شاهد: الاحتلال يهدم روضة ومركزا نسويا شرقي القدس

جرافات الاحتلال تهدم منشآت فلسطينية بتجمع جبل البابا البدوي شرقي القدس

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي (الأربعاء) روضة أطفال ومركزا نسويا في التجمع البدوي جبل البابا جنوب شرقي القدس المحتلة، فيما صادقت تل أبيب على بناء مستوطنات جديدة بالضفة المحتلة.

جرافات الاحتلال في جبل البابا:
  • هدمت جرافات وطواقم “الإدارة المدنية” التابعة لقوات الاحتلال، تحرسها قوة عسكرية معززة، صباح الأربعاء، روضة الأطفال والمركز النسوي في تجمع جبل البابا البدوي، القريب من بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس المحتلة.
  • مصادر محلية قالت لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، إن عملية الهدم التي تمت اليوم تدخل ضمن مخطط للاحتلال للقضاء على التجمعات البدوية في بادية القدس، وأكبرها تجمع “الخان الأحمر”، لصالح مخططات ومشاريع استيطانية كبيرة وخطيرة على مستقبل مدينة القدس.
  • الناطق بلسان التجمع البدوي عطا الله مزارعة، قال لوكالة “صفا” إنه تفاجأ والسكان باقتحام جيش الاحتلال وطواقم “الإدارة المدنية” للتجمع بدون سابق إنذار، وشرعوا بهدم ومصادرة محتويات مركز نسوي وروضة أطفال، دون السماح للسكان الاقتراب من المكان.
  • “مزارعة” أوضح أن مقر المركز والروضة عبارة عن بيوت متنقلة مبنية من “الصفيح” تبرع بها الاتحاد الأوربي لأهالي التجمع قبل شهرين، وتبلغ مساحتهما ٦٠ مترًا مربعًا، ويتعلم في الروضة ٢٨ طفلًا وطفلة.
  • أشار مزارعة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُنفذ فيها “الإدارة المدنية” عملية هدم لبيوت في تجمع “جبل البابا”. ويبلغ عدد العائلات القاطنة في تجمع “جبل البابا” ٥٦ عائلة، ومساحتها ٣٠٠ نسمة.
  • كانت آليات الاحتلال هدمت قبل نحو ٢٠ يومًا ١٠ بيوت ومزرعة مواشي في تجمع “أبو النوار” شرق العيزرية، في حين حصل سكان تجمع “الخان الأحمر” على أمر احترازي لوقف هدم التجمع، حتى منتصف الشهر المقبل.

حذر في الخان الأحمر
  • تعيش 45 عائلة بدوية في تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة حالة من الخوف والترقب الشديدين، في أعقاب قرار المحكمة العليا بهدم التجمع بالكامل، وتشريد سكانه إلى المنطقة التي خصصتها الإدارة المدنية على أراضي قرية أبو ديس.
  • كشف رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه القاضي موسى شكارنة، صرح لـ”وفا” الأربعاء، أن أراضي الخان الأحمر، هي أراضٍ مطوّبة حسب قانون الطابو الأردني في العام 1952، وهي أراضي ملكية خاصة لا يحق لأحد السيطرة عليها، أو نزع ملكية أصحابها عنها.
  • القاضي “شكارنة” أشار أيضًا إلى أن ملكية أغلب أراضي الخان الأحمر تعود لمواطنين من بلدة عناتا بالقدس المحتلة، وتتوفر وثائق ملكية تلك الأراضي وهم من قاموا بمنح منفعة تلك الأراضي لصالح بدو الخان الأحمر.
  • أوضح “شكارنة” أن الاستيلاء على هذه الأراضي هو مخالف لكل قوانين وأعراف الملكية الفردية التي تمنع أي دولة من الاستيلاء على الأراضي التي تعود ملكيتها لمواطنين، وليست أراضٍ ميرية أو أراضي دولة، وهو مخالف أيضا لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
(من صفحة تجمع بدو جبل البابا على فيسبوك)
الاحتلال يستخف بالمجتمع الدولي
  • وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، دانت في بيان، إقدام جيش الاحتلال على هدم روضة الأطفال والمركز النسوي في جبل البابا، واعتبرت أن ما يفعله الاحتلال استخفاف بالمجتمع الدولي ودليل على فشل معاييره التمييزية.
  • واعتبرت “الخارجية” أن التصعيد الاستيطاني الاستعماري متواصل، والتطهير العرقي المستمر لإخلاء المنطقة من أي مواطن فلسطيني، بهدف ربط مستوطنة ” معاليه أدوميم ” والمستوطنات المحيطة بها بالقدس الشرقية المحتلة ضمن ما يسمى بمخطط E1 الاستعماري التوسعي.
  • وأشارت الخارجية إلى أن هذه الجرائم تأتي تمهيداً لضم هذه الكتلة الاستيطانية الضخمة، وقطع أي تواصل ممكن بين القدس الشرقية ومحيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية، بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيًا أمام أي فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيًا وذات سيادة.
  • الوزارة أوضحت أن هذه الحرب الاستيطانية التهويدية ضد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة “ج “، تقودها جمعية ” ريجافيم ” الاستيطانية التي تقوم بعمليات مسح دائم لكامل تلك المناطق على امتداد الضفة المحتلة، وهي ذراع استيطاني لما تسمى بـ”الإدارة المدنية” التي تواصل إجراءاتها وتدابيرها القمعية لتهجير الفلسطينيين من تلك المناطق وهدم منشآتهم، وهي التي بدأت بهجومها الشرس على تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة منذ حوالي عشر سنوات.
  • الخارجية حمّلت حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الاستيطانية البشعة، معتبرة أن فاشية وعنصرية إسرائيل كدولة احتلال تتجلى بأبشع مظاهرها في هدم روضة أطفال، وأن الكراهية التي تُسيطر على عقلية حكام إسرائيل لكل ما هو فلسطيني عربي موجود على أرض فلسطين لا تفوقها أي كراهية.
جرافات الاحتلال تقتحم جبل البابا شرقي القدس
مستوطنات جديدة بالضفة
  • صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء (270) وحدة استيطانية في مستوطنة “دانيال” والبؤرة الاستيطانية وكفار الداد، جنوب شرق بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
  • ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية قال لـ”وفا”، الأربعاء، إنه تمت المصادقة على إقامة 170 وحدة استيطانية في بلدة الخضر جنوب بيت لحم المحاذية لمستوطنة “دانيال”، وإضافة 100 وحدة في البؤرة الاستيطانية “كفار الداد” الجاثمة على أراضي الفلسطينيين شرقًا وتحديدًا منطقة التعامرة.
  • “بريجية” أشار إلى أن هناك سياسة متصاعدة من قبل الاحتلال بتوسيع البؤر الاستيطانية، وكان آخرها الشهر الماضي عندما أعلن عن إضافة 500 وحدة استيطانية في البؤرة الاستيطانية “الداد”، بهدف فرض واقع جديد في المنطقة وعزل أراضي المواطنين تمهيدًا للاستيلاء عليها.
  • وأكد “بريجية” أن هذه القرارات تخالف المواقف الصادرة عن هيئات ومنظمات دولية والعديد من دول العالم وعلى رأسها الاتحاد الأوربي، مشددا على أهمية اتخاذ خطوات حقيقية من دول العالم للضغط على دولة الاحتلال لوقف الاستيطان، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة.
  • وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية من وجهة نظر المجتمع الدولي، وعائقًا رئيسيًا أمام جهود السلام لأنها مقامة على اراض يريدها الفلسطينيون ضمن دولتهم المقبلة.
  • وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 من شهر ديسمبر/كانون أول 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، مؤكدًا أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة