واشنطن بوست: ترمب أخفي عن إدارته معلومات تخص لقاءاته مع بوتين

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أخفى عن مسؤولي إدارته تفاصيل حوارات ومباحثات أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أكثر من مناسبة.

وقالت الصحيفة، في تقرير كتبه محلل الشؤون الأمنية “غريغ ميلر”، إن هذا التصرف يأتي بالمخالفة للبروتوكولات التي توجب على الرئيس إشراك مساعديه في المباحثات المهمة مع الزعماء البارزين، لمتابعة الاتفاقيات المهمة وضمان عدم حدوث أي سوء فهم.

تفاصيل القصة:
  • ترمب استولى في إحدى المرات على ملخص اجتماع له مع بوتين كان قد أعده المترجم الخاص للرئيس الأمريكي الذي حضر المقابلة، كما طلب ترمب من المترجم عدم مناقشة تفاصيل ذلك الاجتماع مع أحد في أركان إدارته.
  • الواقعة حدثت بعد محادثات ترمب و”بوتين” في 2017 بمدينة هامبورغ الألمانية، وهو الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية السابق “ريكس تيلرسون”، واكتشف المسؤولون الأمريكيون ذلك عندما حاول مستشار في البيت الأبيض ومسؤول كبير في وزارة الخارجية الحصول على معلومات من المترجم الذي حضر اللقاء، خارج دائرة الإفادة الروتينية التي شاركها تيلرسون معهم.
  • نتيجة لذلك، قال مسؤولون أمريكيون إنه لا يوجد لديهم سجل مفصل، حتى في الملفات السرية، عن تفاعلات ترمب المباشرة مع بوتين في خمسة لقاءات جرت بينهم خلال العامين الماضيين.
  • ذلك الأمر يمثل “فجوة غير عادية في رئاسة ترمب”، لاسيما مع تزايد الاتهامات والأدلة التي توصلت إليها الاستخبارات الأمريكية حول وجود تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.
  • مسؤولون أمريكيون سابقون قالوا إن تصرفات ترمب تتناقض مع ممارسات معروفة لرؤساء سابقين، اعتمدوا غالباً على كبار المساعدين، ليشهدوا اجتماعاتهم ويأخذوا ملاحظات شاملة، ثم يشاركوها مع مسؤولين وإدارات أخرى.
  • ستروب تالبوت، نائب وزير الخارجية الأسبق والباحث بمعهد بروكينغز قال إنه شارك في أكثر من 12 اجتماعاً عُقدت بين الرئيس بيل كلينتون والرئيس الروسي آنذاك، لكن سرية ترمب خلال لقاءاته مع بوتين “غير عادية، ليس وفقاً للمعايير التاريخية وحسب، وإنما هي أيضاً شاذة”.
بعض حلفاء ترمب يرون أن الرئيس يعتقد أن وجود المرؤوسين يضعف من قدرته على إقامة علاقة مع بوتين (رويترز)
  • تالبوت: إن ذلك يعيق الحكومة الأمريكية – الخبراء والمستشارين وموظفي الحكومة الموجودين لخدمة الرئيس – وهي بالتأكيد تمنح بوتين مجالاً أكبر للتلاعب بترمب.
  • بعض حلفاء ترمب يرون أن الرئيس يعتقد أن وجود المرؤوسين يضعف من قدرته على إقامة علاقة مع بوتين، وأن رغبته في السرية قد تكون مدفوعة أيضًا بأشياء محرجة حدثت في وقت مبكر من فترة رئاسته.
  • النائب إليوت أنغل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: يجب تشكيل لجنة فرعية للتحقيق في سجلات وزارة الخارجية الخاصة بلقاءات ترمب مع بوتين، ومن ضمنها الاجتماع المغلق الذي جمعهما في هلسنكي الصيف الماضي، لقد مرت عدة أشهر على اجتماع هلسنكي وما زلنا لا نعرف ما حدث في ذلك الاجتماع.. إنه أمر مروع!
  • مشرعون بارزون من الحزب الديمقراطي وصفوا عباءة السرية المحيطة باجتماعات ترمب مع بوتين بأنها “غير مسبوقة ومزعجة”.
  • رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، الديمقراطي جيرولد نادلر، قال إن لجنته ستنظر في مضمون تقرير “نيويورك تايمز”، الذي أفاد بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) فتح، في عام 2017، تحقيقاً فيما إذا كان الرئيس ترمب يعمل لمصلحة روسيا بعلم منه أو دون علم.
خلفيات:
  • أمس السبت كشفت صحيفة نيويورك تايمز النقاب عن قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ببدء تحقيق فيما إذا كان الرئيس دونالد ترمب يعمل سرا لصالح روسيا ضد مصلحة الأمن القومي الأمريكي.
  • يقوم محققون في مجال مكافحة التجسس يتبعون مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بتقييم ما إذا كان ترمب يشكل تهديدًا محتملاً للأمن القومي الأمريكي.
  • المحققون يسعون أيضًا لتحديد ما إذا كان ترمب يعمل بشكل متعمد مع روسيا أم أنه تأثر من غير قصد بموسكو.
  • محققو (FBI) كانوا يشتبهون في علاقات ترمب مع روسيا أثناء الحملة الانتخابية عام 2016، لكنهم لم يفتحوا تحقيقا في ذلك الوقت بسبب عدم وجود دلائل واضحة تشجع على القيام بتدشين ذلك التحقيق الحساس.
  • صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصادر مطلعة على التحقيق قولها إن المسؤولين في “إف بي آي” فتحوا التحقيق؛ بعدما شعروا بقلق شديد بشأن سلوك الرئيس في الأيام التي أعقبت إقالته مدير مكتب التحقيقات، جيمس كومي، في مايو 2017.
المصدر : الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة