يونيسف: مقتل 19 طفلا في السودان منذ فض اعتصام الخرطوم

اتهامات للمجلس العسكري باستخدام العنف المفرط في فض الاعتصام
اتهامات للمجلس العسكري باستخدام العنف المفرط في فض الاعتصام

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الثلاثاء، مقتل 19 طفلا في السودان، على الأقل، وأصيب 49 منذ 3 يونيو/ حزيران الجاري (تاريخ فض اعتصام الخرطوم).

يونيسيف: مقتل 19 طفلا منذ فض اعتصام الخرطوم
  • أعربت مديرة يونيسيف هنريتا فور عن قلقها العميق إزاء استمرار العنف والاضطرابات خاصة الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين، وفق البيان، وأشارت المنظمة إلى أنها تلقت معلومات بأن الأطفال يتم احتجازهم وتجنيدهم للانضمام إلى القتال والإيذاء الجنسي، من دون اتهام جهة بعينها.
  • كما تم استهداف المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية ونهبها وتدميرها، وتعرض عمال الصحة للهجوم لمجرد قيامهم بعملهم، بحسب البيان.
  • حذرت المنظمة من أن الأطفال في جميع أنحاء السودان يتحملون بالفعل وطأة عقود من الصراع والتخلف المزمن وسوء الإدارة، مشيرة إلى أنها تواصل عملها في السودان، حتى في ظل تلك الاضطرابات.
  • اليونيسف، دعت السلطات إلى السماح للمنظمات الإنسانية بالاستجابة للمحتاجين، بما في ذلك الوصول إلى المستشفيات، وحثت المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم لمواصلة الحوار بشأن نقل السلطة إلى قيادة مدنية. 

حماية المدنيين والمساءلة والعدالة:
  • في بيان صدر بالإجماع، عقب اجتماع في نيويورك الثلاثاء طالب المجلس بوقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، وشدد على أهمية الحفاظ على حقوق الإنسان.
  • المجلس، دعا في بيانه، جميع الأطراف المعنية بمواصل العمل من أجل التوصل إلى حل توافقي للأزمة التي تشهدها البلاد حاليا، وشدد على أهمية احترام حقوق الإنسان وضمان حماية كاملة للمدنيين وكذلك المساءلة والعدالة. 
  • يأتي هذا النداء من القوى الكبرى في العالم بعد أسبوع على منع روسيا والصين لمسودة بيان مشابهة حول الأزمة السودانية.
  • يقول دبلوماسيون إن المسودة التي وضعتها البحرين وألمانيا جوبهت بمعارضة من الصين وروسيا اللتين رفضتا إصدار إدانة، لكن في النهاية تمت الموافقة على لهجة البيان القوية.
  • سيصل تيبور ناغي مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا إلى الخرطوم هذا الأسبوع بهدف إجراء محادثات حول الأزمة، وتوقفت المفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات بسبب خلافات حول هوية رئيس الهيئة الانتقالية الحاكمة، وما إذا كانت ستكون مدنية أم عسكرية.
  • تدعم الأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي في محاولته إعادة الخرطوم إلى سكة الحكم المدني، في حين يبحث مجلس الأمن الجمعة الأزمة السودانية خلال اجتماع يتم التركيز فيه على مهمة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي "يوناميد" في دارفور.
  • يحكم السودان مجلس عسكري منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان بعد احتجاجات عمت البلاد بدأت على خلفية رفع أسعار الخبز عقب أزمة اقتصادية طاحنة ثم تحولت إلى تحرك شعبي ضد حكم البشير .
الأمم المتحدة تدعو العسكري لوقف القوة المفرطة ضد المدنيين:
  • في نفس سياق الأوضاع في السودان قالت الأمم المتحدة، إنها تتابع بقلق بالغ التطورات علي الأرض في العاصمة السودانية الخرطوم، وتدعو السلطات هناك إلى الكف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين.
  • جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك، الثلاثاء.
  • دوغريك، قال "نريد أن نرى نهاية فورية للاستخدام المفرط للقوة ونطلب من السلطات المعنية التوقف عن اعتقال الأشخاص المدنيين الذين لديهم دور مهم في عملية المفاوضات بين المعارضة والمجلس العسكري.
  • وأضاف "نواصل بقلق بالغ متابعة الموقف على الأرض في الخرطوم وحيث يتعين العمل على عملية انتقال سلمي للسلطة إلى المدنيين.
  • وأقر المجلس العسكري السوداني، مساء الإثنين، بتورط أفراد من القوات النظامية متحفظ عليهم في فض اعتصام الخرطوم، الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنه لم يكن يرغب في فض الاعتصام، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق للرأي العام خلال 72 ساعة.
  • السبت الماضي، جدد المجلس العسكري الإعراب عن رغبته في استئناف التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير بشأن المرحلة الانتقالية، والذي توقف عقب فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، ما دعا لتدخل وساطة إثيوبية لحلحلة الأزمة يوم الجمعة.
  • قوى الحرية والتغيير، قدمت شروطا لاستئناف المفاوضات، أبرزها، اعتراف المجلس بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.
  • وأعلنت المعارضة أن عملية فض الاعتصام وأحداث العنف التي تلتها أودت بحياة 118 قتيلا، فيما يقول المجلس العسكري إن تلك الأرقام غير دقيقة، ويؤكد أن الأرقام المعتمدة فقط هي تلك التي تصدر عن وزارة الصحة.
  • كانت آخر إحصائية لوزارة الصحة بشأن ضحايا فض الاعتصام وما تلاه من أحداث، الخميس الماضي، تتحدث عن سقوط 61 قتيلا فقط.
مهمة وساطة:
  • بعد أن أطاح الجيش بالبشير من السلطة واعتقله يوم 11 أبريل/نيسان في أعقاب أشهر من الاحتجاجات، وصلت المحادثات إلى طريق مسدود بشأن من سيسيطر على المجلس السيادي الذي سيشرف على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تنتهي بانتخابات.
  • سافر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى السودان في مهمة وساطة عندما انهارت المحادثات الأسبوع الماضي، وقالت مصادر من المعارضة إن أحمد اقترح تشكيل مجلس انتقالي يضم 15 عضوا من بينهم ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين برئاسة دورية.
  • قال قيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير إن التحالف قرر اختيار ثمانية من أعضاء المجلس وترشيح عبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، رئيسا للوزراء.
  • أثار العنف في السودان قلق القوى العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة التي أعلنت أمس أنها سترسل أكبر دبلوماسي أمريكي لأفريقيا إلى السودان للضغط من أجل استئناف المحادثات، في وقت علق فيه الاتحاد الأفريقي عضوية السودان.
  • الاستقرار في السودان، الذي يسكنه 40 مليون نسمة، حاسم بالنسبة لمنطقة مضطربة تكابد الصراعات وحركات تمرد من القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.
  • يتمتع المجلس العسكري بدعم السعودية والإمارات ومصر، وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن بلاده تتواصل مع الجانبين وتريد "الانتقال السياسي السلس والمنظم".
  • التدخل السعودي الإماراتي المصري في الأزمة السودانية، أثار عاصفة من الانتقادات والغضب، ويرى كثير من السودانيين هذا التدخل، سببا في تعنت المجلس العسكري تسليم السلطة للمدنيين، وازداد الغضب خاصة بعد الفض الدامي لاعتصام القيادة العامة.      
إثيوبيا تقود وساطة لحلحلة الأزمة السودانية
الجنجويد في قفص الاتهام:
  • بدأت الحملة بمداهمة الاعتصام خارج مقر وزارة الدفاع في الخرطوم يوم الثالث من يونيو/حزيران بصورة عنيفة، وقال شهود إن المداهمة كانت بقيادة قوات الدعم السريع.
  • تتألف قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، من ميليشيات عربية حاربت في إقليم دارفور بغرب البلاد خلال الحرب الأهلية التي بدأت عام 2003.
  • اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع وميليشيا متحالفة معها الثلاثاء بأنها مسؤولة عن تدمير عشرات القرى والقتل غير المشروع والاعتداء الجنسي في دارفور خلال العام الأخير.
  • وأضافت أن عشرات الآلاف من المدنيين في منطقة جبل مرة في دارفور سيصبحون أكثر عرضة للخطر إذا صوت مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي يوم 27 يونيو لإغلاق بعثتهما المشتركة لحفظ السلام هناك.
  • وفقا للأمم المتحدة، فإن المجلس العسكري طالب البعثة المشتركة بتسليم مقارها إلى قوات الدعم السريع في إطار الانسحاب المقرر للبعثة في 2020.

 

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة