هاآرتس: نتنياهو يحشد يهود أمريكا لتلافي تخفيض المساعدات لمصر

السيسي يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة
السيسي يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

ذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لمنع حدوث تخفيضات في المعونة الأمريكية لمصر كما سعى من قبل لمساندة ولي العهد السعودي في قضية مقتل خاشقجي

   وقال المحلل السياسي الإسرائيلي تسفاي برئيل في تقرير نشر السبت في هاآرتس تحت عنوان: “مصر تحشد يهود أمريكا لمنع تقليص حجم المساعدات الأمريكية المقدمة لها”، إن إسرائيل تستخدم نفوذها في الكونغرس من أجل مصر”، “وكما توسط نتنياهو لصالح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي، فهو عمل أيضاً من أجل منع تقليص المساعدات لمصر”.

وأوضح أنه يمكن التقدير في هذه المرة أيضاً إن لوبي «أيباك» تم استخدامه لإقناع الكونغرس بعدم الموافقة على التقليص المتوقع للمعونة على خلفية سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان.

تفاصيل تقرير تسفاي برئيل في هاآرتس:
  • التعاون العسكري مع إسرائيل غير مخفي عن أنظار الشعب المصري، الذي قرأ عن ذلك في عدة وسائل إعلامية قبل إجراء المقابلة الأخيرة لشبكة (سي بي إس) الأمريكية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي لم يسبق له الحديث العلني عن ذلك قبل المقابلة. هذا التعاون غير مقتصر فقط على المجال العسكري.
الكونغرس تهديد حقيقي للسيسي:
  • على بعد آلاف الكيلومترات يضع برلمان آخر، البرلمان الأمريكي ( الكونغرس)، التهديد الحقيقي أمام السيسي.
  • هناك بند في مشروع قانون التخصيص الذي أجيز في الكونغرس الأمريكي والذي يحظى أيضاً بدعم مجلس الشيوخ، يطالب بتقليص أكثر من 300 مليون دولار من أموال المساعدة السنوية لمصر وجعلها مليار دولار فقط بدل 1.3 مليار دولار، التي استقرت منذ التوقيع على اتفاق السلام مع إسرائيل في الميزانية الأمريكية، مثل المساعدة المقدمة لإسرائيل.
  • هذا الطلب يتأخر الآن بسبب حدوث نوع من الشلل في الإدارة من قبل الرئيس ترمب.
  •  سبب البند الجديد هو المس بحقوق الإنسان في مصر، المتمثل في اعتقال 15 مواطناً أمريكياً في السجون المصرية ورفض دفع تكلفة العلاج الطبي للمواطنة “افريل كورلي، المتزلجة الممتازة التي أصيبت في عام 2015 بقصف غير مقصود لطائرة قتالية مصرية أثناء تجولها مع عدد من السياح في الصحراء الغربية.
  • مصر قالت إن السياح دخلوا إلى منطقة مغلقة بدون تنسيق، وهي منطقة قتال بين القوات المصرية والتنظيمات الإرهابية.
  • الإدارة الأمريكية لم توافق على هذا التفسير والأمور وصلت إلى مفاوضات غير مجدية مع السلطات في مصر حول مبلغ يقدر بنصف مليون دولار. هذا مبلغ صغير بالنسبة لحكومة مصر، لكنه مبلغ كبير جداً بالنسبة لعائلة كورلي التي فتحت صفحة خاصة على الإنترنت لجمع الأموال، لكنها لم تحصل على تبرعات كافية.
التقليص في المساعدات ليس الأول من نوعه:
  • اقتراح تقليص المساعدات لمصر ليس الأول من نوعه. فقبل سنة قرر ترمب تجميد 195 مليون دولار من أموال المساعدة بسبب الشك في أن مصر تتجاوز قانون العقوبات الذي فرض على كوريا الشمالية عندما تاجرت معها، وبسبب القانون الفظيع الذي قيد نشاطات منظمات غير حكومية تتابع وتقدم تقارير عن الإخلال بحقوق الإنسان.
  • في شهر يوليو/ تموز 2018 رفعت إدارة ترمب التجميد المفروض على جزء من المساعدات المقدمة لمصر بسبب ما وصفته بـ «خطوات اتخذتها مصر تجاه مواضيع أقلقت الولايات المتحدة». التجارة مع كوريا الشمالية توقفت، ووضع منظمات ونشطاء حقوق الإنسان ازداد خطورة.
  • حتى حدوث قضية مقتل خاشقجي، لم تطلب الإدارة الأمريكية من السعودية تحسين مكانة النساء في الدولة أو تشكيل برلمان منتخب. أيضاً تجاه مصر، تتعامل الإدارة الأمريكية بتسامح مرن طالما أن الحديث لا يدور عن مواطنين أمريكيين أصيبوا بالضرر.
  • تقارير حقوق الإنسان التي تقدمها وزارة الخارجية الأمريكية في كل سنة عن مصر، كما هي الحال مع دول العالم الأخرى، تحظى بردود برلمانية بالنفي، الغضب وادعاءات عن عدم فهم الواقع، ويتم حفظها في أدراج المسؤولين المصريين المقفلة.

  • مصر تعرف جيداً هذا التقليد الذي يتكرر كل سنة، لكن يبدو أنه في هذه السنة، لا سيما بسبب حجم التقليص المتوقع، قررت القيام بخطوة في الاتجاه المطلوب.
  • الحديث لا يدور عن تشريع جديد أو إطلاق سراح سجناء سياسيين بعشرات الآلاف ـ حسب منظمة حقوق الإنسان ـ بل عن استئجار خدمات شركة وساطة وعلاقات عامة أمريكية ستعمل على تحسين صورة مصر في الولايات المتحدة.
  • على خلفية الضغط والتهديد الأمريكي يمكن فهم أقوال السيسي في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي. بي. اس) الأمريكية التي نفى فيها بشكل قاطع وجود سجناء سياسيين، أنه لم يعط أي تعليمات لقتل أو المس بالمتظاهرين.
  • كان في هذه المقابلة أيضاً عنوان هدأ النفوس في إسرائيل، وكما يبدو أيضاً هدأ الجمهور المستهدف، هذا العنوان هو: يهود الولايات المتحدة.
  • السيسي كشف أنه بين إسرائيل ومصر تعاون وثيق جداً في المجال الأمني في محاربة التنظيمات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، وحتى أنه أشار إلى أن الطائرات القتالية المصرية تتجاوز أحياناً الحدود مع إسرائيل أثناء نشاطاتها في شبه الجزيرة.
  • إسرائيل تستخدم نفوذها في الكونغرس من أجل مصر، وكما توسط نتنياهو في صالح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، فهو عمل أيضاً من أجل منع تقليص المساعدات لمصر.
  • يمكن التقدير أنه في هذه المرة أيضاً، لوبي «الأيباك» تم استخدامه لإقناع الكونغرس بعدم الموافقة على التقليص المتوقع، بالضبط للأسباب التي أشار إليها السيسي في المقابلة.
المصدر : الجزيرة مباشر + صحيفة هآرتس الاسرائيلية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة