ماي: روسيا فشلت في شق صف حلفاء بريطانيا

قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إن طرد عدة دول لعشرات الدبلوماسيين الروس يوضح أن الدول "تقف صفا واحدا في توجيه أقوى إشارة لروسيا بأنها لا تستطيع الاستخفاف بالقانون الدولي".

وأشارت ماي إلى أن روسيا "فشلت بشكل كبير" في جهودها لشق صف حلفاء بريطانيا بعد محاولة تسميم ضابط سابق في المخابرات الروسي بغاز أعصاب بداية شهر مارس/ أذار الجاري في مدينة بريطانية.

وقالت ماي أمام البرلمان البريطاني "إذا كان هدف الكرملين تقسيم وترويع الحلفاء الغربيين فإن جهوده ارتدت إليه بشكل كبير".

وكتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على تويتر قائلا: "رد الفعل الدولي الاستثنائي اليوم من قبل حلفائنا يمثل أكبر عملية طرد جماعي في التاريخ لضباط مخابرات روس على الإطلاق وهذا سيساعد في الدفاع عن أمننا المشترك".

ورحب وزير الدفاع البريطاني جافين وليامسون بقرار عدة دول من بينها الولايات المتحدة وكندا ودول أوربية بطرد العشرات من الدبلوماسيين وضباط المخابرات الروس دعما لبلاده في اتهاماتها ضد روسيا.

وقال وليامسون خلال زيارة لإستونيا "صبر العالم على الرئيس بوتين وأفعاله ينفد".

وتنشر بريطانيا قوات في إستونيا ضمن بعثة لحلف شمال الأطلسي.

وأضاف وزير الدفاع البريطاني "هدفهم هو بث الفرقة لكن ما نراه هو توحد العالم وراء الموقف البريطاني وهو ما يعد في حد ذاته نصرا عظيما ويبعث رسالة قوية على نحو استثنائي للكرملين وللرئيس بوتين".

ونفت روسيا ضلوعها في الهجوم على سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سالزبري بجنوب انجلترا في الرابع من مارس آذار الجاري.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن روسيا تأسف لقرار الحكومات الغربية طرد الدبلوماسيين الروس، وأوضح ديمتري بيسكوف للصحفيين إن الرئيس فلاديمير بوتين سيتخذ القرار النهائي بشأن الكيفية التي سترد بها روسيا على عملية الطرد.

ووصفت وزارة الخارجية الروسية هذه الإجراءات بأنها "استفزازية" وتعهدت بالرد.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر بوزارة الخارجية لم تكشف اسمه قوله "سيكون الرد متناسبا. سنفكر فيه خلال الأيام المقبلة وسنرد على كل دولة".

واتهم الكرملين بريطانيا بشن حملة مناهضة لروسيا. وتبادل البلدان بالفعل طرد 23 دبلوماسيا.

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها سترد على قرار عدد كبير من الدول الغربية بطرد دبلوماسيين روس واتهمت حكومات تلك الدول بالسير دون تفكير وراء بريطانيا في مواجهتها مع موسكو. وأضافت الوزارة في بيان أنها تعتبر الطرد عملا غير ودي وبادرة استفزازية.

وقالت الوزارة في بيان "البادرة الاستفزازية بالتضامن مع لندن، من هذه الدول التي أذعنت للسلطات البريطانية فيما يسمى بمسألة سكريبال ولم تكلف نفسها عناء فهم ملابسات ما حدث، هي استمرار لنهج المواجهة المؤدي إلى تصعيد".

وأضاف البيان "حلفاء بريطانيا…. يتبعون مبدأ الوحدة الأورو-أطلسية بشكل أعمى وعلى حساب المنطق السليم وأعراف الحوار الدولي المتحضر ومبادئ القانون الدولي".

وتابع البيان "غني عن القول أن هذا العمل غير الودي من مجموعة الدول هذه لن يمر مرور الكرام وسنرد عليه".

وأشارت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إلى أن تعبير الاتحاد الأوربي عن دعمه لبريطانيا في غير محله لأن بريطانيا ستنسحب من الاتحاد الأوروبي العام المقبل.

وعثر على سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) فاقدي الوعي في مركز تجاري ولا يزالان في المستشفى في حالة حرجة.

وقالت محكمة بريطانية إنهما ربما أصيبا بتلف في المخ نتيجة الهجوم، بينما شخصت حالة شرطي توجه لمساعدتهما بأنه أصيب بضرر دائم في حالته الصحية.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة