النظام السعودي المتعددة حول مصير خاشقجي تدرجت من الزعم أولا أنه لم يقتل وخرج حيا من القنصلية، ومن ثم الاعتراف بمقتله في عراك بالأيدي داخل القنصلية، ثم بالخنق.
  •  قوبلت تلك الروايات بانتقادات وتشكيك كبيرين من عدد كبير من الدول والمنظمات الدولية التي طالبت النظام السعودي بإجابات صريحة وواضحة حول هذه الجريمة والمتورطين فيها والكشف عن مصير جثته، وهوية متعاون محلي تركي مزعوم.
  •  أكدت منظمات دولية بما فيها منظمة العفو الدولية و( هيومن رايتس ووتش) أن بريطانيا والولايات المتحدة تعملان على تأجيج الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن عبر صادراتهما من الأسلحة للنظام السعودي الذي يشن عدوانا على اليمن منذ مارس/ آذار عام 2015 أسفر عن مقتل عشرات آلاف اليمنيين، وتدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة وانتشار الأمراض والأوبئة بما فيها وباء الكوليرا.
  • تقوم بريطانيا بدور أساسي لدعم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن من خلال صفقات الأسلحة والدعم العسكري واللوجيستي.
المصدر : الإندبندنت + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة