“القسط” لحقوق الإنسان: حملات الاعتقال في السعودية مستمرة

قالت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان في “تغريدة” لها على صفحة المنظمة عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” إن حملات الاعتقال بحق ناشطين مستمرة في السعودية.

وكشفت المنظمة عن أن الاعتقالات شملت عضو “جمعية حسم” عمر السعيد المفرج عنه في ديسمبر/ كانون الأول عام 2015، وبذلك يعود كل أعضاء “حسم” إلى السجون.

وأشارت المنظمة إلى اعتقال الشاعر، علي عبار الشمري بسبب قصيدة كتبها بسبب قضية مالية مع الأسرة الحاكمة، وكذلك عدد من رجال الأعمال في مدن مختلفة، معظمهم من تجار العقارات في مكة.

في سياق متصل، كشفت منظمات حقوقية وصفحة معتقلي الرأي في السعودية على موقع “تويتر” عن تدهور صحة عدد من المعتقلين السياسيين داخل السجون السعودية، من دون توفير الرعاية الصحية لهم أو تقديمهم للمحاكمة.

وكشفت الصفحة عن إصابة المعتقل السياسي العقيد زايد البناوي بمرض السرطان، من دون توفر معلومات عن حالته الصحية حاليا.

وبحسب صفحة معتقلي الرأي، فإن المعتقل السياسي الدكتور مصطفى الحسن تدهورت صحته بسبب مرض السرطان، ما أجبر السلطات على الإفراج عنه في مارس/ آذار الماضي، بعد ستة أشهر من الاعتقال.

وأضافت الصفحة ذاتها أنه قبل أسابيع قليلة نقل المعتقل السياسي الدكتور موسى القرني إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة.

وطالت حملة اعتقالات بدأت في 9 من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أكثر من ثمانين من مشاهير الدعاة والخبراء وأساتذة الجامعات والصحفيين.

وأبرز المعتقلين هو د. سلمان العودة الذي يحظى بمتابعة الملايين عبر منصات التواصل، والداعية عوض القرني، والخبير الاقتصادي عصام الزامل، والصحفي صالح الشيحي الذي حكمت عليه محكمة أمن الدولة بالسجن بعد أن تحدث عن الفساد في الديوان الملكي السعودي في لقاء على قناة تلفزيونية سعودية.

وبحسب متابعين لملف المعتقلين السياسيين في السعودية، فإن غالبيتهم جرى إيداعهم سجني ذهبان والحائر.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية  بعد بدء حملة اعتقالات واسعة شنتها السلطات السعودية، إن المملكة تحولت إلى زنزانة كبيرة في عهد ولي العهد وحاكم البلاد الفعلي محمد بن سلمان.

وهي حملات شملت أصحاب الفكر والسلطة والجاه والنفوذ والمال، ظاهرها حرب على جبهتي الفساد والإرهاب، وباطنها -وفق معارضين- رغبة في التخلص والانتقام من خصوم حقيقيين أو محتملين.

ومؤخرا، شنت السلطات السعودية في أول أيام شهر رمضان الماضي حملة اعتقالات جديدة شملت شخصيات بينهم ناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان.

وشملت الاعتقالات الدكتور محمد الربيعة، والدكتور إبراهيم المديميغ، والناشطات لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، فضلا عن نورة فقيه شقيقة المعتقل منصور فقيه.

ونسبت صفحة “أخبار السعودية” على “تويتر” إلى جهاز أمن الدولة السعودي تأكيده “القبض على سبعة أشخاص بعد رصد نشاط منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية”. كما أشارت الصفحة إلى انضمام اسم الناشط عبد العزيز محمد المشعل إلى قائمة المعتقلين.

وانتقدت منظمات وهيئات دولية حقوقية حملات الاعتقال بحق النشطاء السعوديين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان، والناشط محمد الربيعة والمحامي الحقوقي محمد المديميغ، اعتقلوا جميعا وسط حملة تخوين وشيطنة من قبل وسائل الإعلام السعودية.

وطالبت “لجنة حماية الصحفيين” ومقرها نيويورك في بيان لها، بالإفراج عن إيمان النفجان، وهي أستاذة جامعية وأم لثلاثة أولاد وتدير مدونة “المرأة السعودية”.

وقال نائب المدير التنفيذي للجنة روبرت ماهوني في بيان لاذع: “ولي العهد محمد بن سلمان جال الغرب ليعكس صورة الحداثي والمصلح”.

وأضاف “لكن لحظة عودته إلى وطنه عادت السلطات السعودية إلى عاداتها القديمة، في التضييق على المعارضين واحتجاز الصحفيين المعارضين، مشيرا إلى أن الكتابة عن موقع المرأة في المجتمع السعودي ليست جريمة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة