مجلس الأمن يدعو لتحقيق موثوق به في قصف حافلة أطفال باليمن

أغلب عدد قتلى غارة التحالف السعودي الإماراتي على صعدة من الأطفال

دعا مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة إلى إجراء تحقيق “موثوق به وشفّاف” في شأن مقتل 29 طفلا على الأقل في غارة جوية شنّها التحالف السعودي الإماراتي على حافلة في اليمن.

وقالت السفيرة البريطانية كارين بيرس، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس بعد اجتماع مغلق حول اليمن، إنه “في حال لم يكن أي تحقيق يتم إجراؤه موثوقا به، فإن المجلس سيكون بشكل واضح راغبا في مراجعته”.

وأعلن التحالف السعودي الإماراتي في وقت سابق أنه أمر بفتح تحقيق في الغارة الجوية التي شنّها الخميس على حافلة في محافظة صعدة شمال اليمن وأدّت أيضا إلى جرح 48 شخصا على الأقل.

ولم يطلب مجلس الأمن إجراء تحقيق مستقل، لكنه “سيتشاور الآن مع الأمم المتحدة وآخرين في الطريقة الفضلى للمضي قدماً في إجراء تحقيق”، بحسب ما قالت السفيرة البريطانية.

  هيومن رايتس ووتش تطالب بتحقيق مستقل:

وأبدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أسفها لعدم طلب مجلس الأمن فتح تحقيق مستقل، وقالت أكشايا كومار، نائبة مدير هيومن رايتس لشؤون الأمم المتحدة إن “الحقيقة المحزنة هي أن السعوديين مُنحوا الفرصة لأن يجروا التحقيق بأنفسهم والنتائج مضحكة”.

واجتمع المجلس بطلب من خمس دول جميعها أعضاء غير دائمين هي بوليفيا وهولندا والبيرو وبولندا والسويد.

وتدعم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا- ثلاث من الدول الخمس الدائمة العضوية- التحالف السعودي الإماراتي في حملته العسكرية، لكنها أعربت عن قلقها حيال الحصيلة الكبيرة للضحايا المدنيين.

وقبل الاجتماع شدّدت هولندا على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلا، واعتبرت قرار التحالف بفتح تحقيق في الهجوم غير كاف، وقالت نائبة السفير الهولندي ليز غريغوار- فاهارين للصحفيين: “شاهدنا صور الأطفال الذين ماتوا” وأضافت: “ما هو ضروري في هذه اللحظة هو أن يكون هناك تحقيق مستقل وذو مصداقية”.

ولم يحدّد المجلس في البيان الذي تم الاتفاق عليه ووزّع على الصحافة أن التحقيق يجب ان يكون مستقلاً، وهو مطلب أيضا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيانه الخميس الذي استنكر فيه الهجوم.

 ومنذ 26 مارس/آذار 2015، تقود السعودية والإمارات تحالفًا عسكريًا، يدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على عدة محافظات بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية