شاهد: قصف النظام وروسيا يفتك بعشرات المدنيين في الغوطة

قال مراسل الجزيرة في سوريا إن 15 مدنيا قتلوا وأصيب عشرات آخرون في قصف الطيران السوري والروسي للغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق.

وبذلك ترتفع حصيلة القتلى إلى أكثر من مئة مدني في الغوطة خلال اليومين الماضيين.

ونقل المراسل عن مصادر في المعارضة المسلحة أنها استعادت مواقع على أطراف بلدتي حمورية والأشعري، وأنها صدت محاولة اقتحام لقوات النظام على كفربطنا في الجهة الغربية من الغوطة.

وأكدت المعارضة التي تتهم النظام بانتهاج أساليب “الأرض المحروقة”؛ أنها تلجأ إلى نصب كمائن أكثر في الأراضي التي فقدتها.

من جهته، قال الإعلام الحربي التابع لقوات النظام السوري إن الأخيرة باتت تسيطر على نصف مساحة ما تسيطر عليه المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، وهي تحاول التقدم لتقسيم الغوطة إلى قسمين.

ونقلت وكالة “رويترز” عن أحد ضباط قوات النظام أن الغوطة الشرقية انقسمت فعليا إلى قسمين، لكن مصادر في المعارضة نفت ذلك، وقالت إن فصائلها المسلحة تمكنت أمس (الخميس) من استعادة بعض النقاط التي خسرتها.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك إنه لم يتم السماح للأمم المتحدة أمس (الخميس) بالعودة إلى دوما لإيصال المساعدات الإنسانية لأسباب أمنية.

وأكد دوغاريك في مؤتمر صحفي أن الأعمال العدائية في الغوطة الشرقية أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص خلال اليومين الماضيين فقط.

وأشار إلى أن نحو 70 ألف شخص في دوما ما يزالون بحاجة إلى مساعدات عاجلة، مؤكدا في الوقت نفسه تصاعد الأعمال القتالية في المنطقة مما يهدد حياة مئات الآلاف ويحول دون إيصال المساعدات.

وأوضح دوغاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها اضطروا (الاثنين) الماضي إلى مغادرة دوما بعد تسع ساعات بسبب القصف المستمر على الغوطة الشرقية ودمشق، مشيرا إلى أنهم استطاعوا تفريغ عشر شاحنات بالكامل، بينما تم تفريغ أربع أخرى بشكل جزئي، حيث لم يستطيعوا تسليم نصف الغذاء لنحو 27.5 ألف شخص.

من جهتها قالت المتحدثة باسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ليندا توم إن تقارير ذكرت أن القتال في منطقة الغوطة الشرقية دفع كل سكان بلدات مسرابا وحمورية ومديرة إلى الفرار، مقدرة عددهم بخمسين ألف شخص.

وذكرت ليندا أن التقارير تحدثت كذلك عن نزوح المدنيين إلى مناطق أخرى ليست تحت سيطرة النظام، فضلا عن 15 ألفا تقريبا تشير تقديرات المنظمة الدولية إلى أنهم نزحوا داخل الغوطة الشرقية في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وشدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان له على أن النظام لن يوقف قصف المدنيين في الغوطة إلا عبر “اتخاذ إجراءات تتجاوز تعطيل روسيا لمجلس الأمن”، معتبرا أن الإجراءات العسكرية هي الأولى لردع النظام وحلفائه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة