القضاء الألماني يجيز تسليم زعيم كاتالونيا السابق للسلطات الإسبانية

زعيم إقليم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون
زعيم إقليم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون

أجاز القضاء الألماني تسليم رئيس كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون إلى مدريد في قضية اختلاس أموال، رافضا الأخذ بتهمة التمرد الأخطر الموجهة إليه في إسبانيا.

وقضت محكمة ألمانية اليوم الخميس بالموافقة على طلب تسليم زعيم إقليم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون، بتهمة إساءة استغلال المال العام لكنها رفضت طلبا بتسليمه لإسبانيا بسبب التمرد.

وقالت متحدثة باسم المحكمة العليا، إن المحكمة قررت هذا الصباح السماح بالتسليم “بتهمة إساءة استخدام المال العام”.

وأعلنت محكمة (شليسفيغ هولستاين) أن “التسليم بتهمة اختلاس أموال عامة مقبول، والتسليم بتهمة التمرد غير مقبول” مشيرة إلى أنه يعود للمدعي العام الآن تنظيم عملية التسليم إلى السلطات الإسبانية وأن كارليس بوتشيمون يبقى حرا في هذه الأثناء.

وردا على قرار المحكمة قال المدعون إنهم سيتخذون قرارا قريبا بشأن تسليم بوتشيمون الذي اعتقل في مارس /آذار لدى دخوله ألمانيا.

وفرّ بوتشيمون إلى بروكسل ثم إلى ألمانيا بعد أن أصدرت محاكم إسبانية أمرا لاعتقاله بسبب دوره في إعلان استقلال كاتالونيا في أكتوبر /تشرين الأول الماضي، وقالت حكومة مدريد إن الإعلان غير قانوني وفقا لدستور إسبانيا.

وكان بوتشيمون، المطلوب في إسبانيا، بتهمة التمرد والتحريض متجها من الدنمارك إلى بلجيكا عبر ألمانيا حين احتجزته السلطات هناك.

وأقال رئيس الوزراء الإسباني السابق، ماريانو راخوي يوم الجمعة 27 أكتوبر 2017.. رئيس كاتالونيا بوتشيمون وحكومته وحلّ برلمان الإقليم بعد أن أعلن برلمان كتالونيا الانفصال من جانب واحد.

وحازت مدريد على دعم قوي من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا التي أكدت عدم الاعتراف باستقلال كتالونيا.

وجاء قرار المحكمة الألمانية بعد لقاء رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني الجديد بيدرو سانتشيث بزعيم كاتالونيا الجديد المؤيد للاستقلال كيم تورا يوم الثلاثاء في خطوة تهدف لتهدئة التوترات بين برشلونة ومدريد.

ويتميز إقليم كاتالونيا بمواصفات خاصة تجعل العديد من سكانه يرغبون في الانفصال عن إسبانيا.

ولمنطقة كاتالونيا التي يبلغ عدد سكانها 7 ملايين و500 ألف نسمة لغتها الخاصة وثقافتها وتغطي مواردها الاقتصادية 20 بالمئة من الناتج الإسباني، إلا أن الركود الاقتصادي في إسبانيا والشعور لدى الكاتالونيين بأن ما يسددونه من ضرائب يفوق ما يحصلون عليه من استثمارات وتمويل من مدريد ساهما بشكل كبير في جعل قضية الانفصال محور الحياة السياسية في الإقليم بعد أن كانت مجرد قضية هامشية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة