الحوثيون يتحصنّون في الحديدة ومقتل 54 شخصا بالغارات

مطار الحديدة -18 يونيو 2018
مطار الحديدة -18 يونيو 2018

عزّز الحوثيون تحصيناتهم في مدينة الحديدة، مستغلين تعليق القوات الحكومية هجومها بانتظار نتائج محادثات مبعوث الأمم المتحدة في صنعاء، في وقت قتلت فيه غارات إماراتية 54شخصا.

وقال سكان في مدينة الحديدة، إن الحوثيين حفروا عشرات الخنادق الجديدة وسط شوارع رئيسية وفرعية، وحولوا حاويات نفايات ومجسمات خرسانية إضافية الى عوائق.

وأكد السكان أن حفر الخنادق وإقامة العوائق امتد من مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، إلى المديريات والطرق الرئيسية المحاذية للمدينة.

وبحسب مصادر في القوات الحكومية لفرانس برس، فإن تعزيزات عسكرية للحوثيين وصلت إلى مدينة الحديدة، كما استقدمت القوات الحكومية تعزيزات إضافية الى مواقعها عند الأطراف الجنوبية للمدينة.

وأوضحت المصادر أن الطرفين يستعدان لخوض مواجهات جديدة بعد أيام من الهدوء.

وأعلنت الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف السعودي والتي تقود عمليات القوات الحكومية عند الساحل الغربي لليمن باتجاه مدينة الحديدة، الأحد أنها “أوقفت مؤقتا العملية العسكرية من أجل إفساح المجال أمام جهود مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث لتسهيل عملية تسليم مدينة الحديدة دون شروط”.

وتجاهلت الإمارات من قبل تحذيرات دولية من القيام بعملية عسكرية في مدينة الحديدة بسبب تهديدها لحياة المدنيين اليمنيين حيث تعتبر المدينة الشريان الرئيس لليمن والذي تأتي من خلاله المؤن والمساعدات الإنسانية.

وتضم الحديدة ميناءً رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة إنسانية كبيرة، حيث يهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه لكن التحالف يعتبره ممرا لتهريب الأسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وبدأت القوات الموالية للحكومة هجومها في 13 يونيو /حزيران بمساندة الإمارات وتمكنت من السيطرة على مطار الحديدة الواقع في جنوب المدينة بعد نحو أسبوع من المعارك، قبل أن يتوقف الهجوم مع بدء المبعوث الدولي جولات مكوكية بين صنعاء وعواصم مجاورة سعيا للتوصل الى حل سياسي.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين الحوثيين والقوات الموالية لهادي، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس/ آذار2015 وبعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص في ظل أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.

ورغم تراجع حدة المعارك منذ سيطرة القوات الموالية للحكومة على مطار مدينة الحديدة، نفذ التحالف العسكري غارات متواصلة على مواقع المتمردين في مناطق اخرى من المحافظة.

وقالت مصادر طبية في محافظة الحديدة لفرانس برس إن 54 شخصا، بينهم 11 مدنيا، قتلوا في غارات جوية في مناطق زبيد والتحيتا وبيت الفقيه الواقعة جنوب مدينة الحديدة خلال اليومين الماضيين، وبهذا يرتفع عدد القتلى منذ بدء الهجوم نحو المدينة في 13 يونيو/ حزيران إلى 483 قتيلا.

من ناحية أخرى حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوضع الصحي في مدينة /الحديدة/ غربي اليمن، هو الأسوأ في البلاد، مؤكدة أنه يزداد خطورة كل يوم مع تصاعد القتال هناك.

وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن الأوضاع الصحية في المدينة هي الأسوأ على مستوى اليمن، مشيرة إلى أن مديريات المحافظة تسجل أكبر عدد لحالات الإصابة بوباء /الكوليرا/، كما أنها تعاني من أعلى معدلات سوء التغذية في البلاد.

وفي ذات السياق حذرت تقارير أممية، من أن تصاعد المعارك في مناطق الساحل الغربي ومدينة الحديدة سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن كله، حيث يقع فيها أهم ميناء للبلاد يتدفق خلاله معظم المواد والسلع الأساسية وشحنات مساعدات الإغاثية لليمنيين.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة