ماكرون: قواتنا المسلحة لم تؤكد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا ستوجه ضربات حال استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في الصراع السوري لكنه أوضح أنه لم ير أي أدلة على ذلك.

وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين “لقد وضعت خطا أحمر فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية وأعيد التأكيد على ذلك، إذا توفرت لنا أدلة مثبتة على أن استخدام الأسلحة الكيماوية التي تحظرها المعاهدات فسنضرب المكان الذي صنعت فيه”.

وأضاف “لم تؤكد وكالاتنا ولا قواتنا المسلحة أنه تم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين على النحو المبين في المعاهدات”.

ونفى النظام السوري مرارا استخدام أسلحة كيماوية، وقال إنه لا يستهدف سوى قوات المعارضة المسلحة و”المتشددين”.

وكان الأسبوع الماضي أحد أكثر الأسابيع دموية في الصراع السوري، إذ قصفت قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وإيران اثنين من آخر معاقل المعارضة المسلحة في سوريا، وهما الغوطة الشرقية قرب دمشق ومحافظة إدلب في الشمال الغربي.

ولم تحقق الجهود الدبلوماسية تقدما يذكر صوب إنهاء حرب اقتربت من عامها الثامن وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وشردت نصف سكان سوريا قبل الحرب وعددهم 23 مليونا.

ووقعت سوريا على الاتفاقية الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيماوية وسمحت لمراقبين بتدمير ترسانتها من الغازات السامة بعد اتفاق جرى التوصل إليه في 2013 بغية تفادي رد أمريكي على ما قالت واشنطن إنه هجوم جديد بغاز الأعصاب قرب دمشق قتل أكثر من ألف شخص.

واتهمت واشنطن سوريا مجددا باستخدام ذلك الغاز الأسبوع الماضي وضربت على أثر ذلك أهدافا سورية.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، اتهم عمال إنقاذ وجماعات إغاثة والولايات المتحدة سوريا باستخدامها مرارا غاز الكلور، الذي تملكه على نحو مشروع لاستخدامات مثل تنقية المياه، كسلاح كيماوي ضد المدنيين في الغوطة وإدلب.

وتسعى فرنسا جاهدة لأن يكون لها تأثير على الوضع في سوريا، ويقول منتقدون يتهمون ماكرون بالتراخي إزاء ما يحدث في الدولة التي تمزقها الحرب إنه لم يحدد بوضوح ما إذا كان استخدام الكلور سيمثل هجوما كيماويا بالنسبة له.

في غضون ذلك قال عبد الرحمن المواس نائب رئيس الدفاع المدني السوري، المعروف باسم “الخوذ البيضاء”، أمس الثلاثاء إنه يجب على فرنسا التوقف عن الحديث عن الخطوط الحمراء والتركيز على العمل الحقيقي لإقناع الأطراف الرئيسية في الصراع السوري بالموافقة علىوقف لإطلاق النار.

وكررت فرنسا والولايات المتحدة الدعوة في الشهور القليلة الماضية إلى وقف إطلاق النار وفتح ممرات مساعدة للتخفيف من الأزمة الإنسانية السورية، وقالت روسيا، أقوى حلفاء الأسد، الأسبوع الماضي إن وقف إطلاق النار غير واقعي.

وكان ماكرون قال في مايو/أيار الماضي إن استخدام الأسلحة الكيماوية سيمثل “خطا أحمر”. وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة الماضي عبّر ماكرون عن قلقه من وجود دلائل على استخدام قنابل الكلور ضد المدنيين في سوريا.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة