“واشنطن بوست” تطالب بنبذ السفير السعودي بواشنطن

الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي
الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي

طالبت صحيفة “واشنطن بوست” بنبذ السفير السعودي العائد مجددا لواشنطن خالد بن سلمان، واتهمته بالكذب وشن “حملة أكاذيب ملحمية” في الأيام التي تلت اختفاء خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

وقالت الصحيفة في مقال لهيئة التحرير (افتتاحية) إن النجل الأصغر للملك سلمان أبلغ كل من أنصت إليه في تلك الفترة سواء من أعضاء الكونغرس بل وناشر صحيفة واشنطن بوست أن التقارير الخاصة باحتجاز أو قتل خاشقجي داخل القنصلية زائفة تماما ولا أساس لها من الصحة، بل إنه في أحد تصريحاته قال: “لا يوجد أحد في نظام والدي الملك سلمان أو أخي ولي العهد محمد بن سلمان عرف ما حدث للسيد خاشقجي”.
وشدد الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية في واشنطن -حينها- على أن ” ما يهمنا حاليا هو سلامة جمال والكشف عن حقيقة ما حدث له!”.
وأوضحت الصحيفة: بعد عدة أسابيع من تلك التصريحات، حينما أصبحت الحقيقة لا يمكن إنكارها، وأن النظام السعودي أرسل فريقا للقتل إلى إسطنبول ليقتل خاشقجي ويقوم بتقطيع جثته، وجدنا السفير السعودي يتسلل من واشنطن عائدا الي بلاده.

أهم ما ورد في افتتاحية واشنطن بوست:
  • توقع قليلون أن يعود سفير مصداقيته تساوي صفرا كما وصفه السيناتور الجمهوري بوب كوركر في عبارة بالغة الإيجاز، غير أن خالد بن سلمان عاود الظهور مجددا الأربعاء الماضي خلال جنازة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب في الكاتدرائية الوطنية بالعاصمة الأمريكية، بما بدا أنه يعتزم استئناف عمله مؤقتا.
  • هذا الأمر كان عملا متغطرسا بشكل مذهل، حيث إنه يعكس نظاما متحديا يفتقر إلى أي قدر من الندم أو التوبة عن جريمة قتل بشعة.
  • السجل العام للأحداث يؤكد بشكل قاطع أن خالد بن سلمان شارك في التستر على ذبح خاشقجي، والتي ترى المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) بدرجة تقترب من اليقين أن شقيقه محمد بن سلمان هو من أمر بها، وربما يكون السفير السعودي بواشنطن قام بدور في مخطط القتل ذاته.
  • قامت العديد من وسائل الإعلام والصحف ومن بينها واشنطن بوست و (وول ستريت جورنال) بالإشارة إلى دور خالد بن سلمان في توجيه خاشقجي الذين كان يعيش في ولاية فرجينيا الأمريكية لزيارة إسطنبول بتركيا للحصول علي وثيقة الزواج التي يحتاجها، وأكد له أنه سيكون في أمان هناك.
  • رغم أن خالد بن سلمان نفى صحة تلك التقارير، غير أنه كما ثبت تماما، فإن الأمير خالد بن سلمان لم يكن يوما منزها عن الكذب، كما أنه في أحد تصريحاته السابقة اعترف بحدوث اتصالات هاتفية بينه وبين خاشقجي عندما كان الأخير موجودا في واشنطن.
  • إن الحاجة لتحديد مدى تواطؤ محمد بن سلمان وشقيقه خالد في عملية قتل خاشقجي هي أحد الأسباب الداعية الي إجراء تحقيق دولي مستقل في تلك القضية.
  • يتعين على أعضاء مجلس الشيوخ الذين طالبوا البيت الأبيض بتحديد مسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن مقتل خاشقجي وفقا لقانون ماغنتيسكي أن يطالبوا بالشيء عينه بالنسبة لشقيقه خالد بن سلمان سفير السعودية لدي واشنطن.
  • لدى عودة سفير السعودية في واشنطن فإن من سيرحبون بعودته هم أولئك الذين لا يجدون غضاضة أو يعترضون علي قتل صحفي، أو استخدام منشأة دبلوماسية لتنفيذ تلك الجريمة البشعة، أو انتهاج الكذب السافر للتستر على الجريمة، ويتعين على من يخالفون كل ذلك أن يتجنبوا هذا السفير وينبذونه.
خلفيات
  • جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أثارت غضبا عالميا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.
  • بعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أقرت الرياض بأنه تم قتل الصحفي السعودي وتقطيع جثته داخل القنصلية إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.
  • ستة أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي قدموا مشروع قرار يحمّل ولي العهد السعودي المسؤولية بشأن المساهمة بالأزمة اليمنية وحصار قطر وسجن المعارضين السياسيين، واستخدام القوة لإرهاب الخصوم وقتل الصحفي جمال خاشقجي.
المصدر : الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة