وزير الخارجية القطري يكشف سياسة الدوحة تجاه دول الحصار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن أي حوار مع دول الحصار لن يكون على حساب سيادة دولة قطر.

وشدد خلال عرضه للسياسة الخارجية لدولة قطر أمام مجلس الشورى القطري، اليوم، على ضرورة أن يكون هناك اتفاق على مبادئ رئيسية لأي حوار، وتحصن هذه المبادئ بآلية واضحة لحل النزاعات.

وقال وزير الخارجية القطري إن دول الحصار خرقت كل مواد ميثاق مجلس التعاون، مؤكدا على أهمية أن تكون هناك آلية واضحة لفض المنازعات وتكون ملزمة لجميع دول المجلس.
ووصف الأزمة المفتعلة المتمثلة في الحصار، بأنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث لدولة قطر وبأنها عملية غدر، وقال إن دولة قطر اتخذت قرارا استراتيجيا بأن تتعامل مع هذا الحصار بطريقة حضارية وقانونية، وترتقي عن مستوى دول الحصار في تعاملها مع الشعب القطري.
كما استعرض مراحل الأزمة منذ بدايتها والإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة الحصار، مبينا أنه لا توجد أسباب فعلية للأزمة لكن ما تستهدفه هو أن تكون قطر تحت وصاية هذه الدول، لتوجه سياستها الداخلية والخارجية، وتستغل مواردها خدمة لمصالحها.
ونوه وزير الخارجية القطري بالدور الكبير الذي اضطلع به أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ومساعيه "الخيرة" لحل الأزمة، مشيرا إلى أن دولة قطر رحبت بهذا الدور ودعمته.

وفي إجابة عن سؤال بشأن استمرار عضوية قطر في مجلس التعاون، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قطر لا تنوي الخروج من مجلس التعاون، وستظل تعمل من خلال هذا المجلس طالما هو باق "وإن أرادت دول الحصار الذهاب لإيجاد كيان آخر فلتذهب". 
وأشار إلى أن "دولة قطر تتحدث مع مختلف دول العالم بلغة المصالح وليس بالتهديد والوعيد، كما تفعل دول الحصار، وإنها حققت الكثير من الأهداف في هذا الإطار، حتى أن دولا كبرى أدانت الحصار وطالبت برفعه".

وحول مستجدات الأزمة، نبه إلى أن هناك رغبة من دول الحصار لتطبيع الأزمة واستمرارها في محاولة لإضعاف الاقتصاد القطري أملا في تقديم تنازلات، مؤكدا أن دولة قطر أفشلت كل هذه المحاولات لإلحاق الضرر باقتصادها، وقال " إن آخر هذه المحاولات هو الضغط على العملة القطرية والسندات".

وقال إن توجيهات أمير قطر هي المضي قدما دون أن نغلق باب الحوار، مشددا على أن دولة قطر ستسعى وراء حقوقها حتى تحصل عليها إن أرادت دول الحصار تطبيع الحصار. 
وأضاف أن دول الحصار ذهبت بعيدا ولم تضع لهذه الأزمة خطوطا للعودة، وكانت تأمل أن تنهار قطر، لتأتي بنظام آخر، معربا عن الأسف لهذا العداء غير المبرر. 

وفي رده على سؤال بشأن موعد انفراج الأزمة، أكد وزير الخارجية القطري أن دولة قطر تجاوزت مسألة الحصار، وفي الوقت ذاته لا يزال الباب مفتوحا لحوار وفق مبادئ واضحة وشفافة تحترم القانون الدولي وسيادة الدولة، وقال "سعينا 8 أشهر من أجل الحوار، ودول الحصار هي من أغلقت الباب، والآن ليس هناك أية مساع من جانبنا لكننا نرحب بأي جهود بناءة في هذا السياق".

وأردف قائلا "لا توجد مساع جديدة الآن سوى مساعي الولايات المتحدة لاسيما ما يرتبط بقمة كامب ديفيد".. مبينا "أن القمة لم تتم الدعوة إليها بعد".. وقال " إذا تمت الدعوة فإن دولة قطر ستحضر، والولايات المتحدة تتواصل معنا فيما يتعلق بالمقترحات لحل الأزمة".
 وأكد على أن لا مؤشرات إيجابية من دول الحصار، بل تمضي من تصعيد إلى آخر، بل وتحضر لموجات جديدة من التصعيد المستقبلي.

وحول حضور دولة قطر القمة العربية المقبلة، أكد أن دولة قطر ستحضر القمة بغض النظر عن مكان انعقادها، والدولة التي ستستضيف هذه القمة إن كانت من دول الحصار ولم توفر الإجراءات اللازمة ستكون هي الدولة المخالفة وليست دولة قطر. 

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".

وشملت الإجراءات المتخذة بحق قطر، إغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة