طرد جماعي لعشرات من الدبلوماسيين الروس في أمريكا وكندا وأوربا

العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في قفص الاتهام بموسكو قبل تبادله عام 2010 مع بريطانيا
العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في قفص الاتهام بموسكو قبل تبادله عام 2010 مع بريطانيا

قررت الولايات المتحدة وكندا ودول أوربية طرد العشرات من الدبلوماسيين الروس على خلفية اتهام روسيا من قبل بريطانيا بالوقوف وراء تسميم عميل المخابرات المزدوج السابق سيرغي سكريبال.

وأعلنت الولايات المتحدة طرد 60 رجل مخابرات روسي وإغلاق القنصلية الروسية في مدينة سياتل.

وأوضح البيت الأبيض أن 12 ممن اتخذ قرارا بطردهم يعملون في بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك وأن لدى جميع المطرودين مهلة سبعة أيام لمغادرة الأراضي الأمريكية.

وقال البيت الأبيض إن هذه الحملة تتم بالتنسيق مع بريطانيا وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة.

واعتبر البيت الأبيض محاولة تسميم سكريبال اعتداء على أمن حليف وثيق للولايات المتحدة واستقراره وأشار إلى أن عملية الطرد طالت عملاء روس يعكفون على "جمع معلومات عدائية".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض قوله إن لدى روسيا في الوقت الحالي أكثر بكثير من 100 عميل نشط في الولايات المتحدة.

كما أعلنت كندا عن طرد 7 دبلوماسيين روس على خلفية تسميم سكريبال، أربعة منهم ضباط مخابرات يعملون في السفارة الروسية في أوتاوا أو القنصلية الروسية في مونتريال، فضلاً عن ثلاثة آخرين تقدموا بطلب للحصول على عمل في البلاد.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند في بيان "إن ضباط المخابرات الروس الأربعة استخدموا صفتهم الدبلوماسية لتقويض أمن كندا أو التدخل في ديمقراطيتنا"، وأضافت أن تسميم سكريبال في بريطانيا "عمل خسيس ومشين ومتهور قد يعرض حياة المئات للخطر".

وأوربيا، قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوربي إن 14 دولة في الاتحاد الأوربي قررت طرد دبلوماسيين روس وذلك بعد أن أيد التكتل الأسبوع الماضي موقف بريطانيا في إلقاء اللوم على موسكو في تسميم سكريبال.

وأضاف توسك أنه من غير المستبعد "اتخاذ إجراءات أخرى ومن بينها المزيد من العقوبات… في الأيام والأسابيع المقبلة".

وفي برلين، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية طرد أربعة دبلوماسيين روس تضامنا مع بريطانيا.

وقالت الوزارة "اليوم طردنا أربعة دبلوماسيين روس". وأضافت "بعد هجوم التسميم في سالزبري ما زالت روسيا غير متعاونة فيما يتعلق بالتحقيق".

كما أعلنت فرنسا عن طرد 4 دبلوماسيين روس بسبب هجوم سالزبري ومنحت الدبلوماسيين أسبوعا لمغادرة البلاد.

وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن بلاده ستطرد ضابطي مخابرات في السفارة الروسية في لاهاي بسبب الهجوم. وقالت الحكومة إنه سيكون على الضابطين مغادرة الدولة خلال أسبوعين.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن إيطاليا ستطرد "في غضون أسبوع" اثنين من مسؤولي السفارة الروسية "كمؤشر على التضامن مع المملكة المتحدة وبالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين الحلفاء بمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وجاء رد الفعل الإيطالي حذرا لأن روما ترتبط مع موسكو بعلاقات ودية.

أعلنت أوكرانيا أنها سوف تطرد 13 دبلوماسيا روسيا تضامنا مع بريطانيا بعد تسميم سكريبال. وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في بيان "لقد تجمدت بالفعل علاقاتنا الدبلوماسية مع الاتحاد الروسي… تضامنا مع شركائنا البريطانيين وحلفائنا عبر الأطلسي، وبالتنسيق مع دول الاتحاد الأوربي".

كما قال وزير خارجية إستونيا سفين ميكسر "ضرورة رحيل الملحق العسكري بالسفارة من البلاد" لأن "أفعاله لا تتماشى مع معاهدة فيينا".

وقررت فنلندا طرد دبلوماسي روسي على خلفية تسميم سكريبال، وقالت الحكومة الفنلندية إن الهجوم الذي وقع في بريطانيا 

جرى تقييمه على أنه تهديد خطير للأمن في عموم أوربا.

كما أعلنت الدنمارك طرد اثنين من الدبلوماسيين الروس تضامنا مع بريطانيا. وقال وزير الخارجية اندرز سامويلسن للصحفيين "التفسيرات الروسية للحادث تخيلية وعدد منها متناقض وهي على الأرجح ستارة دخان لبث الشكوك".

وقررت السويد طرد دبلوماسي روسي. وقال ستيفان لوفين رئيس الحكومة السويدية إن هذه الخطوة تأتي دعما لبريطانيا، مشيرا إلى أن محاولة قتل سكريبال تتجاوز حدود قضية ثنائية بين روسيا وبريطانيا "فهي تحد جديد للقواعد الدولية من الجانب الروسي، ولذلك فإن علينا أن نتحرك".

وأعلنت بولندا طرد أربعة دبلوماسيين روس "لإبداء التضامن مع بريطانيا". وقال وزير الخارجية البولندي جاسيك تشابوتوفيتش إن "هناك تكلفة دبلوماسية لذلك لكنها تستحق".

وقالت الحكومة البولندية إن أجهزة أمنية اعتقلت مسؤولا حكوميا بارزا للاشتباه بأنه زود روسيا بأسرار ومعلومات عن الكيفية التي تعتزم بها وارسو منع مد خط أنابيب (نورد ستريم 2) لنقل الغاز.

وتعارض بولندا إنشاء هذا خط الأنابيب الذي سيربط روسيا بألمانيا عبر البحر وسيسمح لموسكو بضخ المزيد من الغاز لأسواقها الرئيسية في أوربا الغربية من خلال تخطي دول إلى الشرق.

وتقول وارسو إن خط الأنابيب سيعزز موقف جازبروم المهيمن على سوق الغاز في وسط وشرق أوربا كما أنه يحد من المنافسة ويزيد من اعتماد أوربا على الغاز الروسي.

وقال وزير خارجية لاتفيا اليوم إنها ستطرد دبلوماسيا روسيا، فيما ذكرت وزارة الخارجية في ليتوانيا أن البلاد ستطرد ثلاثة دبلوماسيين روس وستمنع أيضا 44 شخصا آخرين من دخول أراضيها. كما قال أندريه بابيش رئيس وزراء التشيك إن بلاده قررت طرد ثلاثة دبلوماسيين روس تضامنا مع بريطانيا في أعقاب هجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في سالزبري.

وتعرض العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته لتسمم خطير جراء الهجوم الذي وقع أوائل الشهر 

الجاري، وحسب التقييم الراهن للتحريات فإن الهجوم وقع باستخدام غاز سام كان يتم تطويره في الاتحاد السوفيتي السابق.

وتنفي روسيا مسؤوليتها عن الهجوم على سكريبال وابنته.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة