ريتشارد فالك: حصار قطر "جريمة جيوسياسية" وليست أزمة

ريتشارد فالك، أستاذ القانون الدولي بجامعة برينستون الأمريكية
ريتشارد فالك، أستاذ القانون الدولي بجامعة برينستون الأمريكية

قال ريتشارد فالك، أستاذ القانون الدولي بجامعة برينستون الأمريكية، إنه يجب الكف عن تسمية المطالب الثلاثة عشر لدول الحصار بأزمة الحصار، بل يجب تسميتها "جريمة جيوسياسية" بحق دولة قطر.

وقال فالك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، في مقال تحليلي بموقع "فورين بوليسي جورنال"، إن "رؤية تحركات التحالف الخليجي ضد قطر "كجريمة جغرافية سياسية" قد تكون مفيدة في إقامة علاقات سلمية".

وأضاف أن التحليل هو جزء من مشروع مستمر لتقييم الأزمة الخليجية من منظور العلاقات الدولية والقانون الدولي، مشيرا إلى أن الأزمة ناشئة عن تحالف الدول الأربع "السعودية والإمارات والبحرين ومصر"، وطرحها مجموعة من 13 مطلبا يتعين على قطر تنفيذها.

وتابع فالك أن قطر رفضت المطالب باعتبارها مخالفة لحقوقها السيادية والقانون الدولي، وعرضت في الوقت نفسه الوساطة في النزاع، وهو ما قوبل بالرفض من "الائتلاف الخليجي"، وأصرت دول الحصار على امتثال قطر وتسبب ذلك في إلحاق الضرر بدولة قطر والمقيمين فيها من خلال فرض حصار مفاجئ وقطع العلاقات.

وأضاف فالك أن الأزمة المستمرة منذ أكثر من عام بين دول الحصار وقطر كانت من جانب واحد منذ بدايتها، مشيرا إلى أنه " تم توجيه سلسلة من المطالب إلى قطر في شكل إنذار نهائي. وكانت المطالب غير معقولة، وتتحدى حقوق قطر السيادية، وتنتهك أهم المبادئ الأساسية للقانون الدولي".

وخلص فالك في مقاله إلى أنه لهذه الأسباب فإنه من المضلل للغاية الإشارة إلى الوضع الملتهب المنخرطة فيه قطر على أنه "أزمة"، مشيرا إلى أن مصطلح أزمة من منظور العلاقات الدولية يعد مصطلحا محايدا.

وتابع أنه نظرا إلى أحادية هذه المواجهة والتفاوت في الحجم والقوى، فإنه يجب معاملة هذه المواجهة على أنها "جريمة جيوسياسية".

وقال إنه وطبقا لهذا المنظور يجب النظر فيما إذا كان يجب اعتبار دول الحصار الخليجية مسؤولة عن ارتكاب جريمة جيوسياسية خطيرة ومتواصلة، وأن ضحايا هذه الجريمة هم دولة قطر وشعبها بالإضافة إلى الأطراف الأخرى والأجانب الذين تضرروا من الحصار والإجراءات العقابية الأخرى التي تبنتها دول الحصار.

وقال فالك إنه " من المؤكد أن ادعاءات الجريمة الجيوسياسية لا تهدف إلى مناقضة ولا زعزعة تأكيد أن قطر تضررت جراء انتهاكات القانون الدولي العام جراء تهديدات وأفعال دول الحصار".

وأضاف أن أسباب التوصيف بالإجرام الجيوسياسي هو التأكيد على إمكانية اتباع نهج غير رسمي أكثر مرونة وأكثر ملاءمة لتخصيص المسؤولية عن الضرر الناجم، ونأمل أن نضيف ثقلاً دبلوماسياً للجهود الرامية إلى إنهاء المواجهة واستعادة الأوضاع الطبيعية في السياسة الإقليمية للخليج.

المصدر : الجزيرة مباشر + فورين بوليسي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة