العبادي يحاول استرضاء العراقيين بعد 3 أسابيع من الاحتجاجات

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

أوقف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، وزير الكهرباء قاسم الفهداوي عن أداء مهامه بعد 3 أسابيع من اندلاع موجة احتجاجات جنوبي العراق نددت بشكل خاص بنقص الكهرباء المزمن في البلاد.

“سحب يد”
  • أفاد بيان مقتضب صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أمر بسحب يد وزير الكهرباء على خلفية تردي خدمات الكهرباء ولحين إكمال التحقيقات في هذا الشأن”.
  • أحد المسؤولين قال لوكالة “فرانس برس” إن العبادي أمر بفتح تحقيقات في ملفات العقود والتوظيف والمشاريع غير المنجزة. ولم يصدر رد عن الفهداوي حتى الآن.
  • شغل الفهداوي (سُني) منصب وزير الكهرباء في حكومة العبادي بتاريخ 8 سبتمبر/أيلول 2014، وقبل ذلك كان محافظًا للأنبار (غرب) للفترة من 2009 وحتى 2013.
  • سحب اليد هو منع الموظف جبرًا من الاستمرار بممارسة أعمال وظيفته بصورة مؤقتة مع الاحتفاظ بصفته الوظيفية، وهو إجراء احتياطي مؤقت تلجأ إليه الإدارة عندما يكون الموظف عرضة لإجراءات تأديبية أو جزائية.
  • من المرجح أن الفهداوي لن يعود على رأس وزارته مجددًا نظرًا لأن العراق مقبل على تشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو/أيار الماضي.
  • العبادي أقال (السبت) خمسة من مسؤولي الانتخابات بسبب اتهامات بالفساد خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو/أيار.
  • وتأتي تحركات العبادي بعد أن حث المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني الحكومة على التحرك لمحاربة الفساد لنزع فتيل الاضطرابات.
  • ويتصاعد الغضب في البلاد بينما تنتظر الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات -التي خيمت عليها مزاعم تزوير- انتهاء عملية الفرز اليدوي لأصوات الناخبين خلال الأيام القليلة المقبلة، للشروع في مباحثات تشكيل الحكومة.
احتجاجات شعبية
  • يعاني العراق من نقص كبير في الطاقة الكهربائية في البلاد التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية. ومع تصاعد درجات الحرارة من كل عام يتناقص تجهيز الكهرباء للسكان الأمر الذي يساعد في تنامي الغضب الشعبي ضد الحكومة.
  • تراجعت خدمة الكهرباء بصورة ملحوظة قبل عدة أسابيع في جنوبي البلاد عندما أوقفت إيران تزويد العراق بألف ميغاوات من الكهرباء نتيجة تراكم الديون.
  • ينتج العراق 15 ألف و900 ميغاوات من الكهرباء، بينما يحتاج إلى نحو 23 ألف ميغاوات لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.
  • تسبب تكرار الانقطاعات في شبكة الكهرباء في تفجير احتجاجات شعبية واسعة في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، على سوء الخدمات العامة وقلة فرص العمل واستشراء الفساد في مفاصل الدولة.
  • تخللت الاحتجاجات أعمال عنف، خلفت 14 قتيلًا من المتظاهرين فضلا عن إصابة المئات من أفراد الأمن والمتظاهرين.
  • المتظاهرون طالبوا خلال الاحتجاجات في سط وجنوب البلاد بإقالة الفهداوي بسبب الضعف الحاد في خدمات الكهرباء التي لا تحصل عليها العائلات العراقية إلا لساعات محدودة في اليوم.
الوزارة المغضوب عليها
  • لم تنجح الحكومات العراقية المتعاقبة منذ إسقاط النظام العراقي السابق عام 2003، في تحسين الخدمات العامة رغم أن تلك الحكومات خصصت أكثر من 40 مليار دولار لهذا القطاع الذي بات يؤرق حياة العراقيين إلا أنهم لا يزالون يعتمدون بشكل كبير على مولدات كهربائية خاصة، بسبب سوء الإدارة والفساد وأعمال العنف.
  • منذ عام 2003 ومنصب وزير الكهرباء بات الأقل شعبية في البلاد لعدم إيفائهم بوعودهم بحل هذه المشكلة، ولم يكمل وزير منذ عام 2003 دورته إلا ما أقيل او استقال أو هرب من البلاد بتهم فساد.
  • في عام 2012 تسلم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني منصب وزير الكهرباء بالوكالة بعد استقالة الوزير رعد شلال، وتعهد بأن العراق سيصدر الطاقة الكهربائية الى دول الجوار خلال العام 2013، الأمر الذي بات يعتبره العراقيون مزحة.
المصدر : وكالات