شاهد: طبيب مصري يسعى ليصبح أول حاكم ولاية "مسلم" بأمريكا

يسعى عبد السيد، وهو طبيب ذو أصول مصرية يبلغ من العمر 33 عامًا من منطقة ديترويت، بقوة وبشكل مذهل ليصبح أول حاكم ولاية مسلم في الولايات المتحدة.

وربما لم تشهد أي ولاية أمريكية حراكًا عامًا لسياسيين من الخارج، مثلما هو الحال في ميشيغان، حيث فاز رأسمالي مغامر بآخر سباقين انتخابيين على منصب حاكم الولاية، بينما حسم دونالد ترمب، قطب العقارات، انتخابات الرئاسة الأخيرة.

والآن، يضع الدكتور عبد السيد التأييد والانجذاب للوافدين الجدد على المحك. ويسعى الطبيب الشاب بقوة لكي يصبح أول حاكم ولاية مسلم في البلاد.

إنه واحد من بين أربعة ديمقراطيين يخوضون هذا السباق الذي يعتبره حزبه ضروريًا لإعادة تأسيس نفسه بعد 8 سنوات من سيطرة الحزب الجمهوري على حكومة الولاية.

وتضم ميشيغان نسبة كبيرة من المواطنين العرب، ولكن هل هي مستعدة لانتخاب مسلم كحاكم للولاية؟

يجيب عبد السيد على هذا التساؤل بالإيجاب، بالرغم من أنه يؤكد أن الانتخابات ستتركز على مؤهلاته وقاعدته الشعبية.

ويقول عبد السيد، الذي شغل منصب مدير الصحة العامة في ديترويت "إذا غيرت ولاية ساعدت في انتخاب دونالد ترمب رئيسًا، موقفها وانتخبت شابًا من أصول مصرية عمره 32 عامًا (هو الآن 33 عاماً)، كما أنه أمريكي مائة بالمائة، فإن هذه رسالة تقول شيئًا عن وضع سياستنا."

وانتخابات حاكم الولاية لعام 2018 مفتوحة على مصراعيها، مع رحيل الحاكم الجمهوري ريك سنايدر (مدير أعمال سابق) بعدما قضى فترتي ولاية.

وقبل أن يصل الجمهوريون إلى السلطة عام 2010، كان الديمقراطيون يحتفظون بمنصب حاكم الولاية وأحد مجلسي الكونغرس في الولاية.

وولد عبد السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، في ولاية ميشيغان وترعرع في ضاحية بلومفيلد الراقية بمدينة ديترويت.

ويشار إلى أن والده وزوجة أبيه هما مهندسا ميكانيكا يتقلدان حاليًا مناصب إدارية جامعية.

وبصفته المرشح الأكثر تقدمية في هذا المجال، كثيرًا ما يشيد عبد السيد بقدرة الحكومة على مساعدة الناس والمدن ومبادرته في ديترويت لتوفير نظارات مجانية لأطفال المدارس واختبارات التعرض للرصاص.

وينتقد عبد السيد السياسيين غير الأصليين ويتنصل من تبرعات لجنة العمل السياسي.

ويهيمن على قاعدة جمع التبرعات أطباء ومديرون تنفيذيون في مجال التكنولوجيا وممولون، معظمهم من خارج الولاية.

ويأمل عبد السيد في أن يستفيد من رد الفعل العنيف للديمقراطيين ضد الرئيس دونالد ترمب، الذي فاز بأصوات ولاية ميشيغان بشق الأنفس في انتخابات الرئاسة لعام 2016، فضلًا عن تداعيات فضيحة التلوث بالرصاص في مدينة فلينت التي ألقي فيها باللائمة بشكل أساسي على إدارة سنايدر.

وفي هذا السياق، يقول عبد السيد "هناك مزحة تقول إنني أسمر اللون نسبيًا، ومسلم نسبيًا، وشاب نسبياً، صحيح؟ لكني أعتقد أننا نقدم في الواقع طرقًا وأساليب سياسية كثيرة."

وهناك مسلمان فقط في الكونغرس، ولا يحملان أسماء عربية، هما كيث إليسون من مينيسوتا وأندري كارسون من ولاية إنديانا.

عبد السيد من بين أوائل المسلمين الذين يسعون للفوز بمنصب حاكم ولاية.

ويقول إبراهيم عياش، أمريكي من الجيل الأول مرشح عن الحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، إنه وعبد السيد ومرشحين آخرين من العرب الأمريكيين قرروا أن يكونوا أصواتًا لمجتمعاتهم من خلال النشاط السياسي.

ويضيف عياش "تعلمون أننا كأمريكيين عرب لسنا كتلة واحدة، بيد أننا بالتأكيد بدأنا نرى ذلك في مجتمعاتنا، لاسيما هنا في ميشيغان.. بدأنا نرى هذه الفكرة.. نحن بحاجة إلى المضي قدما والعمل، لأنه إذا لم نكن كذلك، سيروي شخص ما قصتنا.. نعلم جميعًا أنه عندما يكتب شخص آخر قصتك، فإنه سيقرر ما الذي يريد أن ينشره عنك".

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة