تفاصيل الاتهامات المتبادلة بين دونالد ترمب وجيمس كومي

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يسار) يصافح جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) (أرشيفية)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يسار) يصافح جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) (أرشيفية)

رد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الاثنين) على تصريحات جيمس كومي قائلا إنه مذنب بارتكاب “العديد من الجرائم”.

وبينما افتتح كومي، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق (اف بي اي) جولة للترويج لكتابه المعنون بـ “ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة” بمقابلة وصف فيها ترمب بأنه “غير مؤهل اخلاقياً” للرئاسة.

اتهم ترمب كومي بالكذب على الكونغرس وتبرئة هيلاري كلينتون في تحقيق عام 2016 بسبب تصدرها استطلاعات الرأي قبل انتخابات الرئاسة.

وقال في تغريدة له على “تويتر”: “كومي كان وراء تبرئة هيلاري قبل أن يتحدث إليها بفترة (لقد كذب في الكونغرس)”.

وأضاف، ترمب: ” كومي بنى قراراته على أرقام الاستطلاعات. ولغضبه ارتكب هو و(نائب المدير السابق للاف بي اي اندرو) ماكابي وغيرهم العديد من الجرائم”.

وفي وقت متأخر من (الأحد) أطلق كومي جولة ترويجية لمذكراته بعنوان “الولاء الأكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة”، بمقابلة مع “ايه بي سي نيوز”.

ووصف في المقابلة ترمب بأنه يكذب باستمرار و”سيلوث كل من حوله”.

وينتقد الكتاب، الذي تسرب الأسبوع الماضي قبل إطلاقه رسميا (الثلاثاء) ترمب الذي أقاله في مايو/أيار 2017 على خلفية التحقيق في اتهامات بتدخل روسي في الانتخابات الرئاسية ما يشكل تهديدا لرئاسة ترمب.

ومن المقرر أن يجري كومي مقابلات حول كتابه مع عدد من أهم شبكات التلفزيون هذا الأسبوع، كما سيزور عدة مدن للترويج لكتابه شخصيا.

وقال في مقابلة مع شبكة “ايه بي سي” إنه يعتبر ترمب “غير مؤهل أخلاقيا”.

وأشار المدعي الفدرالي السابق إلى الأسلوب الذي “يتحدث ويتعامل به (ترمب) مع النساء وكأنهن قطع لحم” فيما “يكذب مرارا بشأن أمور كبيرة وصغيرة ويصر على أن الشعب الأمريكي يصدقه”.

وقال كومي إن “القيم ضرورية” مشيرا إلى أن “هذا الرئيس لا يمثل قيم هذا البلد”.

وأشار كذلك إلى أن العمل ضمن إدارة ترمب يشكل معضلة أخلاقية حقيقية قائلا “التحدي الذي يشكله هذا الرئيس هو أنه سيلوث كل من حوله”.

وقال لشبكة “ايه بي سي” التي نشرت النص الكامل للمقابلة “السؤال هو. كم من التلوث سيجعلك في النهاية غير قادر على تحقيق هدفك في حماية البلاد وخدمتها؟”.

وسعى ترمب والجمهوريون إلى الحد من تأثير كتاب كومي باتهامه بتسريب مواد سرية والفساد في التحقيق مع كلينتون في 2016.

وأنشأ الجمهوريون موقعا إلكترونيا لمهاجمة الكتاب ووصفه بـ “كومي الكاذب”.

ووصف ترمب كومي بأنه “كتلة من الكذب” وقال إن طرده كان “شرفا عظيما”.

وقال ترمب في واحدة من سلسلة تغريدات نشرها (الأحد) قبل المقابلة “لم أطلب يوما الولاء الشخصي من كومي. بالكاد أعرفه. هذه أيضا إحدى أكاذيبه الكثيرة. مذكراته تخدم مصلحته الشخصية وهي زائفة”.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة (ايه بي سي)، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز (الأحد) “انظروا، من الواضح جدا أن جيمس كومي مسرب (للمعلومات) يعترف بذلك بنفسه. لقد كذب على الكونغرس”.

في كتابه، شبه كومي الرئيس الأمريكي بزعيم عصابة غير صادق وقال إنه طالب بولاء مدير “اف بي آي” السابق شخصيا في شهادة أثارت غضب ترمب في وقت يزداد حجم الضغوط القانونية عليه على جبهات أخرى.

وقال الرئيس الأمريكي إن كومي تعاطى بـ “غباء” مع التحقيق المرتبط بمنافسة ترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 هيلاري كلينتون بشأن كيفية استخدامها خادما خاصا لبريدها الإلكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية.

وفي تغريدة أخرى، قدم ترمب عرضا موجزا لمذكرات مدير “اف بي آي” السابق.

وأشار ترمب إلى وجود أسئلة “كبيرة” تستدعي الإجابة فيما يتعلق بمذكرات كومي منها “كيف نشر معلومات سرية، لماذا كذب على الكونغرس، لماذا رفضت اللجنة الوطنية الديمقراطية تزويد مكتب التحقيقات الفدرالي بخادم انترنت (لماذا لم يأخذوه)؟”.

وبدا ترمب كأنه يشير إلى مجموعة اتهامات غير مسندة وجهها الى كومي زاعما بأنه كذب في شهادة أمام مجلس الشيوخ في مايو/أيار الماضي عبر نفيه أنه سرب معلومات لوسائل الإعلام على أنه مصدر لم يكشف عن هويته.

وقال كومي إن الرئيس قد يكون عرقل القضاء عندما طلب منه التخلي عن التحقيق بشأن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

وقال “من الممكن. أعني أن ذلك يشكل بالتأكيد دليلا ما على عرقلة القضاء” مؤكدا أن الأمر “سيعتمد على أشياء أخرى تركز على نواياه”.

وواجه ترمب ومساعدوه حملة كومي الإعلامية عبر مهاجمة طريقة إدارته للتحقيق المرتبط ببريد كلينتون الإلكتروني.

وأقر كومي في مقابلته مع “ايه بي سي” بأن اقتناعه بأن كلينتون ستفوز في الانتخابات كان “عاملا” أثر في قراره إعادة فتح التحقيق في مسألة بريدها الإلكتروني قبل 11 يوما من الانتخابات، وهو تطور تصر كلينتون على أنه تسبب بهزيمتها المفاجئة.

وقال كومي “كانت سُتنتخب رئيسة، ولو أخفيت (الأمور المتعلقة بالتحقيق) على الشعب الأمريكي لنزعت عنها الشرعية ما أن يتم إعلان ذلك بعد انتخابها”.

ورد ترمب بغضب قائلا “لا يعقل، جيمس كومي يقول إن الاستطلاعات التي كانت تشير إلى تقدم الفاسدة هيلاري كلينتون شكلت عاملا في توليه (الأخرق) للتحقيق في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون”.

وأضاف “أي بعبارة أخرى، كان يتخذ قرارات مبنية على أساس اعتقاده بأنها ستفوز، وكان يريد وظيفة. كتلة قذارة!”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية