مقتل 29 مدنياً في غارات لقوات النظام على الغوطة الشرقية قرب دمشق

أفراد من الدفاع المدني ( الخوذ البيضاء) بعد غارة جوية على منطقة كفر نبل -4 فبراير
أفراد من الدفاع المدني ( الخوذ البيضاء) بعد غارة جوية على منطقة كفر نبل -4 فبراير

قتل 29 مدنياً على الأقل الإثنين بينهم سبعة أطفال، وأصيب العشرات بجروح في غارات عنيفة لقوات النظام استهدفت مدناً وبلدات عدة في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق.

جاءت هذه الغارات غداة غارات مماثلة على محافظة إدلب (شمال غرب)، تسببت ليل الأحد بمقتل 16 مدنياً على الأقل، تزامناً مع إصابة ستة مدنيين بحالات اختناق في مدينة سراقب.

ويتوزع الضحايا بين عشرة مدنيين قتلوا جراء الغارات التي استهدفت سوقاً شعبياً في بلدة بيت سوا، وتسعة آخرين بينهم طفلتان وعنصر من الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في مدينة عربين، إضافة الى ستة آخرين بينهم طفلان في بلدة حزة، ومدنيين اثنين بينهم طفل في مدينة زملكا، ومدني في بلدة حمورية، ومدني قتل بقصف مدفعي في مدينة دوما.

وأفاد مصور وكالة فرانس برس باستهداف الغارات لسوقً ومنطقة شعبية في عربين، ونقل مشاهدته لشخص يبكي فوق ركام أحد الأبنية، كما شاهد في مستشفى عربين جرحى بينهم أطفال يتلقون العلاج، وتجمع عناصر من الدفاع المدني في مركزهم في المدينة وكان بعضهم يبكي حزنا على مقتل زملاء لهم.

وتستهدف قوات النظام بعشرات الغارات مناطق عدة في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، رغم كونها منطقة خفض توتر بموجب اتفاق بين روسيا وإيران وتركيا.

وتتعرض هذه المنطقة بشكل شبه يومي للقصف والغارات، تسبب آخرها قبل ثلاثة أيام بمقتل 11 مدنياً، كما أفادت مصادر طبية عن إصابة نحو 21 مدنياً بعوارض اختناق وضيق تنفس مرجحة أن تكون ناتجة عن قصف بغازات سامة.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية وفرار وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان الإثنين أن شهر يناير / كانون الثاني شهد مقتل 83 طفلاً خلال نزاعات متفرقة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال فريقيا، 59 منهم في سوريا.

واتهمت الولايات المتحدة الإثنين روسيا بتأخير إصدار إعلان عن مجلس الأمن الدولي يندد بهجمات كيميائية مفترضة وقعت خلال الفترة الأخيرة في سوريا.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الأمن حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا “هناك أدلة واضحة” تؤكد استخدام الكلور في هذه الهجمات على الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق، وأضافت “لدينا معلومات حول استخدام نظام الأسد للكلور ضد شعبه مرارا في الأسابيع الأخيرة، وكان آخرها بالأمس”.

وعلى جبهة أخرى في سوريا، لا تزال مناطق عدة في محافظة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر منها، تتعرض لقصف جوي، حيث قتل الأحد 16 مدنياً، بينهم تسعة في بلدة كفرنبل، جراء غارات على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي الذي يشهد أيضاً معارك بين قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي من جهة، وهيئة تحرير الشام وفصائل أخرى من جهة ثانية.

ومنذ 25 ديسمبر / كانون الأول، تنفذ قوات النظام بدعم روسي هجوما في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات الى جانب مطار أبو الضهور العسكري.

وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 272 ألف شخص فروا من المعارك في محافظة إدلب.

وحذر مسؤول أمريكي الأسبوع الماضي من أن واشنطن لا تستبعد شنّ ضربات عسكرية في سوريا نتيجة تلك الاتهامات.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا، اتهم محققو الأمم المتحدة مرارا النظام السوري باستخدام غاز الكلور أو غاز السارين في هجماته على المدنيين، وفي أبريل نيسان، استهدف هجوم كيميائي مدينة خان شيخون في إدلب، ما أسفر عن مقتل 87 شخصاً، واتهمت الأمم المتحدة النظام بشنّ الهجوم، لكن دمشق نفت ذلك مؤكدة تدمير ترسانتها الكيميائية، ودفع هذا الهجوم الولايات المتحدة إلى الرد بقصف قاعدة عسكرية سورية لاحقاً.

المصدر : مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة