حماس تتهم إسرائيل بالمماطلة في تنفيذ صفقة لتبادل الأسرى

قللت حركة حماس من أهمية الأنباء التي تتواتر بشأن حدوث تقدم في المفاوضات السرية بين الحركة وإسرائيل عبر طرف ثالث (ألمانيا) بشأن إطلاق متبادل لسراح سجناء ورهائن لدي الطرفين.

وقال أسامة حمدان القيادي الفلسطيني بحركة المقاومة الإسلامية حماس في مقابلة مع برنامج (بلا حدود) على قناة الجزيرة الإخبارية بثته الأربعاء:” لا يوجد جديد فيما يتعلق بموضوع تبادل أسرى وسجناء بين حماس وإسرائيل”.

وألقي مسؤول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان باللوم على إسرائيل بسبب ما وصفه بطول المدة التي استغرقتها عملية التفاوض.

وتحدث حمدان في المقابلة عن تطورات القضية الفلسطينية وموقف الحركة منها في ظل التسويات والمبادرات الأخيرة، وعلاقات الحركة الخارجية ووضعها الداخلي في ظل الظروف الراهنة.

كما تطرق إلى ما يُشاع عن هدنة طويلة الأجل مع إسرائيل؛ وتطورات ما تسميها إدارة دونالد ترمب بـ” صفقة القرن” ودور ومواقف الدول العربية والإقليمية فيها؛ وموقف حماس من النظام السوري على ضوء تصريحات رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، إضافة إلى معوقات إتمام ملف المصالحة مع السلطة الفلسطينية ودور القاهرة فيه؛ وعلاقة قطاع غزة مع مصر والوضع الداخلي للحركة في قطاع غزة. 

وكانت وسائل إعلام وصحف إسرائيلية نقلت عن صحيفة “الحياة” التي تمولها السعودية وتصدر باللغة العربية من لندن كشفها النقاب عن انخراط ألمانيا في عقد لقاءات واتصالات مع حركة حماس منذ نحو ثلاث سنوات لإبرام صفقة تبادل سجناء بين الطرفين، في محاكاة للدور الذي لعبته برلين في إنجاح المفاوضات الخاصة بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط عام 2011 في مقابل 1050 أسيراً فلسطينياً.

ونقلت الحياة في عددها الصادر اليوم الخميس عمن وصفتهم بمصادر غربية قولها إن مبعوثين ألمانا زاروا غزة مرات عدة في سرية تامة، وعقدوا اجتماعات مع عدد من قادة حماس ممن كُلفوا بالتفاوض مع إسرائيل عبر طرف ثالث، للبحث في سبل إتمام صفقة التبادل.

وأوضحت أن الاتصالات واللقاءات تتم على مستوييْن، الأول من خلال التمثيل الدبلوماسي الألماني في فلسطين وإسرائيل، والثاني من خلال وسيط ألماني جديد كُلّف هذه المهمة، ويعمل من العاصمة برلين.

ولم تعطِ المصادر لصحيفة الحياة السعودية أية تفاصيل أو إيضاحات عن مدى التقدم في المفاوضات، لكنها أكدت أن إسرائيل ومصر تضعان ثقتهما في وساطة ألمانيا، التي يتمثل دورها في التوصل إلى ” تفاهمات على تفاصيل الصفقة وأعداد الأسرى وغيرها، في حين ستقوم مصر، التي تتابع كل هذه المفاوضات والخطوات بدقة، بإخراج الصفقة والإشراف على عمليات التسليم والتسلم، على غرار صفقة شاليط عام 2011.”

كان الوسيط الألماني إرنست أورلاو انخرط في «صفقة شاليط»، التي أطلقت عليها الفلسطينيون صفقة «وفاء الأحرار»، بعد أسر الجندي الإسرائيلي في عملية فدائية نوعية نفذها مقاتلون فلسطينيون داخل موقع عسكري إسرائيلي قرب معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو 2006. وتمت عملية التبادل، التي أشرفت عليها مصر، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011، من خلال تسليم شاليط في معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر، في حين وصل الأسرى الفلسطينيون إلى القطاع على متن حافلات.

وكانت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أسرَت خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع صيف 2014، الضابط الإسرائيلي هدار غولدن والجندي شاؤول آرون، كما أَسرت مواطنين إسرائيلييْن هما آفيرا مانجستو وهشام السيد اللذين دخلا القطاع سيراً على الأقدام. وأعلنت إسرائيل أن الضابط والجندي قُتلا، قبل أن تتراجع لاحقاً وتعلن أنهما مفقودان.

وتطالب إسرائيل بمعرفة مصير العسكرييْن قبل بدء المفاوضات، في حين تُصر حماس على عدم تقديم أي معلومة عنهما قبل إطلاق نحو 54 أسيراً أطلقتهم إسرائيل خلال صفقة شاليط، وأعادت اعتقالهم خلال السنوات الأربع الماضية.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحف اسرائيلية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة