بريطانيا تتوعد بالرد على استهداف عميل روسي سابق على أراضيها

العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في قفص الاتهام بموسكو قبل تبادله عام 2010 مع بريطانيا

قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند (الأحد) إن بلاده سترد “بطريقة مناسبة” إذا ثبت تورط دولة أجنبية في تسميم جاسوس روسي سابق على أراضيها الأسبوع الماضي.

وقال هاموند لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): “هذا تحقيق تجريه الشرطة وسيقود إلى أدلة ويجب أن نمضي إلى حيث تقودنا الأدلة”.

كما أعلنت الشرطة البريطانية العثور على آثار لغاز الأعصاب في موقع ارتاده الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال (66 عامًا) وابنته يوليا (33 عامًا) في سالزبري (جنوب غربي بريطانيا).

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد (السبت) إن الشرطة حددت أكثر من 200 شاهد، وهي تفحص أكثر من 240 عنصرا من الأدلة في تحقيقاتها الجارية في هجوم بغاز الأعصاب على سكريبال وابنته.

وتتعامل السلطات مع الاعتداء الذي استهدف سكريبال وابنته، على أنه محاولة قتل.

وقالت الوزيرة للصحفيين، بعد أن ترأست اجتماعًا للجنة كوبرا الأمنية الحكومية “ما زالت الضحيتان ترقدان في المستشفى في حال حرجة ولكن مستقرة”.

وأضافت أيضًا أن ضابط الشرطة نيك بيلي -الذي أصيب بتوعك بعد مشاركته في الاستجابة لبلاغ عن الهجوم- ما زال في حال خطيرة، ولكنه يتكلم ويتواصل مع أسرته.

وقالت إن أكثر من 250 من أفراد شرطة مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق الذي يتم “بسرعة وباحتراف”.

وفي مركز للإسعاف لا يبعد كثيرًا عن قلب المدينة، قامت قوات من الجيش بسترات رمادية خفيفة وأقنعة واقية من الغاز بتغطية سيارة إسعاف بمشمع أسود، في حين قام فريق آخر بالاستعانة بشاحنة للجيش لنقل سيارة شرطة عند المستشفى الذي يُعالج فيه سكريبال.

وشهدت المقبرة التي دُفنت فيها زوجة سكريبال وابنه نشاطًا كبيرًا، إذ انتشرت فرق الطب الشرعي في عدة أماكن بالموقع.

وكان ألكسندر نجل سكريبال قد توفي في يوليو/تموز من العام الماضي عن 43 عامًا، وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أنه توفي بينما كان في سان بطرسبرغ بروسيا، وتوفيت ليودميلا زوجة سكريبال بالسرطان في 2012 وكان عمرها 60 عامًا.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن بريطانيا سترد بشكل مناسب إذا ثبت تورط دولة في محاولة القتل، واتهم وزير الخارجية بوريس جونسون موسكو بتنفيذ المحاولة.

أما وزير الأمن بن والاس فقال السبت إن الحكومة جاهزة للرد “بكامل قوى الموارد البريطانية”، وأضاف أن الهجوم يعد “حادثة جدية للغاية تحمل عواقب مريعة”.

وأفادت صحيفة ديلي تلغراف أن من المتوقع أن تعلن ماي عن عقوبات ضد روسيا بحلول الاثنين.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الجمعة إن تحذيرات لندن بالانتقام إذا ثبت وقوف موسكو وراء تسميم العميل المزدوج هي مجرد دعاية وليست أمرًا جديًا، وأضاف أن المسؤولين الروس لم يتم إبلاغهم بحقيقة واحدة أو دليل ملموس بشأن ما حدث لسكريبال وابنته.

وكان سكريبال يعمل لدى الاستخبارات الروسية قبل أن يسجن في بلده لأنه كشف عن عملاء روس لجهاز الاستخبارات البريطاني “أم آي 6”. وقد حصل على عفو عام 2010 قبل أن يتم نقله إلى بريطانيا.

المصدر : الجزيرة + الجزيرة مباشر + وكالات