مقترح الهدنة الروسي يفشل في وقف قصف الغوطة الشرقية

سماء الغوطة الشرقية تمطر موتا ودمارا
غارات مستمرة على الغوطة الشرقية

فشلت دعوة روسية إلى هدنة مدتها خمس ساعات يوميا في وقف واحدة من أكثر الحملات تدميرا في الحرب السورية، واستأنفت طائرات النظام قصف المنطقة.

وتنحي موسكو ودمشق باللائمة على المعارضة في انهيار الهدنة، قائلتين إن مقاتليها قصفوا طريقا آمنا مخصصا للمدنيين الذين يرغبون في مغادرة المنطقة، ونفت المعارضة قيامها بالقصف الذي تحدثت عنه روسيا وسوريا، واتهم جنرال أمريكي كبير موسكو بأنها تقوم بدور كل من “مشعل الحريق ورجل الإطفاء” بتقاعسها عن كبح جماح نظام بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستضغط لإقرار خطط هدنة يومية مماثلة في القتال، مما يسمح بإيصال المساعدات للغوطة الشرقية عبر ما تصفه روسيا بالممر الإنساني.

لكن الأمم المتحدة قالت إنها تجد من المستحيل تقديم المساعدات للمدنيين أو إجلاء الجرحى وقالت إن على جميع الأطراف أن تلتزم بدلا من ذلك بهدنة مدتها 30 يوما طالب بها مجلس الأمن الدولي.

وقال ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال إفادة في جنيف “وردت إلينا تقارير، تفيد باستمرار القتال في الغوطة الشرقية”.

وأضاف “من الواضح أن الوضع على الأرض في حالة لا تسمح بدخول القوافل أو خروج حالات الإجلاء الطبي”.

وقتل المئات في قصف جوي تنفذه منذ عشرة أيام القوات الحكومية في الغوطة الشرقية، وهي منطقة بلدات وقرى تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة على مشارف دمشق.

وعلى أثر ذلك قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها مستعدة لدخول الغوطة لإيصال المساعدات الضرورية، مشددة في الوقت نفسه على أن هدنة الساعات الخمس المقترحة قصيرة للغاية.

وقال روبرت مارديني مدير إدارة الشرق الأوسط باللجنة ومقدم الاقتراح إن الممرات الإنسانية يجب التخطيط لها جيدا وأن توافق عليها جميع الأطراف المتحاربة في حين يتعين السماح للأشخاص بالمغادرة إذا رغبوا في ذلك. ولم يذكر مارديني روسيا بالاسم.

وأوضح أنه من المستحيل إدخال قافلة إنسانية في خمس ساعات، وقال “لدينا خبرة طويلة في جلب المساعدات عبر خطوط القتال في سوريا ونحن نعرف أن مجرد المرور من نقطة تفتيش قد يستغرق ما يصل إلى يوم على الرغم من موافقة كل الأطراف مسبقا.. ثم يتعين عليك تفريغ حمولة السلع”.

وصاحب القصف الجوي المكثف هجمات برية لاختبار دفاعات المعارضة.

وفي ظل عدم وجود علامة على ضغط دولي حاسم لوقف الهجوم، ستلقى الغوطة الشرقية فيما يبدو نفس مصير المناطق الأخرى التي استعاد النظام السيطرة عليها، إذ أصبحت الممرات الإنسانية في آخر الأمر طرق هروب لمقاتلي المعارضة المهزومين.

ووصف الفرع المحلي لوزارة الصحة بالحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، الهدنة، بأنها حيلة للالتفاف على قرار وقف إطلاق النار لمدة شهر الذي طالبت به الأمم المتحدة.

وأضافت الوزارة أن الدعوة عرضت فعليا على السكان الاختيار بين “الموت تحت القصف” أو النزوح الإجباري، مطالبة الأمم المتحدة بإرسال الإغاثة الإنسانية على الفور.

وتحدث سكان في عدد من البلدات بالمنطقة عن هدوء القتال لفترة وجيزة لكنهم قالوا إن القصف سرعان ما استؤنف، وقال سراج محمود، وهو متحدث باسم الدفاع المدني السوري، إن المنطقة لا تزال تتعرض لقصف مدفعي وضربات جوية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا السبت يطالب بوقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يوما لكنه لم يحدد المناطق التي يشملها، ولا تشمل هذه الهدنة بعض الجماعات التي يقول النظام إن قواته يحاربها في الغوطة الشرقية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستحقق في هجمات من بينها هجوم وقع يوم الأحد قالت السلطات الطبية إنه أسفر عن قتل طفل وسبب أعراضا مشابهة لأعراض التعرض لغاز الكلور.

وتعرضت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الغوطة الشرقية لهجمات كيماوية في 2013 قتل فيها مئات الأشخاص.

والغوطة الشرقية هدف كبير للأسد الذي استعاد السيطرة على العديد من المناطق بدعم عسكري من روسيا وإيران. وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص يعيشون في المنطقة.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة