مؤرخ إماراتي يكشف مطامع أبوظبي في سقطرى اليمنية (فيديو)

تثير الأحاديث المتكررة لمسؤولين إماراتيين حول جزيرة سقطرى اليمنية (جنوب)، عواصف من الغضب والاحتقان لدى اليمنيين، في ظل ما يتردد حول مساعي أبو ظبي لبسط سيطرتها على الجزيرة.

وقبل أيام، ظهر المؤرخ الإماراتي حمد المطروشي، خلال مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل‎ يجمعه بعدد من شيوخ وأفراد من أرخبيل سقطرى الموالين للإمارات.

وبالرغم من كون حديث المطروشي لا يتسم بالطابع الرسمي، إلا أن اليمنيين لم يتركوا حديثه يمر دون رد، في ظل الصمت الرسمي من الحكومة اليمنية، ما فجر حالة من الجدل على مواقع التواصل، ورأى ناشطون يمنيون أن الإمارات تريد السيطرة على سقطرى لتنفيذ أجندة استعمارية خاصة، وأنها تستفز أبناء الشعب اليمني.

أبرز ما صرح به حمد المطروشي:
  • أؤكّد لكم بإذن الله بأن أهل سقطرى سيكونون جزءًا من الإمارات، ويستحقّون الجنسية بدون طلب.
  • ثلثي مواطني إمارة عجمان الإماراتية يعود نسب آبائهم وأجدادهم إلى سقطرى.
  • بالنسبة للجنسية فهو أمر مفروغ منه.
  • هناك علاقة قديمة تجمع الإماراتيين بأبناء سقطرى. كان بيننا وبينهم ملاحم وتاريخ وحياة.

بين سقطرى وعجمان:
  • حديث المطروشي جاء عندما كان في ضيافة رجل أعمال إماراتي يعود أصل والدته لسقطرى بحضور شخصيات سقطرية، وتحدث عن مجموعة من سكان سقطرى ذوي الأصول الإماراتية، وفق مصدر مطلع لوكالة الأناضول.
  • المصدر أضاف أن الحديث لا يشمل السقطريين كلهم، بل من يعود أصلهم للإمارات.

  • عدد من الأسر الإماراتية يسكن في سقطرى منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، كانت قد قدمت من إمارة عجمان للعمل في صيد اللؤلؤ واستقرت في الجزيرة، وتكوّنت مع مرور الزمن علاقة مصاهرة ونسب مع السكان المحليين.
  • لكن نسبة كبيرة من الإماراتيين عادوا إلى عجمان، وفق محمد سالم، زعيم قبلي في سقطرى.
  • سالم أضاف أنه خلال الآونة الأخيرة بدأت الإمارات بتجنيس من بقوا في سقطرى وهم نحو 60 أسرة، يسكن أغلبهم في منطقة ديحم القريبة من مطار الجزيرة، وهم من كان يعنيهم المطروشي.
  • ناشطون قالوا إن كلمة المؤرخ الإماراتي جاءت في اجتماع في إمارة عجمان مع مجموعة من أبناء محافظة سقطرى اليمنية، وبحضور محافظ سقطرى الأسبق سالم عبد الله العضو في المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني المدعوم من دولة الإمارات.

لماذا سقطرى؟
  • سقطرى واحدة من أهم الجزر العالمية التي تحتل موقعًا جيوسياسيًا مهمًا، ومصنفة كأحد مواقع التراث العالمي.
  • منذ أن بدأت الحرب في اليمن مطلع العام 2015، تعاني جزيرة سقطرى من التهميش وتراجع كبير في البنية التحتية والخدمات.
  • الإماراتيون يتعهدون للسكان المحليين بأنهم سيعملون على بناء وتطوير الجزيرة، وجعلها في مصاف الجزر السياحية الكبرى التي تتمتع بخدمات عالية.
  • هذه الخطوة يرجعها مراقبون إلى محاولة أبوظبي كسب ود سكان سقطرى، تمهيدًا لإحكام سيطرتها على الجزيرة.

تصريحات مصدر حكومي سقطري لـ"الأناضول":
  • أبوظبي فشلت في الانقلاب على محافظ سقطرى رمزي محروس، الموالي لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في أغسطس/آب الماضي، حيث نظم الموالون للإمارات احتجاجات واسعة في الجزيرة، طالبت برحيله.
  • الآلاف من سكان الجزيرة خرجوا في مظاهرات داعمة للمحافظ، وأعلن الأخير حينها بأن عددًا من الشخصيات بينهم مسؤولون أمنيون وعسكريون (موالون للإمارات) كانوا يخططون لإشعال الفوضى في الجزيرة.
  • الأزمة انتهت بوقوف ساكني الجزيرة إلى جانب المحافظ الذي أحبط عملية الانقلاب.
  • بعد شهرين أقال الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، الذي كان يعده مراقبون ندًا قويًا للإمارات، ووقف مرارًا ضد مساعيها للسيطرة على الجزيرة، ليضعف موقف المحافظ محروس بشكل كبير.

https://twitter.com/TurkiShalhoub/status/1079653383601115136?ref_src=twsrc%5Etfw

  • الإمارات عادت للغة الترغيب مرة أخرى، وبعثت مجددًا العقيد في القوات الإماراتية خلفان المزروعي إلى الجزيرة للقاء المحافظ، لبدء علاقة جديدة بين السلطات المحلية في كلا الجانبين.
  • المزروعي قدم طلبًا لمحروس بزيارة الإمارات، وهو ما رفضه الأخير، لكنه وبعد إلحاح الإماراتيين توجه إلى أبوظبي مطلع العام الجديد 2019، برفقة مدير عام شرطة الجزيرة، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ تعيينه العام الماضي.
  • اللقاء بين الطرفين سيبحث طبيعة العمل لمؤسسة خليفة الإنسانية، وهي المؤسسة المدعومة من الإمارات ويرأسها المزروعي، وتُتهم من عدة أطراف بأن لها دورًا استخباراتياً في الجزيرة من خلال غطاء المشاريع الإنسانية.

التحركات الإماراتية في سقطرى:
  • منذ أكثر من عام، وردت تقارير صحفية عن تحركات إماراتية لشراء وكسب ولاءات أبناء أرخبيل سقطرى اليمني الذي يتألف من ست جزر، ويحتل موقعًا إستراتيجيًا على المحيط الهندي.
  • جذور الأزمة بين الإمارات والسلطات الحكومية في سقطرى تمتد إلى عام 2015، لكنها أخذت طابع الاتهامات الإعلامية المتبادلة، قبل أن تتفجّر فعلياً في مطلع مايو/أيار من العام الماضي، بعد إنزال الإمارات قوات عسكرية لها في الجزيرة.

https://twitter.com/hassanalishaq73/status/1079480856480227328?ref_src=twsrc%5Etfw

  • رئيس الحكومة السابق بن دغر طالب بسحب القوات فورًا، وألمح إلى أن ما تمارسه الإمارات في سقطرى هو احتلال، وهدد باللجوء لمجلس الأمن، قبل أن تتدخل السعودية لحل الخلاف وسحب الإمارات لقواتها.
  • في أعقاب ذلك، كتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه على تويتر قائلا "لنا علاقات تاريخية وأسرية مع سقطرى وأهلها"، الأمر الذي فجر جدلًا وغضبًا يمنيًا حول ما وصفت بأنها مطامع للإمارات في الجزيرة.
المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة