منتدى التعاون الصيني العربي.. التطورات والنتائج

الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني - العربي-10 يوليو

انطلقت أعمال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني-العربي بمشاركة 21 دولة عربية، لتفعيل ودعم العلاقات العربية- الصينية في مجالات مختلفة وخاصة الاقتصاد.

والمنتدى يبحث قضايا التنمية في المنطقة العربية والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا وفلسطين، كما يناقش القضايا الدولية محل الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون الثنائي وخاصة في مجال التبادل الثقافي والتواصل الإنساني.

ويستعرض المنتدى الفعاليات والأنشطة التي جرت منذ انعقاد الدورة السابعة للمنتدى في الدوحة عام 2016، ويبحث تطوير آفاقه المستقبلية.

وفي كلمة أمام المنتدى، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الاجتماع يعكس الحرص على تقوية العلاقات العربية الصينية، مشيرا إلى أن الصين تعد شريكا دوليا فاعلا للدول العربية وتربطهما روابط تاريخية وثقافية إضافة إلى تاريخ طويل من العلاقات الودية والمواقف الداعمة للطرفين في القضايا.

وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية:

* أبو الغيط، أوضح أن الجانبين العربي والصيني، بادرا، منذ 14 عاما على إنشاء 15 آلية للتعاون، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ومجال الإعلام، إضافة إلى التوقيع على مذكرات تفاهم لتفعيل التعاون في عدد من المجالات التي تنص عليها البرامج التنفيذية للمنتدي.

* أشار أبو الغيط إلى أن المنطقة العربية تمر بمنعطفات خطيرة جراء الظروف والأحداث الإقليمية والدولية المتسارعة، وتزايد التحديات والضغوط على العالم العربي، وتأتي في مقدمتها ما تتعرض له القضية الفلسطينية وخاصة بعد قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

* أكد أبو الغيط على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار عربي استراتيجي مثمنا دور الصين ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية ودعمها للقرارات التي تطرح أمام الجمعية العامة ومجلس الأمن.

العلاقات الصينية العربية في سطور:

وسيصدر عن الاجتماع الوزاري ثلاث وثائق مهمة وهي “إعلان بيجين” للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني، و”البرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2018 و2020″ والإعلان التنفيذي العربي – الصيني الخاص بمبادرة “الحزام والطريق”.

* الصين في الوقت الراهن تعد ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية، وأنشأت آليات اقتصادية وتجارية مشتركة مع غالبية الدول العربية، ووقعت اتفاقيات ثنائية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني مع جميع الدول العربية.

* حجم التجارة بين الصين والدول العربية بلغ في عام 2004… 36.7 مليار دولار، ليقفز إلى 191.352 مليار دولار في عام 2017.

* في نهاية عام 2017، وقّعت الصين و11 دولة عربية خطة تنفيذ سنوية جديدة لاتفاقيات التعاون الثقافي الثنائية، وشجعت على تبادل زيارات شملت مئات الأشخاص والمجموعات الثقافية والفنية الحكومية الصينية والعربية.

* التعاون الاقتصادي والتجاري والبناء المشترك لـ” الحزام والطريق ” يعتبر من أبرز معالم التعاون بين الصين والدول العربية.

* الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون العربي – الصيني، بالدوحة في مايو 2016، كان شعاره هو ” العمل معاً من خلال مبادرة الحزام والطريق وتعميق التعاون العربي – الصيني الاستراتيجي”.

* الاجتماع ناقش الرؤية الصينية بشأن بناء “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري”لتعزيز التعاون في المجالات التقليدية مثل الطاقة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والبنية التحتية، وأقرّ في ختام أعماله، إعلان الدوحة والبرنامج التنفيذي للأعوام 2016- 2018.

* المنتدى أصبح ومنذ تأسيسه في يناير 2004، إطارا للتعاون الجماعي يشمل مجالات عديدة وينبثق عنه أكثر من عشر آليات لتعزيز التعاون في شتى المجالات.

* الاجتماعات على المستوى الوزاري، والتي تعقد كل سنتين في الصين أو في مقر جامعة الدول العربية أو في إحدى الدول العربية بالتناوب، تٌعدّ أهم آليات التعاون في إطار منتدى التعاون الصيني – العربي.

العلاقات الصينية –الخليجية

 

وفي ذات السياق، أكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، أن التعاون الخليجي الصيني البنّاء والمستمر يمثل دعما قويا للتعاون المشترك في الإطار العربي.
وقال في كلمته أمام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني إن المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين أحد أهم الروافد للتعاون المشترك خصوصا أن حجم التبادل التجاري بين دول (التعاون) والصين بلغ 127 مليار دولار وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.

وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمة أمير دولة الكويت أمام المنتدى:

* الشيخ صباح الأحمد، أوضح أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين بلغ،191 مليار دولار لعام 2017.. مشيرا إلى تطلع الدول العربية إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق.

* أمير الكويت، أكد أهمية مشروع (الحزام والطريق) لما يمثله من أهداف استراتيجية وفرص للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي.

* الشيخ صباح، أشار إلى التعاون العربي الصيني في مجال الطاقة وضرورة إيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشاريع استثمار كبرى في مجال النفط والغاز الطبيعي.

* ودعا للاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.

* الدفع بآليات التعاون سوف يسهم في تحقيق المصالح العليا للأمة العربية وأيضا خدمة مصالح الأصدقاء ويعزز العلاقات التاريخية بين الجانبين.

* الحرص على تطوير العلاقات التاريخية مع الصين ودعمها في كل المجالات بما يتناسب وعمق هذه العلاقات وعراقتها.

مساعدات صينية 

وقال الرئيس الصيني “شي جين بينغ” إن بلاده ستقدم مساعدات قيمتها 100 مليون يوان (15 مليون دولار) لفلسطين، وتعهد بزيادة الدعم المالي من أجل التنمية في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس الصيني خلال افتتاح المنتدى أن الصين ستقدم للشعب السوري والأردني واليمني 600 مليون يوان (90.6 مليون دولار) كمساعدات إنسانية.

وأشار شي إلى عزم بلاده مدّ الجانب الفلسطيني ب15 مليون دولار لدعم جهود السلطة الفلسطينية الرامية إلى تحفيز التنمية الاقتصادية، موضحاً أنه سيعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في ساحات الأمم المتحدة على تعزيز مصالحها الدبلوماسية.

وأعلن بينغ، في كلمته أمام المنتدى في بيجين، أن بلاده ستقدم قروضا للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلى دول عربية، موضحا، أن القروض ستخصص لـ”مشاريع ستوفر فرص عمل جيدة وسيكون لها تأثير اجتماعي إيجابي في دول عربية لديها حاجات لإعادة الإعمار” دون إعطاء تفاصيل.

المصدر : وسائل إعلام + وكالة الأنباء القطرية