أردوغان: الخطوات الأمريكية الأحادية ضد تركيا تضر بمصالح واشنطن

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يسار) (أرشيفية)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الخطوات أحادية الجانب التي تتخذها الولايات المتحدة ضد بلاده ستلحق الضرر بالمصالح الأمريكية وستدفع أنقرة إلى البحث عن أصدقاء وحلفاء آخرين.

جاء ذلك في مقال رأي كتبه الرئيس التركي بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بعنوان “كيف ترى تركيا الأزمة مع الولايات المتحدة”.

وأوضح أردوغان أن تركيا والولايات المتحدة شريكان استراتيجيان وحليفان في الناتو منذ 60 عامًا، وأنهما جابها معًا الصعوبات المشتركة في فترة الحرب الباردة وما بعدها.

لكنه استدرك قائلا إن “الولايات المتحدة رغم هذا أخفقت مرارا وبشكل مستمر في تفهم مخاوف الشعب التركي، واحترامها. وفي السنوات الأخيرة تعرضت الشراكة بيننا لخلافات… وما لم تبدأ الولايات المتحدة في احترام سيادة تركيا وإثبات أنها تفهم المخاطر التي يواجهها بلدانا فإن شراكتنا يمكن أن تكون عرضة للخطر”.

ولفت أردوغان إلى محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في 15 يوليو/تموز 2016، متهما حركة غولن بالوقوف وراءها، ومشيرا إلى إقامة غولن في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، ومعتبرا أن موقف الولايات المتحدة حيال الانقلاب “كان أقل من المقبول”.

واستطرد قائلًا: “عوضًا عن الوقوف إلى جانب الديمقراطية التركية دعا المسؤولون الأمريكيون بلغة متحفظة إلى استمرار الاستقرار والسلام في تركيا. والأسوأ من ذلك أنه لم يتحقق أي تقدم في الطلبات التي قدمتها تركيا من أجل تسليم فتح الله غولن، بموجب اتفاقية بين البلدين”.

كما أشار الرئيس التركي إلى الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، والتي تعتبرها أنقرة الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية.

وتابع قائلا إن الولايات المتحدة أقدمت في الأسابيع الماضية على سلسلة من الخطوات من شأنها تصعيد التوتر مع بلاده، متذرعة بحبس مواطنها أندرو برانسون المتهم بتقديم المساعدة لمنظمة إرهابية.

وأشار إلى أنه نبه نظيره الأمريكي دونالد ترمب، في الكثير من اجتماعاتهما ومحادثاتهما، إلى ضرورة احترام عمل القضاء، لكن الولايات المتحدة ردت بتوجيه تهديدات إلى أنقرة وفرض عقوبات على وزيرين تركيين.

وختم أردوغان بالتحذير مجددا من أن الخطوات الأحادية التي تتخذها واشنطن ضد بلاده لن تؤدي إلا إلى تقويض مصالح الولايات المتحدة وأمنها، داعيا واشنطن إلى التراجع عن سياستها “الأحادية”، قبل أن تتجه أنقرة إلى البحث عن حلفاء وأصدقاء جدد.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر