ترمب يسعى لتطبيق عقوبة الإعدام على تجار المخدرات

ترمب أعلن اعتبار تفشي الأفيون حالة طورائ صحية في الولايات المتحدة
ترمب أعلن اعتبار تفشي الأفيون حالة طورائ صحية في الولايات المتحدة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بعض تجار المخدرات يجب أن تصدر بحقهم عقوبة الإعدام، وذلك في إطار خطة جديدة لمحاربة أزمة الأفيون من المقرر الإعلان عنها اليوم الاثنين.

وصرح مسؤول بارز في البيت الأبيض للصحفيين (الأحد) بأن وزارة العدل ستسعى إلى فرض العقوبة “عندما يكون ذلك مناسبًا بموجب القانون الحالي، ولكنها لم تقدم أمثلة ملموسة، ولم يشأ المسؤول توضيح الحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى هذه العقوبة.

ومع ذلك، سيطلب ترمب من مجلس الشيوخ ومجلس النواب خفض كمية العقاقير المباعة التي تؤدي إلى فرض الحد الأدنى من العقوبات الإلزامية على الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بشكل خاص. وحث الكونغرس على تشديد قوانين معاقبة مهربي المخدرات.

وسيعلن ترمب عن الخطة في ولاية نيوهامشاير، التي تأثرت بشكل خاص من أزمة الافيون، التي دمرت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

وتسببت المواد الأفيونية، بما في ذلك كارفينتانيل والهيروين، في مقتل 42 ألف شخص على الأقل في الولايات المتحدة خلال عام 2016، كما أن الجرعات الزائدة من هذه العقاقير هي السبب الأكثر شيوعًا للوفاة تحت سن الخمسين في البلاد.

وستشمل الخطة الجديدة الجهود المبذولة لتقليص كمية المسكنات الموضعية الأفيونية المقررة بمقدار الثلث في غضون ثلاث سنوات وتحسين رعاية ومعاملة المدمنين، من خلال تشجيع أساليب تحد من الإفراط في وصف الأطباء للمواد الأفيونية في برامج الرعاية الصحية الاتحادية.

وتنص خطة البيت الأبيض أيضًا على العمل من أجل “خفض الطلب” على هذه الأنواع من المخدرات بفضل التعليم ومكافحة تأمينها بوصفات طبية. وهي تشدد على ضرورة “مساعدة الذي يبذلون جهودًا ضد الإدمان”.

كما سيتم إطلاق حملة وطنية لتثقيف الناس حول مخاطر إساءة استخدام المواد الأفيونية.

ودعا ترمب مرارًا وتكرارًا إلى فرض عقوبة الإعدام على تجار المخدرات، وكان آخرها في اجتماع حاشد هذا الشهر في بنسلفانيا، حيث قال إن بعض التجار “يقتلون آلاف الأشخاص خلال حياتهم.

وأثنى ترمب على الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي لشنه حربًا على المخدرات التي قتل خلالها آلاف الأشخاص، وقال إنه قام “بعمل لا يصدق بشأن مشكلة المخدرات.

وخلال اجتماع في البيت الأبيض مطلع مارس/آذار، أكد ترمب أن الدول التي تطبق الإعدام على مهربي المخدرات تعاني من “مشاكل أقل بكثير” من تلك التي تواجهها الولايات المتحدة.

وأضاف “نحتاج الى الحزم (…) سنكون صارمين جدًا في العقوبات”. وتابع الرئيس الأمريكي “إذا قتلتم أحدًا يصدر عليكم حكم بالسجن مدى الحياة أو بالإعدام. هؤلاء يمكنهم قتل ألفين أو ثلاثة آلاف شخص ولا يحصل لهم شيء”.

وتعاطي المخدرات الذي يشكل أزمة حقيقية للصحة العامة في الولايات المتحدة من القضايا التي جعلها ترمب أولوية في رئاسته.

لكن فكرة اللجوء إلى عقوبة الإعدام ضد بعض المهربين لا تلقى إجماع الطبقة السياسية الأمريكية.

وقال السناتور الديموقراطي عن ماساتشوستس إيد ماركي محذرًا “لن نحل أزمة المخدرات بالسجن والإعدام”.

وأضاف أن “مقترحات متطرفة مثل اللجوء إلى عقوبة الإعدام لا تؤدي سوى إلى إطالة أمد وصمة العار المرتبطة بتعاطي المخدرات وإلى حرف الانتباه عن الجدل الضروري (…) حول المبادرات الصحية العامة التي لا بد منها لإنقاذ أرواح”.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة