السعودية توفد لجنة إلى جزيرة سقطرى بعد احتلال الإمارات لمواقع حيوية

جزيرة سقطرى
جزيرة سقطرى اليمنية تتميز بتنوع بيئي وبيولوجي نادر

أوفدت السعودية (الجمعة) لجنة عليا إلى جزيرة سقطرى، بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بعد سيطرة قوات إماراتية على مطار وميناء الجزيرة.

وأعلن مسؤول حكومي يمني مساء الجمعة، أن حكومة بلاده متمسكة بضرورة مغادرة القوات الإماراتية التي وصلت إلى جزيرة سقطرى خلال اليومين الماضيين.

 وقال المسؤول اليمني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أكد خلال اجتماعه (الجمعة) مع اللجنة التي أوفدتها السعودية إلى الجزيرة في مدينة حديبو عاصمة محافظة سقطرى،  ضرورة عودة الأوضاع للجزيرة إلى ما قبل وصول القوات الإماراتية إليها، وأشار إلى أن اللجنة السعودية ردت على الحكومة بأنها ستعالج الأوضاع.

واتهم عدد من الوزراء في حكومة هادي، المعترف بها دوليا، الإمارات بدعم ما أسموها بالجيوش المناطقية خارج إطار الدولة الأشهر الماضية.

وتشهد سقطرى توترا غير مسبوق منذ إرسال الإمارات، قوات عسكرية إلى الجزيرة تزامنا مع وجود رئيس الوزراء اليمني، في الجزيرة، مع عدد من أعضاء حكومته، منذ الأحد الماضي.

ومنذ الثلاثاء الماضي استقبل مطار سقطرى 5 طائرات عسكرية إماراتية على متنها 100 جندي وعدد من العربات والدبابات التي انتشرت في محيط مطار وميناء سقطرى، دون علم الحكومة الشرعية.

كما سيطرت القوة الإماراتية على ميناء الجزيرة، وطلبت من الموظفين اليمنيين المغادرة، وفقا لمصادر محلية.

وتمتلك سقطرى شريطاً ساحليا يبلغ طوله 300 كلم، وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، في يناير/ كانون الثاني الماضي، ضمن قائمة المواقع البحرية العالمية ذات الأهمية البيولوجية والتنوع النادر.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2013 أعلن الرئيس الهادي أرخبيل سقطرى المكون من أربعة جرز رئيسية، محافظة مستقلة وعاصمتها حديبو بعد أن كانت تتبع إدارياً محافظة حضرموت شرقي اليمن.

من جانبه، قال مروان عبد الله عبد الوهاب نعمان، وهو مستشار لوزير الخارجية اليمني وسفير سابق، أن جغرافيا اليمن التاريخي يمتد من البحر الأحمر إلى ساحل عمان.

ويعد هذا أول رد من مسؤول حكومي يمني رفيع على تصريحات وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش، التي أعلن فيها أن الإمارات ترتبط بعلاقات أسرية وتاريخية مع سقطرى، في تلميح ضمني إلى طمس هويتها اليمنية.

وقال المسؤول اليمني: “الأخوة في الإمارات الغوص في التاريخ سيعيد الجغرافيا والأمور كلها إلى نصابها التاريخي الأكيد”.

وأضاف: “راجعوا التاريخ السياسي للعربية السعيدة – في إشارة لليمن – وستعلمون أشياء كثيرة، تجعلكم تعيدون التفكير مراراً قبل مس أي ذرة من تراب اليمن”.

المصدر : الأناضول