نشطاء سعوديون عملوا طيلة عقود من أجل المرأة رهن الاعتقال

الناشطة السعودية المعتقلة لُجين الهذلول
الناشطة السعودية المعتقلة لُجين الهذلول

في وقت تروّج السعودية لحملة “الإصلاح والانفتاح” تبدو حملة اعتقالات قامت بها مؤخرا وصفتها هيومن رايتس بـ”حملة صارمة ضد حراك حقوق المرأة” متعارضة مع هذه الحملة.

وجاء في تقرير لوكالة (فرانس برس) أن السلطات السعودية تحتجز منذ نحو شهرين تقريبا 17 شخصا بينهم ناشطات ونشطاء بارزون في مجال حقوق المرأة، اتهمتهم وسائل الإعلام المحلية ب”الخيانة” والعمل على تقويض استقرار المملكة.

وجاء في التقرير، أنه ومنذ توليه منصبه قبل عام، سعى ولي العهد محمد بن سلمان إلى رفع القيود المفروضة منذ أمد بعيد على النساء وعلى الاختلاط بين الجنسين، على رأسها رفع حظر القيادة على النساء وهو قرار سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 24 من حزيران/يونيو الجاري.

وأضاف التقرير، أن هذا الهدف حارب من أجله الكثير من النشطاء طيلة عقود، وفي وقت تروّج السلطات السعودية لحملة “الاصلاح والانفتاح”، تبدو الاعتقالات متعارضة مع هذه الحملة، إلا أن المحللين يرون أنها مجرد انعكاس لأسلوب الحكم في المملكة المحافظة.

 

وفيما يلي أبرز الناشطين دفاعاً عن حقوق المرأة في السعودية:

لُجين الهذلول : وهي واحدة من أبرز الناشطات دفاعاً عن حقوق المرأة في السعودية واعتقلت في منتصف مايو/أيار الماضي وقبل شهر فقط من رفع الحظر على قيادة السيارات.

ولطالما دعت الهذلول (28 عاما) لمنح النساء الحق في قيادة السيارة بالإضافة إلى رفع نظام “ولاية الرجل على المرأة” الذي يرغم النساء على أخذ إذن من أولياء أمرهن الذكور في كثير من الشؤون.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال الهذلول إذ أنها احتجزت في العام 2014 لأكثر من 70 يوماً لمحاولة دخول المملكة وهي تقود السيارة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأطلق سراحها بعد ضغوطات دولية.

ولكن يبدو اعتقالها مختلفا هذه المرة حيث تعرضت لحملة تشهير في الصحافة السعودية، ووصفت الهذلول وغيرها من المعتقلين ب “الخونة” في صباح اليوم التالي لإعلان اعتقالهم، وتم نشر صورهم على الصفحات الأولى.

وقالت ناشطة طلبت عدم الكشف عن اسمها لـ(وكالة فرانس برس) حرصا على سلامة عائلتها إن الهذلول رمز لجيل النساء الشاب في السعودية، وأضافت “لُجين هي امرأة شابة متمردة من القصيم وتمثل قيما عالمية”. والقصيم هي منطقة وسط السعودية.

الناشطة السعودية عزيزة اليوسف

 

عزيزة اليوسف: وفي حال كانت لُجين الهذلول تمثل الجيل الشاب من الناشطات النسويات في السعودية، يقول نشطاء إن عزيزة اليوسف تمثل الجيل القديم منهن، وظهرت صورة عزيزة اليوسف إلى جانب صورة الهذلول في الصحف السعودية، وكتبت بجانب إحداهما “خبتم وخابت خيانتكم”.

واليوسف (61 عاما) كانت من بين قلة من النساء اللواتي استجبن لدعوات تحدي حظر القيادة في عامي 2013 و2014.

وحاولت الأستاذة المتقاعدة في عام 2016 تقديم عريضة إلى الديوان الملكي وقع عليها آلاف من السعوديين وتدعو لإسقاط نظام “الولاية” الذي يمنح الرجال حق القرار في شؤون كثيرة بينها الدراسة والزواج والسفر.

وتحدثت اليوسف أيضا عن العنف الأسري، وانتقدت الحكم “البائس” بالسجن لمدة 8 سنوات على داعية دين بقتل واغتصاب ابنته الصغيرة عام 2011.. وعلى عكس الناشطات الشابات تنشط اليوسف في الدعوة إلى إعطاء المرأة حقوقها استنادا إلى تعاليم الإسلام.

وقالت ناشطة إن “عزيزة مختلفة، فهي ترتدي حجابها وتتحدث بلغة الناس.. هي تمثل نموذجا فريداً يتقبله الجميع.. هذا ما يثير غضب الدولة السعودية.. فهي تجسد كلا من التوجهات التقدمية والتقليدية”.

وأشارت إلى أنه وخلافا للناشطات الشابات واللواتي يتهمن في بعض الأحيان بأنهن نتاج للثقافة الغربية، وبأنهن انفصلن عن تراثهن الديني، فإن “عزيزة ملتزمة دينياً وترتدي الحجاب وهي من عائلة تنتمي إلى قبائل القصيم وتتحدث عن مكانة المرأة في الإسلام”.

الناشط والحقوقي السعودي إبراهيم المديميغ

 

إبراهيم المديميغ: والناشط السعودي إبراهيم المديميغ، المستشار السابق لدى الحكومة والخبير القانوني الذي ساهم في صياغة العديد من القوانين فقد تلقى تعليمه في جامعة هارفرد الأمريكية، وأصبح بعد تقاعده ناشطاً حقوقياً.

ويقول نشطاء إن مكانته جعلته يحظى ببعض الحماية، ويوضح ناشط سعودي اشترط عدم الكشف عن اسمه “أنه تقاعد قبل نحو سبع سنوات، ولكنه تولي تقريبا كافة قضايا النشطاء” ودافع المحامي المعروف عن السيدات اللواتي تحدين حظر القيادة.

 وقال الناشط “كان هذا من بين الأمور التي أثارت غضب الحكومة منه على ما يبدو”.

وعند اعتقال المديميغ في مايو/أيار وصفته صحف سعودية بأنه “محامي الشيطان”.

المصدر : مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة