إيران وقوى عالمية تجتمع في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي

المستشار النمساوي سيباستيان كورتز والرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدثان إلى وسائل الإعلام عقب المحادثات في المستشارية الفيدرالية في فيينا
المستشار النمساوي سيباستيان كورتز والرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدثان إلى وسائل الإعلام عقب المحادثات في المستشارية الفيدرالية في فيينا

قال دبلوماسيون إن إيران ترغب في الحصول على إجراءات تضمن إيراداتها النفطية رغم العقوبات الأمريكية عندما يلتقي وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بنظيرهم الإيراني.

ويلتقي وزراء هذه الدول (الجمعة) في فيينا للمرة الأولى منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في 2015، لكن دبلوماسيين يرون فرصة محدودة لإنقاذه.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق في مايو/ أيار والذي رُفعت بموجبه عقوبات عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي حيث تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتأكد من التزام طهران بذلك.

ومنذ ذلك الحين تقول واشنطن للدول الأخرى إن عليها التوقف عن شراء نفط إيران العضو في أوبك بدءا من الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني وإلا فسيواجهون عقبات مالية.

وقال دبلوماسي أوربي كبير لـوكالة رويترز : “الهدف من اجتماع (الجمعة) هو إنقاذ الاتفاق. أحرزنا بعض التقدم الذي يشمل حماية بعض مبيعات الخام لكن من غير المرجح أن يلبي ذلك التوقعات الإيرانية. والأمر لا يتعلق فقط بما يمكن للأوربيين فعله وإنما بكيفية إسهام الصينيين والروس والهنود وغيرهم أيضا”.

وتعتمد استراتيجية الاتحاد الأوربي لمواجهة العقوبات الأمريكية على إيران على ركائز هي: قروض من بنك الاستثمار الأوربي وإجراء خاص لحماية الشركات الأوربية من العقوبات الأمريكية واقتراح من المفوضية الأوربية بأن تقوم حكومات الاتحاد بالتحويلات المالية مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني لتجنب العقوبات الأمريكية.

وذكر مصدر في الاتحاد الأوربي لرويترز “يتوقع الإيرانيون من الأخرين أن يقولوا ما سنفعله للحفاظ على الاتفاق. وعلينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيكفيهم ما سنقدمه”.

ووصف مسؤولون إيرانيون اجتماع (الجمعة) بأنه مهم، وقالوا إن التأكد من وجود إجراءات تضمن عدم توقف صادرات النفط إضافة إلى تمكن طهران من استخدام نظام سويفت الدولي للتحويلات البنكية مسألة جوهرية بالنسبة لهم.

وخلال زيارة لأوربا هذا الأسبوع، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن بلاده قد تحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بعدما وجه تهديدا لترمب من “عواقب” فرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني.

ونقلت وسائل إعلام رسمية والموقع الإلكتروني الخاص بروحاني عنه قوله بعد مكالمتين هاتفيتين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنه محبط من الحزمة الأوربية وقال إنها لا تفي بالغرض.

وتأتي وسط تصعيد في التصريحات من إدارة ترمب التي تقول إن إيران تمثل تهديدا أمنيا خطيرا.

واعتقل دبلوماسي إيراني يعمل في النمسا ضمن أربعة أشخاص للاشتباه في تخطيطهم لشن هجوم على جماعة إيرانية معارضة في فرنسا الأسبوع الماضي.

وقالت إيران إن لا علاقة لها بالمخطط وطلبت الإفراج عن المسؤول من دون إبطاء.

ومن شأن أي تأكيد لوقوف السلطات الإيرانية وراء المخطط أن يصعب على الزعماء الأوربيين من الناحية السياسية أن يستمروا في دعم الاتفاق النووي.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة