الكنيست يقرّ قانون خصم رواتب الأسرى الفلسطينيين

سنّت إسرائيل قانونا، الإثنين لمعاقبة السلطة الفلسطينية ماليا بسبب دفعها رواتب للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وأسرهم وأسر الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية.

وأقرّ الكنيست الإسرائيلي، أمس الإثنين قانونا يسمح للحكومة بأن تقتطع من الرسوم التي تجبيها لحساب السلطة الفلسطينية مبالغ توازي المخصصات المالية التي تصرفها السلطة لعائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وينص القانون الذي أقرّ بصورة نهائية بموافقة 87 نائبا ومعارضة 15، على أن تقتطع من اموال الضرائب والرسوم الجمركية التي تجبيها سلطات الاحتلال لحساب السلطة الفلسطينية المبالغ التي تدفعها الأخيرة لعائلات المعتقلين الفلسطينيين.

وجاء التصويت في الكنيست، لصالح التشريع الذي يأمر بحجز جزء من نحو 130 مليون دولار، هي حجم عائدات الضرائب التي تحصلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين كل شهر بموجب اتفاقات السلام الانتقالية.

وتتمتع السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية المحتلة بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على الأمن.

وتدفع السلطة الفلسطينية مخصصات مالية لعائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كتعويض عن الأحكام الصادرة عن القضاء الإسرائيلي بحقهم.

واستنكر نواب القائمة العربية الموحدة ونواب حزب ميريتس اليساري اقتراح القانون الذي لقي كذلك استنكارا من قبل السلطة الفلسطينية.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين مرارا بالتوقف عن دفع هذه الرواتب.

وكان الكونغرس الأمريكي، قد سنّ في وقت سابق هذا العام تشريعا يخفض بشدة المساعدات الأمريكية السنوية للسلطة الفلسطينية والبالغة 300 مليون دولار ما لم تتخذ خطوات لوقف ما وصفها النواب بأموال للمكافأة على الجرائم العنيفة.

وتعتبر قضية السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل مسألة شديدة الحساسية بالنسبة للفلسطينيين، إذ إن غالبية العائلات الفلسطينية لديها حاليا، أو كان لديها في الماضي، قريب واحد على الأقل في السجون الإسرائيلية منذ احتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. 

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن رواتب الأسرى الذين يقضون أحكاما طويلة أكبر من التي يحصل عليها أصحاب الأحكام الأقصر.. أما إسرائيل فتقول إنها حافز لشن المزيد من الهجمات.

وأفاد المسؤولون الفلسطينيون بأن نحو 6500 فلسطيني محتجزون حاليا في السجون الإسرائيلية، وكثير من هؤلاء مدان بشن هجمات على إسرائيل أو التخطيط لها.

وندد يوسف المحمود المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحرك الإسرائيلي قائلا إن الأموال تخص الفلسطينيين وليس لإسرائيل الحق في احتجازها وإنها تنتهك بذلك الاتفاقات الموقعة.

وأضاف المحمود بالقول “هذه أموال الشعب الفلسطيني وهذا تشريع لنهب وسرقة هذه الأموال، الأسرى والشهداء رموز للحرية لا يجوز المساس بها، هذا مرفوض هناك اتفاقيات تحكم تحويل هذه الاموال وسلطات الاحتلال ترتكب مخالفة بتجاوز هذه الاتفاقيات.”

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة