أم سورية تحرق نفسها وأطفالها بسبب الجوع

البرد والجوع يفتكان بنازحي مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية
البرد والجوع يفتكان بنازحي مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية

أقدمت سيدة سورية نازحة في مخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية، على إحراق نفسها لعدم تمكنها من تأمين الطعام لأطفالها الثلاثة منذ عدة أيام.

وقبل أيام، توفيّت طفلتان في مخيم الركبان، بسبب البرد القارس وانعدام الرعاية الطبية في المخيم.

تصريحات الناطق باسم الإدارة المدنية بمخيم الركبان، خالد العلي:
  • الأم السورية تدعى سندس فتح الله (28 عامًا) أضرمت النيران في نفسها وأطفالها داخل خيمتها لعدم تناولهم الطعام منذ ثلاثة أيام.
  • الجيران قاموا بإخماد الحريق وإخراج سندس وأطفالها الثلاث من داخل الخيمة.
  • الخيمة احترقت بالكامل وتم نقل السيدة وأطفالها إلى النقطة الطبية ومنها إلى مستشفيات أردنية.
  • سندس وطفلها الذي عمره شهرًا، أصيبا إصابات بليغة في حين كانت إصابة الطفلين الآخرين طفيفة.

مأساة بمخيم الركبان:
  • مخيم الركبان يقع جنوبي شرق سوريا قرب الحدود السورية الأردنية، ويبعد حوالي 13 كيلومترًا، عن قاعدة التنف التي تتواجد بداخلها القوات الأمريكية إضافة الى عدد من فصائل المعارضة.
  • المخيم يعاني منذ أكثر من سنة من حصار قاسٍ تتقاذف مسؤوليته أربع جهات رئيسة، هي نظام الأسد وروسيا والأردن والولايات المتحدة.
  • المخيم يشهد بين الفترة والأخرى تسجيل حالات وفاة لأطفال بسبب نقص الرعاية الصحية والطبية، والغذاء، إضافة لموجات البرد القارس التي تضرب المنطقة، وفق تقارير محلية.

  • أهالي المخيم الذين يزيد عددهم على 40 ألف شخص، يعانون من البرد الشديد بسبب عدم توفر أشجار في هذه المنطقة الصحراوية لاستخدامها بالتدفئة، ولعدم قدرتهم على شراء المواد النفطية.
  • يتراوح سعر لتر المازوت (السولار) الذي يصلهم عبر مناطق سيطرة القوات الحكومية بسعر يتراوح بين 500 و700 ليرة سورية ما يعادل دولار إلى دولار ونصف الدولار، بينما يبلغ سعره الأصلي أقل من نصف دولار للتر.
  • أسعار المواد الغذائية والخضراوات ترتفع عدة أضعاف عن سعرها في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وسط غياب كامل للمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات إنسانية لسكان المخيم، بحسب العلي.

خلفيات:
  • خلال العام الماضي توفي في مخيم الركبان أكثر من 20 شخصًا بسبب عدم توفر الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه إلى المستشفيات سواء داخل الأراضي السورية أو إلى الأردن.
  • الأمم المتحدة تُدخل في أحيان متباعدة مساعدات طبية وغذائية إلى المخيم لا تتناسب مع عدد قاطنيه، وذلك لأن نظام الأسد ومن ورائه روسيا من يفرض على الأمم المتحدة توقيت الدخول والخروج إلى المخيم، وفق تقارير محلية.

  • قوات النظام السوري تسعى للسيطرة على المخيم بعد خروج القوات الأمريكية الموجودة في منطقة التنف قرب المخيم.
  • قبل أيام، أعلن أعضاء المجلس المحلي في المخيم، عن رفضهم مغادرة المخيم والعودة إلى مناطق سيطرة النظام السوري الذي تسبب في تهجير أهالي المخيم بشكل قسري ويشكل خطرًا على أرواحهم وحريتهم، بالإضافة إلى التغير الديموغرافي الذي حصل لمدنهم وبلداتهم، وفق تقارير محلية.

  • مصادر إعلامية معارضة تناقلت أن سكان مخيم الركبان إضافة إلى عناصر الفصائل المسلحة ربما يتم السماح لهم بالتوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا.
  • قوات الأسد وروسيا يعملان على الضغط على آلاف المدنيين في مخيم الركبان، لقبول التسوية والعودة لمناطقهم التي هجروا منها والخاضعة لسيطرة النظام السوري، وذلك من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية وسيارات الغذاء للمخيم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة