جيروزاليم بوست: ابن سلمان شريك لإسرائيل يجب العمل معه

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

تحت عنوان “تكتيكات السعودية”، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أمس السبت، أنه يجب على إسرائيل الاستفادة من تحالفها التكتيكي مع السعودية لزيادة نفوذها في المنطقة.

وقالت الصحيفة، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شريك لإسرائيل ويجب العمل معه من أجل إحداث تحول أكبر في الشرق الأوسط.

وأضافت أن قادة السعودية لم يعترفوا أبدًا بإسرائيل حتى بعد هزيمتهم أمامهما في حرب الأيام الستة عام 1967، بل أعلنت آنذاك مع دول أخرى بالجامعة العربية أنه “لا سلام مع إسرائيل، ولا اعتراف بإسرائيل ولا مفاوضات معها”.

 وأشارت إلى أن المبادرة السعودية عام 2002 التي صاغها ولي العهد آنذاك الأمير عبد الله، والتي أنهت التعنت العربي المطلق، جعلت تطبيع العلاقات مرهونًا بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها مرتفعات الجولان السورية، وحل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وإقامة فلسطين مستقلة وذات سيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضحت أنه في هذا السياق من الرفض، بدا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وكأنه يكسر التقاليد في مقابلة مع جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة “ذي أتلانتيك”، حيث أكد محمد بن سلمان على حق إسرائيل الأساسي في الوجود.

وقال ابن سلمان “أعتقد أن كل شعب، في أي مكان، له الحق في العيش في أمته المسالمة. أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في امتلاك أرضهم الخاصة. لكن يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية”. 

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ابن سلمان لغولدبرغ تبدو وكأنها علامة على عهد جديد وأكثر براغماتية ونفعية في العلاقات الإسرائيلية – السعودية.

وفي الشهر الماضي، سمحت الرياض لشركة طيران الهند بالتحليق فوق المجال الجوي السعودي من وإلى إسرائيل، ما أدى إلى اختصار زمن الرحلة إلى ساعتين.

وفي بداية شهر مارس/آذار، قيل إن مسؤولين كبار إسرائيليين وسعوديين عقدوا سلسلة من الاجتماعات السرية في القاهرة. 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عرض رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي آيزنكوت، مشاركة المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية حول إيران مع السعودية، في مقابلة نادرة مع “إيلاف”، وهي صحيفة سعودية على الإنترنت تصدر من لندن.

وفي مقابلة أخرى مع “إيلاف” تحدث وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن بناء سكة حديد تربط بين إسرائيل والسعودية عبر الأردن.

وأوضحت أن كل هذه التطورات وغيرها إيجابية، لكن ينبغي النظر إليها في سياق أوسع. وكما قلنا في الماضي، فإن إسرائيل والسعودية ليس لديهما قيم مشتركة.

وأضافت الصحيفة أنه على المستوى التكتيكي، فإسرائيل والسعودية تتشاركان أعداءً، وينظر البلدان إلى إيران على أنها تهديد كبير، ويعترف السعوديون بأن إسرائيل، بعيدًا عن عنصر زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، يمكن أن تكون حليفًا هامًا في حملة احتواء الجمهورية الإسلامية وإحباط محاولاتها لتوسيع نفوذها والحصول على أسلحة نووية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه يجب على إسرائيل الاستفادة من هذا التحالف التكتيكي مع السعوديين لتعزيز نفوذها الدبلوماسي في قضايا مثل الاتفاق النووي الإيراني وسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا، وفي الوقت نفسه، يجب على إسرائيل العمل مع السعوديين من أجل إحداث تحول أكبر في المنطقة، والذي يبدو فيه محمد بن سلمان شريكًا لديه مقومات البقاء.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحافة إسرائيلية