“ليبرمان” يرفض التحقيق بمجزرة غزة ويهدد بالتصعيد

وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان
وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ما لمّح له أمس، حول رفضه التحقيق بأحداث المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق أبناء غزة، الجمعة الماضية، إحياء لهبة “يوم الأرض”.

وأشار، الأحد، إلى أن إسرائيل لن تتعاون مع أي لجنة تحقيق دولية قد تشكل بهذا الشأن، حسبما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”.

وفي السياق ذاته، أحبطت الولايات المتحدة، السبت، مشروع بيان قدمته الكويت بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد المجزرة التي اقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة ضد مشاركين في مسيرة العودة بقطاع غزة، التي استشهد فيها 17 فلسطينيًا وأصيب مئات آخرون.

وهدد ليبرمان المتظاهرين الفلسطينيين بتصعيد حدة قمع جيش الاحتلال العنيف، لمسيراتهم الحدودية في قطاع غزة، قائلًا “في المرة المقبلة سنرد بشكل أكثر حدة، وسنستخدم كل ما هو متاح لنا”.

وقال في حديثه صباح اليوم لإذاعة جيش الاحتلال “لو كنت سألخص مسيرة حماس (الإرهابية)، يمكن القول إن عطلة العيد قد مرت بهدوء، لم يصب أي جندي بجروح، لقد أدى جنودنا المهمة على أفضل وجه”، وفق تعبيره.

وزعم ليبرمان أن حماس رصدت ميزانية تقدر بـ15 مليون دولار لمسيرات العودة، و90% من الـ40 ألف شخص الذين شاركوا في مسيرات الجمعة، مسؤولون ونشطاء من حماس ويتلقون رواتب ثابتة.

وأعرب ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، عن “استيائه” من الأصوات الدولية والإسرائيلية الداخلية من أحزاب “اليسار”، وخاصةً حزب ميرتس بشأن مطالبتهم بتشكيل لجنة تحقيق فيما جرى على الحدود.

وطالبت رئيسة حزب “ميرتس” اليساري (5 مقاعد بالكنيست من أصل 120) تمار زندبرغ، السبت، بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث غزة.

وقالت زندبرغ في بيان “في ضوء الاستهداف الموسع للفلسطينيين أمس على حدود قطاع غزة، وسقوط قتلى ومئات المصابين، بالرصاص الحي، وفي ضوء شهادات عن إطلاق نار على متظاهرين غير مسلحين، بما في ذلك مقاطع مصورة يظهر فيها إطلاق نار على الظهر، تدعو ميرتس للتحقيق في أحداث أمس”.

وهدد ليبرمان حركة حماس في المقابلة مع الإذاعة الاسرائيلية باستخدام القوة بشكل أكبر وأكثر حدة ضد المتظاهرين في المرة المقبلة.

وشكك ليبرمان في أن يقدم الفلسطينيون على محاولة تجاوز الحدود مرةً أخرى بعد ما جرى يوم الجمعة، وأكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “لن يتردد في استخدام كل الوسائل الموجودة في متناول أيدينا”.

ويوم الجمعة الماضي، تجمهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين، عند عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، وفي مناطق متفرقة من الضفة، ضمن “مسيرة العودة الكبرى”، تلبية لدعوة وجهتها الفصائل الوطنية بمناسبة ذكرى “يوم الأرض” الموافق 30 مارس/آذار من كل عام.

و”يوم الأرض”، تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 مارس/ آذار 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي.

المصدر : الأناضول + وكالة الأنباء الفلسطينية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة