نازحو الحُديدة.. شردتهم الحرب ويواجهون المجاعة

يواجهّ النازحون اليمنيون الذين فرّوا من منازلهم ومزارعهم في الحُديدة ومحيطها وتوجهوا شمالا إلى العاصمة صنعاء، أو الساحل الغربي ومدينة عدن الجنوبية صعوبات كبيرة.

ويقول يمنيون فارون الحُديدة ومحيطها إنهم يواجهون صعوبات جمة من أجل البقاء، إذ لم تتمكن بعض الأُسر، من العثور على مأوى لها سوى غرف اسمنتية صغيرة متداعية ليس بها مصدر للمياه وليس لدى تلك الأُسر مصدر للدخل أيضا.

ويطلب بعض النازحين المساعدة للعودة إلى مناطقهم التي خرجوا منها، حيث لا تتوفر في الأماكن التي لجأوا إليها أبسط مقومات الحياة التي يحتاجونها، وداخل الغرف تجلس أُسر بكاملها على حشية واحدة أو أغطية بُسطت على الأرض.

ويشكو النازحون من عدم وجود منظمات إغاثية تساعدهم على تأمين أبسط احتياجاتهم، في حين قام بعض الأهالي بمساعدة نازحين واستضافتهم في بيوتهم.

وقال نازح من الحُديدة يدعى عبد الرحمن فارع "وصلنا إلى هنا ولا حصلنا حاجة ولا حصلنا شيء، ولا منظمات ولا حاجة، ولا حصلنا.. الاخ هذا "أبو الرجال" هو قام معنا بالواجب وأسعفنا (ساعدنا) ووصلنا للبيت هذا، المهم أنه سترنا أرحم الراحمين".

وقال رجل من صنعاء يستضيف نازحين من الحُديدة في بيته ويدعى فضل اليمني (ويلقب أبو الرجال) "الناس حالتهم تعبانة، لم يجدوا قيمة اللقمة (الخبز) ولا قيمة الفرش ولا الماء، راقدين بعضهم على أكياس وعلى بطانيات لقطوها بالشوارع وبعضهم راقدين بالأرض، وأنا فضيت بيتي لهم، لأنهم من أصحاب تهامة ومن أهلي ما هم غرباء، وأطلب من المنظمة تعطيهم مساعدات".

الأمم المتحدة تحذر من الأوضاع في الحديدة :

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير عن الوضع في الحُديدة نُشر في الرابع من يوليو /تموز إن أكثر من 121 ألفا نزحوا منذ الأول من يونيو/ حزيران.

وقال طارق جاسرفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة في الأمم المتحدة في جنيف يوم الثلاثاء 10 يوليو، إن محافظة الحُديدة بها واحد من أعلى معدلات سوء التغذية في البلاد إضافة إلى المخاوف من انتشار الكوليرا والدفتريا.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري يضم الإمارات أيضا، في مارس/آذار2015.

وأدى النزاع في اليمن منذ التدخل العسكري بقيادة السعودية إلى مقتل نحو 10 آلاف شخص بينهم نحو 2200 طفل، بحسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في ظل أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.

وتوجّه منظمات حقوقية اتهامات إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، بالتسبّب بمقتل مدنيين في الغارات التي تشنّها طائراته على مواقع الحوثيين.

وتخشى الأمم المتحدة من أن الهجوم على مدينة وميناء الحُديدة، الذي يعد شريان حياة لملايين اليمنيين، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية حيث يُعتقد أن نحو 8.4 مليون شخص على شفا المجاعة.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة