حجاج كندا والطلبة السعوديين في “ورطة” بسبب الأزمة الدبلوماسية

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعتبر الحج ضرباً من السياحة وينظر إليه باعتباره مصدر دخل للسعودية
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعتبر الحج ضرباً من السياحة وينظر إليه باعتباره مصدر دخل للسعودية

يواجه مسلمو كندا المسافرون لأداء الحج تأخيرات في العودة بسبب نزاع مع السعودية دفع آلاف الطلبة المبعوثين من المملكة للتعجل في بيع ممتلكاتهم والعودة لبلادهم وفاء بمهلة الشهر المحددة.

وكانت السعودية قد قطعت العلاقات الدبلوماسية والتجارية هذا الشهر مع كندا ردا على تغريدة لوزيرة الخارجية كريستيا فريلاند طالبت فيها بالإفراج عن نشطاء المجتمع المدني في المملكة.

كما أعلنت المملكة إنهاء كل البرامج التعليمية والطبية التي تمولها الرياض في كندا الأمر الذي دفع الطلبة السعوديين للتعجل في إجراءات العودة للبلاد.

وفي هاليفاكس نظم مسجد الأمة معرضا لمساعدة الطلبة على بيع ما يملكون من أثاث وأجهزة إلكترونية بل وسيارات.

وقال إمام المسجد عبد الله يسري “بعضهم لم يصل إلا قبل أسبوع وأصبح يستعد للرحيل.. وبعضهم كان في السعودية لقضاء العطلة الصيفية وعادوا لبيع متعلقاتهم والسفر من جديد”.

وحتى نهاية يونيو حزيران الماضي كان هناك أكثر من 5100 طالب سعودي يحملون تصاريح دراسة سارية في مؤسسات جامعية في كندا.

وحجز كثيرون من مسلمي كندا تذاكر للسفر على طائرات الخطوط السعودية لأداء فريضة الحج.

ورغم أن رحلات السفر إلى المملكة قبل 13 أغسطس آب لم تتأثر بالنزاع فقد أصبحت رحلات العودة مصدر قلق لكثيرين.

وقال جواد تشودري سمسار العقارات في هاميلتون عن والدته المسافرة على الخطوط السعودية لأداء مناسك الحج “نحن كأسرة قلقون لأننا لا نريد لها أن تجد نفسها في مطار عاجزة عن السفر”.

حلفاء صامتون

وقال متحدث باسم وزيرة الخارجية الكندية إنها تحدثت مع مسؤولين في الاتحاد الأوربي وألمانيا والسويد والإمارات في محاولة للبحث عن دعم.

وأضاف “نجري حوارا مستمرا مع السعوديين وهذا مشجع ونحن نعلم أننا بحاجة للحفاظ على حوار مفتوح معهم لتسوية هذه المشكلة”.

غير أن صمت الدول التي اعتادت مساندة كندا أثار بعض القلق في أوتاوا.

وقال رولاند باريس مستشار الشؤون الخارجية السابق لرئيس الوزراء الليبرالي جاستين ترودو إن المشكلة الكبرى هي مستقبل العلاقات في عالم لم يعد فيه بإمكان كندا أن تعول على دعم حلفائها الكبار.

وأضاف “نحن نرى ملمحا مما يبدو عليه العالم عندما لا تكون الولايات المتحدة مدافعا قويا عن حقوق الانسان، عالم تطأطئ فيه الديمقراطيات الليبرالية رؤوسها”.

وفي الأسبوع الماضي حثت وزارة الخارجية الأمريكية كندا والسعودية على استخدام الدبلوماسية في تسوية نزاعهما الذي لم تتطرق إليه مكالمة هاتفية جرت بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الاثنين.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة