تقرير أممي يكشف تفاصيل استخدام الاغتصاب كسلاح في سوريا

سوريات يحكين قصصهن مع "الاغتصاب" في سجون الأسد
سوريات يحكين قصصهن مع "الاغتصاب" في سجون الأسد

قال محققون تابعون للأمم المتحدة اليوم إن قوات النظام السوري والقوات المتحالفة معها استخدمت الاغتصاب والاعتداء الجنسي على النساء والفتيات والرجال في حملة لمعاقبة مناطق المعارضة.

وكشف المحققون في تقرير أن جماعات المعارضة ارتكبت أيضا جرائم عنف جنسي وتعذيب رغم أنها “أقل شيوعا بشكل كبير”.

وأضاف التقرير أن تنظيم الدولة وغيره من الجماعات المسلحة أعدمت نساء ورجالا وأطفالا بتهمة الزنا وأرغمت بنات على الزواج واضطهدت المثليين.

وقال باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا في مناسبة للجنة “إنه أمر شنيع للغاية أن تستمر الأعمال الوحشية من الاعتداءات الجنسية والعنف على أساس النوع من معظم أطراف الحرب على مدى سبع سنوات”.

وصدر التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والذي يقع في 29 صفحة في الوقت الذي دخلت فيه الحرب السورية عامها الثامن ويستند إلى 454 مقابلة مع ناجين وأقاربهم وشهود ومنشقين ومحامين وعاملين بالقطاع الطبي.

وقالت كارين أبوزيد وهي مفوضة أمريكية باللجنة إن الحالات الموثقة تمثل “قمة جبل الجليد”.

وذكر التقرير أن قوات النظام اغتصبت مدنيين من الجنسين أثناء تفتيش منازلهم وأثناء عمليات برية في المراحل الأولى من الصراع وبعد ذلك عند نقاط التفتيش وفي مراكز الاعتقال. وأصغر ضحية لمثل هذه الجرائم فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات.

وقال التقرير إن “اغتصاب النساء والفتيات موثق في 20 من أفرع المخابرات السياسية والعسكرية التابعة للنظام واغتصاب الرجال والصبية موثق في 15 منها”.

ولم يذكر الخبراء، الذين يجمعون قوائم سرية للمشتبه بهم منذ عام 2011، أسماء أفراد ارتكبوا هذه الجرائم لكنهم قالوا إنهم وثقوا “عددا كبيرا” من حالات الاغتصاب التي ارتكبها ضباط كبار.

خزي ورفض وانتحار

ويقول التقرير إن من بين الأفرع التي وقعت بها جرائم اغتصاب مواقع في حلب ودرعا وحمص وحماة ودمشق فضلا عن سجن صيدنايا العسكري وفرع مخابرات السلاح الجوي في مطار المزة العسكري القريبين من العاصمة.

وأضاف “يستخدم العنف الجنسي ضد الإناث والذكور لإجبارهم على الاعتراف، أو لانتزاع معلومات أو للعقاب أو لترويع المعارضين”.

وتابع أن الضحايا عانوا من الخزي والاكتئاب والسلس البولي والعجز الجنسي والإجهاض والنبذ من أسرهم.

وقالت كارين أبوزيد “إن بعض النساء اللائي أجريت معهن مقابلات قلن إن القتل أهون عليهن من الاغتصاب”.

وتابعت تقول “بعض السيدات والفتيات أقدمن في بعض الأحيان على الانتحار بسبب الإساءات اللفظية اللائي عانينها في منازلهن ومجتمعاتهن”. 

ولم يجد المحققون “دليلا على ممارسات ممنهجة” من جانب الجماعات المسلحة في استخدام العنف الجنسي أو العنف على أساس النوع لبث الرعب لكنهم قالوا إن الأحداث وقعت في سياق هجمات طائفية أو انتقامية.

ومنذ بدء الحرب السورية يتلقى محققو الأمم المتحدة مزاعم عن تطبيق بعض الجماعات “لعقوبات من القرون الوسطى على رجال متهمين بالمثلية الجنسية”.

وقال المحقق هاني مجلي “فيما يخص الدولة الإسلامية، سجلنا حالات نساء جرى رجمهن بتهمة الزنا وفي مرات كثيرة بسبب الملبس، واحتجاز وضرب نساء بعضهن حوامل بسبب انتهاكات صغيرة وإجبار بعضهن على فحص إجباري للعذرية”.

وتابع يقول “نعتذر عن عرض مثل هذا التقرير المروع للغاية لكن من المهم أن نعرض هذه المعلومات”. 

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة