معضلة أمريكا في سوريا.. بين إرضاء تركيا وحماية الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو

قللت الولايات المتحدة من حجم خلافاتها مع أنقرة حول مصير المقاتلين الأكراد في سوريا، مؤكدة إمكانية التوصل إلى حل يحمي الاكراد من جهة، ويتيح للأتراك تأمين حدودهم من جهة ثانية.

تصريحات بومبيو
  • وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال أمس في العاصمة الإماراتية أبو ظبي للصحفيين الذي يرافقونه في جولته بالشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة تعترف بـ”حق الشعب التركي و (الرئيس التركي) أردوغان بالدفاع عن بلدهما من الإرهابيين”، قبل أن يضيف “لكننا نعلم أيضا أن هؤلاء الذين قاتلوا معنا طوال هذا الوقت يستحقون أن يكونوا بمأمن أيضا”. وأضاف “نحن واثقون بأننا سنتوصل إلى مخرج يحقق هذين المطلبين”.
  • بومبيو قال إنه أجرى السبت مكالمة هاتفية مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو. وأضاف “هناك الكثير من التفاصيل التي يجب الاتفاق عليها، ولكنني ما زلت متفائلا بإمكانية التوصل إلى نتيجة جيدة”.
  • المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو قال، في بيان إن بومبيو وتشاووش أوغلو اتفقا على أهمية التضامن بين تركيا والولايات المتحدة كجزء من انسحاب القوات الأمريكية من سوريا بشكل مدروس ومنسق.
  • المتحدث أشار إلى أن بومبيو أكّد الأهمية التي توليها واشنطن للقوات التي تعمل معها ومع التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.
  • وفقًا للمتحدث، جدّد وزير الخارجية الأمريكي تعهّدات بلاده بالاستجابة للهواجس الأمنية لتركيا على حدودها مع سوريا.
بومبيو خلال زيارته للعاصمة الإماراتية أبو ظبي (رويترز)

 

ترحيب تركي
  • سارعت تركيا إلى الترحيب بتصريحات بومبيبو فقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في خطاب ألقاه في محافظة أنطاليا في جنوب تركيا السبت “نعتبر تصريحاته حول إزالة العناصر التي تثير قلق تركيا صائبة”.
  • كرر تشاووش أوغلو “رفض وإدانة” الكلام عن انسحاب أمريكي مشروط، وقال إنه على الرغم من التصريحات المختلفة الصادرة من واشنطن، إلا أن من يحاور الرئيس التركي هو ترمب.
  • جدد تشاووش أوغلو تهديد بلاده بشن هجوم للقضاء على المقاتلين الأكراد في سوريا قائلا “سنقوم بكل ما يقتضيه الأمر لإزالة الإرهاب من على حدودنا”، مضيفا “لا يشّككن أحد في ذلك”.
خلافات أمريكية تركية
  • تصريحات الوزير الأمريكي تأتي بعد توتر بين بلاده وتركيا حول مصير المقاتلين الأكراد في سوريا.
  • الخلافات بين الدولتين تتعلق حول وحدات حماية الشعب الكردية، ففي حين تعتبرها أنقرة “إرهابية”، تدافع عنها واشنطن لدورها الكبير في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
  • تسببت زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى تركيا الثلاثاء الماضي لبحث سحب القوات الأمريكية من سوريا، بتأجيج الخلافات مرة أخرى مع أنقرة بعد كانت العلاقات بين البلدين بدأت بالتحسن عقب أزمة غير مسبوقة. وكان أردوغان انتقد بولتون علنا بسبب دفاعه عن المقاتلين الأكراد.
  • في تصريح أطلقه بولتون الأسبوع الماضي من إسرائيل، تحدث عن “أهمية عدم قتل تركيا للأكراد”، وهو ما نفاه كبار المسؤولين الأتراك واستنكروا تصريح بولتون، مؤكدين أن كفاح تركيا موجه ضد التنظيمات “الإرهابية”، ولا يستهدف فئة معينة.
  • الجمعة أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده أعدت الخطط اللازمة حيال العملية العسكرية المرتقبة شرق الفرات في سوريا، ضد التنظيمات “الإرهابية”.
تسببت زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى تركيا في تأجيج الخلافات مع أنقرة (رويترز)
شروط الانسحاب من سوريا
  • بعد أن أعلن ترمب عن انسحاب كامل وفوري من سوريا، اضطرت الإدارة الأمريكية إلى التراجع وأعلنت على لسان بومبيو وبولتون شروطا لهذا الانسحاب يبدو أن من شأنها إرجاء الانسحاب إلى أجل غير مسمى.
  • تتمثل هذه الشروط في هزيمة نهائية لتنظيم الدولة الذي لا يزال موجودا في بعض النقاط في سوريا، والتأكد من أن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا التنظيم بمساندة الأمريكيين سيكونون في مأمن، في وقت تهدّد تركيا بشن هجوم عليهم.
  • تركيا نفت أن يكون قرار ترمب سحب قواته مشروطا بضمان سلامة وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.
  • أردوغان أكد، في مقالة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء أن بلاده “هي الدولة الوحيدة التي تتمتع بالنفوذ والالتزام” لإرساء الاستقرار في سوريا بعد الانسحاب الأمريكي.
  • بدأت وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984، بالتقرب من دمشق وحليفتها روسيا.
  • أعلن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الجمعة بدء الانسحاب من سوريا، لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الاميركية اوضح أن الأمر يتعلق حاليا بسحب معدات وليس جنودا.
تغيير تكتيكي
  • وصف بومبيو الانسحاب الأمريكي بأنه “تغيير تكتيكي” لا يغير شيئا من استراتيجية الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب، بعد أن نفى الخميس خلال خطاب ألقاه في القاهرة أي انسحاب لبلاده من المنطقة.
  • في خطابه الخميس، تعهد بومبيو أيضا أن تعمل واشنطن بـ”الدبلوماسية” على “طرد آخر جندي إيراني” من سوريا حتى بعد انسحاب الجنود الأمريكيين من البلاد.
  • حول هذا الأمر، اعترف الوزير الأمريكي السبت بأن هذا الهدف “هدف طموح، ولكنه هدفنا ومهمتنا”. وتابع “حقيقة أن نحو ألفي جندي سينسحبون من سوريا هو تغيير تكتيكي. هذا لا يعوق قدرتنا على تنفيذ الأعمال العسكرية التي يجب القيام بها”.
المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة