حماس تبحث التهدئة مقابل تخفيف الحصار على غزة

إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"

ذكرت مصادر في حركة حماس أن المكتب السياسي للحركة سيعقد اجتماعا في غزة بحضور كامل أعضائه للمرة الأولى لبحث مقترحات من مصر والأمم المتحدة حول تهدئة لعدة سنوات مقابل تخفيف الحصار.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول طلب عدم ذكر اسمه أن المكتب السياسي سيجتمع للمرة الأولى في غزة برئاسة رئيس الحركة إسماعيل هنية، الجمعة والسبت، مشيرا إلى أن المجتمعين سيناقشون عددا من “الملفات المهمة منها أفكار من مصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف تتعلق بتفاهم للتهدئة ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة”.

وكان المكتب السياسي عقد آخر اجتماع له في القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول 2017 في إطار لقاءات المصالحة بين حماس وحركة فتح.

وقال المصدر، إن نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري المقيم في لبنان وصل إلى غزة مساء الخميس يرافقه ثمانية أعضاء من المكتب السياسي في الخارج، وأوضح أنها “المرة الأولى” التي يدخل فيها العاروري إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر بعد أن كان ممنوعا من سلطات الاحتلال، وذلك بضمانات من مصر والأمم المتحدة”، في إطار الجهود للتوصل الى تفاهم حول تهدئة يمكن أن تستمر خمس سنوات مقابل رفع الحصار كليا.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ألغى زيارة مقررة الى كولومبيا من أجل التركيز على التطورات على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة ووسط تكهنات بإمكان التوصل إلى تهدئة في الأيام المقبلة.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن حماس أبلغت مصر وملادينوف بـ”موافقة مبدئية وطالبت بضمانات للتنفيذ” لكن القرار النهائي سيصدر بعد اجتماع المكتب السياسي بكامل أعضائه.

وقال مسؤولون من حماس والأمم المتحدة إن مثل هذه التهدئة يمكن أن تشمل وقفا طويل الأمد للأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس مقابل تخفيف ملحوظ للحصار البري والبحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

وتابع المصدر الفلسطيني أن هذه التهدئة ستؤدي إلى “إنهاء أزمتي الكهرباء والمياه في قطاع غزة والسماح بإدخال كافة البضائع والسلع عبر معبر كرم أبو سالم وتحسين آلية العمل في معبر رفح”.

وكانت إسرائيل أعادت أمس الخميس تشديد الحصار على قطاع غزة ومنعت تسليم شحنات الوقود للفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم، متذرعة بالطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها فلسطينيون عبر الحدود نحو جنوب إسرائيل.

ومنذ 30 من مارس/آذار الماضي يسود توتر على حدود قطاع غزة عندما بدأ الفلسطينيون بتنظيم مسيرات العودة لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم وبيوتهم التي هجروا منها عام 1948 والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ صيف 2006.

واستشهد خلال تلك المسيرات منذ مارس/آذار الماضي أكثر من 150 فلسطينيا بينما أصيب الآلاف.

المصدر : مواقع فرنسية