حراك غير مسبوق لمواجهة قانون القومية في إسرائيل

غضب النواب العرب داخل الكنيست بعد إقرار قانون القومية الذي يكرس للأبرتهايد

تعالت الأصوات داخل إسرائيل التي تطالب بتحركات غير مألوفة في صفوف ضحايا قانون القومية الذي أقره الكنيست (البرلمان) مؤخرا.

وتنقسم أفكار ومقترحات تبرز ردة الفعل المضادة لقانون القومية من الجهات التالية

  1. النواب العرب في الكنيست
  • وللقائمة العربية المشتركة 14 مقعدا من أصل 120  بالدورة ال 20 الحالية للكنيست الإسرائيلي، ويمكن تلخيص مواقفهم على النحو التالي:
  • طرح مبادرة لاستقالة جماعية لأعضاء القائمة المشتركة (تحالف أحزاب عربية وإسرائيلية معارض) من الكنيست، والعمل على تشكيل قيادة وطنية لفلسطينيي 1948، إلا أن هذه المبادرة لا تحظى بتوافق بين الجميع حتى الآن.
  • موقف معارض للاستقالة عبر عنه عضو الكنيست يوسف جبارين خلال ندوة الأسبوع الماضي ، حذر فيها من تداعيات سلبية للإستقالة تتلخص في:
  1. إن العضوية في الكنيست تسهل عليهم خوض الصراع داخليا، كما أنها توفر لهم منبرا لمخاطبة برلمانات العالم بصفتهم ممثلين منتخبين.
  2. خروج أعضاء القائمة المشتركة من الكنيست يعني عدم وجود بديل يعمل على الحلول مكانهم.
  3. خروج القائمة من الكنيست سيغير التوازن الحالي لصالح اليمين المتطرف نسبيا، فوجود القائمة المشتركة يسبب حالة من عدم الاستقرار للائتلاف الحكومي، وغيابها سيؤدي إلى استقرار للائتلاف يمكنه من تمرير كافة مشاريع قوانينه بسهولة.
  • استقالة فردية من الكنيست تقدم بها النائب زهير بهلول أمس على الهواء مباشرة خلال مشاركته في برنامج على القناة العبرية الثالثة عشرة، واصفا الكنيست بأنه “عنصري” بعد إقراره قانون القومية.
        2. الطائفة الدرزية 

يوجد أربعة نواب دروز في الكنيست الحالي:

  • تشكلت غرفة قيادة مشتركة في الطائفة الدرزية تضم القوى والمنظمات من أجل توحيد الصراع ضد القانون خلال اجتماع شمل عشرات المنظمات مؤخرا.
  • التقى ممثلون عن الطائفة الدرزية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة وطالبوه بإلغاء القانون باعتباره يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية؛ لكن صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلت عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، اليوم إن “لا نية لدى نتنياهو لتغيير قانون القومية وإنما إيجاد الحل من خلال تشريع جديد يتعلق بالأقلية الدرزية”.

وتتخلص أسباب معارضة الطائفة الدرزية للقانون في الأسباب التالية:

  • القانون يفضل اليهود على غيرهم من مواطني إسرائيل، سواء في اعتبارها الدولة القومية للشعب اليهودي، وفي حصر حق تقرير المصير في اليهود وفي تقديم اللغة العبرية، وغيرها من القضايا.
  • يتساءل قادة الطائفة وبعضهم ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، الآن عن مكانتهم في هذه الدولة بعد أن صنفت نفسها بقانون أنها “دولة اليهود”.
  • قال الصحفي الدرزي رفيق حلبي إن الدروز بعد قانون القومية “أصبحوا يشعرون أنهم مرتزقة من الدرجة الثانية، يخدمون في جيش دولة ليست لهم”.
  • أثار القانون مخاوف الدروز الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي من عدم اقتناع شباب الطائفة بالانضمام له بعد ذلك.

       3. المثقفون الإسرائيليون

  • نشر 180 من المثقفين في إسرائيل أمس عريضة تطالب نتنياهو بإلغاء قانون القومية والتمييز ضد المثليين في قانون الأرحام (يمنع المثليين من استئجار الأرحام بغية الإنجاب). وجاء في العريضة أن “هذين القانونين يستثنيان من المجتمع الإسرائيلي العرب والمسيحيين والمسلمين والدروز والشركس والبدو، وينتهكان حق الأبوة في زواج أبناء مجتمع المثليين”.

ما هو قانون القومية

  • في 19 يوليو/تموز الجاري، أقر الكنيست قانون “القومية”، بصورة نهائية، وينص على أن “دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي”.
  • كما ينص القانون على أن “حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود”، وأن “القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل”، وأن “العبرية هي لغة الدولة الرسمية”، وهو ما يعني أن اللغة العربية فقدت مكانتها كلغة رسمية.
المصدر : الأناضول