مع تواصل الاحتجاجات.. هل يلقى البشير مصير عبود ونميري؟

الرئيس السوداني عمر البشير يخاطب مناصريه يوم 9 يناير/ كانون الثاني الجاري
الرئيس السوداني عمر البشير يخاطب مناصريه يوم 9 يناير/ كانون الثاني الجاري

تُذكر التظاهرات المناهضة للحكومة التي تهز السودان حاليا، بانتفاضتين حدثتا في 1964 و1985 وأدت إلى الإطاحة بنظامين، لكن نتيجة التظاهرات الحالية تبدو غير واضحة، بحسب مؤرخة بريطانية.

بحسب المؤرخة البريطانية “ويلو بيريدج” الخبيرة في شؤون السودان التي أجابت عن أسئلة وكالة (فرانس برس) فإن نتيجة التظاهرات المناهضة للحكومة التي تهز السودان منذ ثلاثة أسابيع والتي تشبه إلى حد كبير الانتفاضتين اللتين حصلتا في 1964 و1985 وأدتا إلى الإطاحة بنظامي الرئيسين إبراهيم عبود وجعفر نميري نتيجتها لا تبدو واضحة لعدة أسباب:

ما هي هذه الأسباب:
  • النظام القائم حاليا معروف بتسلطه وقامت ضده حركات احتجاجية عدة خلال السنوات الـ29 الماضية، والرئيس عمر البشير وحزبه المؤتمر الوطني يحكمان البلاد منذ 1989 بعد انتفاضة أطاحت في 1985 بالحكومة، وكانت آخر انتخابات ديمقراطية شهدها السودان في 1986.
  • استمرت الاحتجاجات الحالية فترة أطول من سابقاتها، إذ احتاج محتجو 1964 سبعة أيام فقط للإطاحة بنظام عبود، في حين تطلبت الإطاحة بنظام نميري عام 1985 أحد عشر يوما، أما الحركة الاحتجاجية الحالية فقد بدأت قبل 21 يوما.
  • الأمر المختلف هذه المرة أيضا بالنسبة للشخصية التي قامت الثورة ضدها، حيث إن فرص قبول البشير بالتنحي ضعيفة، بسبب ملاحقات المحكمة الجنائية الدولية ضده.
  • من ناحية موقف الجيش في هذه الأزمة، فإنه في المرتين السابقتين أيدّ الجيش والشرطة، بسرعة المحتجين في الخرطوم، أما في الحالة الراهنة وحتى الآن، يبدو أن البشير لا يزال يحظى بتأييد معظم قوات الأمن.
  • من أسباب صمود النظام أيضا أن البشير سياسي محنك معروف بقسوته، لكن أيضا معروف بفاعليته وهو لذلك عزز رقابته بشكل منتظم على أجهزة الأمن ومنها جهاز الاستخبارات.
  • علاوة على الجيش النظامي، يحظى البشير بدعم الكثير من المليشيات الموازية القوية والمرتبطة به شخصيا وبحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه.
الفريق إبراهيم عبود مع الرئيس الأمريكي جون كينيدي عام 1961

 

هل دعم قوى الأمن للبشير مضمون تماما؟
  • بالنظر إلى حجمها وانتشارها في أنحاء البلاد ومستوى التعبئة الشعبية، فإن التظاهرات الحالية هي الأكبر منذ بداية الحكم الحالي، وكان سبب هذه التظاهرات في الأصل رفع أسعار الخبز، لكنها تأتي في ظرف أعمق بكثير من ذلك.
  • بحسب المؤرخة لا يمكن الجزم بأن قوى الأمن، سواء الجيش النظامي أو جهاز المخابرات، لن ينقلبوا يوما ضد البشير.
  • في 1985 وبعد 11 يوما من الأزمة، تخلّى قائد الجيش عن الرئيس جعفر النميري، نتيجة ضغط من ضباطه الذين تأثروا بدورهم بالضباط الأقل رتبة، وكان قبل تخليه بيوم واحد يقف تماما مع النميري.
  • موقف الإسلاميين سيكون له دور مهم، فهم إجمالا يدعمون نظام البشير منذ 29 عاما، لكنهم منقسمون، فقد انشق فصيل مهم منهم وشكل حركة معارضة.
  • وسط التظاهرات المندلعة حاليا في السودان، لوحظ وجود ضباط جيش وشرطة وسط المتظاهرين، في وقت يقول فيه بعض النشطاء والمنخرطين في الاحتجاجات أنه كثيرا ما حال أفراد من الجيش بينهم وبين أفراد من الأمن.
  • شوهد في بعض التظاهرات أفراد بلباس عسكري وسط المتظاهرين وهم يتبادلون السلام والتحية معهم، وكان من أبرز تلك الصور صورة ضابط كبير وسط المتظاهرين في مدينة القضارف شرق السودان والتي اندلعت بها احتجاجات كبيرة.
المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة