شاهد: صدامات بين الشرطة الفرنسية و”السترات الصفراء” واعتقال المئات

قال مراسل الجزيرة مباشر في باريس إن الشرطة الفرنسية بدأت في استخدم غازات مسيلة للدموع ضد مظاهرات أصحاب “السترات الصفراء” في جادة الشانزليزيه، ما أدى لحدوث بعض الإصابات.

وأشار إلى وجود جرحى من بين صفوف المحتجين جراء محاولة الشرطة تفريق المظاهرات. 

وأعلن رئيس وزراء فرنسا إدوارد فيليب، اعتقال 481 شخصا خلال احتجاجات السترات الصفراء المتواصلة بالبلاد.

وتم إغلاق المعالم الرئيسية في باريس والمتاجر الكبرى بينما انتشر آلاف من رجال الشرطة في الشوارع بعدما شهدت العاصمة الفرنسية نهاية الأسبوع الماضي أسوأ أعمال شغب تجتاحها منذ عقود.

اعتقالات وسط أصحاب السترات الصفراء
مخاوف من “سبت أسود”
  • الفرنسيون يحبسون أنفاسهم اليوم السبت خوفا من مواجهات عنيفة في البلاد خلال يوم التظاهر الجديد لأصحاب “السترات الصفراء” الشعبية، وأعلنت السلطات الفرنسية التعبئة العامة لهذا اليوم من حركة الاحتجاج على السياسة الضريبية والاجتماعية للرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوار فيليب.
  • تم نشر 89 ألف شرطي وعنصر درك وآليات مصفحة لتفكيك الحواجز في جميع أنحاء فرنسا لتفادي تكرار حوادث الأسبوع الماضي من مواجهات تحت قوس النصر وحواجز مشتعلة في الأحياء الراقية وأعمال نهب.
  • وصف المدير العام للدرك الوطني ريشار ليزوري التدابير التي ستعتمد السبت بأنها “غير مسبوقة”، وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير إن “كل شيء يوحي بأن عناصر متشددين سيحاولون التحرك”.
  • الحكومة الفرنسية أكدت أن قوات الأمن ستكون أكثر قدرة على الحركة للتجاوب “بشكل أكثر فاعلية مع استراتيجية المشاغبين القاضية بالتفرق والتحرك لأن “كل المؤشرات تفيد بأن عناصر راديكاليين سيحاولون التعبئة”.
  • سفارات عدد من الدول طلبت من رعاياها التزام الحذر عند تنقلهم داخل العاصمة أو إرجاء سفرهم، حيث طلبت سفارة الولايات المتحدة من رعاياها “تجنب التجمعات”، بينما طلبت الحكومة البلجيكية من مواطني بلدها “إرجاء سفرهم إلى فرنسا”.
  • تم إغلاق برج إيفل ومتحفي اللوفر وأورسي ومركز بومبيدو والمتاجر الكبرى ومسرح الأوبرا، السبت، بينما ألغي عدد من مباريات كرة القدم، في وقت قام أصحاب المتاجر بحماية واجهات محلاتهم وفرضت قيود على حركة السير وأغلقت عدد من محطات المترو بينما تم تحويل مسار العديد من الحافلات.
  • السلطات التنفيذية في فرنسا تؤكد أنّها في حال تأهب قصوى، داعية الفرنسيين إلى التحلّي بالروح الجمهورية، من دون أن تخفي قلقها حيال مخاطر تفاقم الوضع.
الشرطة استخدمت قنابل الغاز لتفريق المحتجين
لقاء تطييب الخواطر
قوى الأمن تعتقل محتجين على قرارات الحكومة الفرنسية
  • في مسعى منه للتخفيف من غضب المحتجّين التقى رئيس الوزراء إدوار فيليب مساء أمس، مندوبين عن المحتجين، وقال بنجامان كوشي أحد أعضاء الوفد إن رئيس الحكومة “يعي خطورة الوضع”.
  • عضو آخر في الوفد يدعى “كريستوف شالينسون” إنّ رئيس الوزراء “استمع إلينا ووعد برفع مطالبنا إلى رئيس الجمهورية، الآن نحن ننتظر ماكرون” وعبر عن أمله في أن يتحدث الرئيس “إلى الشعب الفرنسي كأب، بحب واحترام، وأن يتّخذ قرارات قويّة”.
  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والذي التزم الصمت طيلة هذا الأسبوع قال إنّه لن يدلي بموقف بشأن هذه الأزمة إلّا مطلع الأسبوع المقبل.
  • في الوقت نفسه، وبمناسبة مؤتمر المناخ في بولندا، تنظم في فرنسا اليوم السبت أيضا مسيرات عدة تلبية لدعوة عشرات من المنظمات غير الحكومية والنقابات، وعلى الرغم من المخاوف الأمنية لم يلغ المنظمون المسيرة المقررة في باريس.
مارد خرج من القمقم
أصحاب "السترات الصفراء " يحتجون في باريس
  • اندلعت الاحتجاجات في نوفمبر/ تشرين الثاني بسبب الضغط على ميزانيات الأسر بضرائب الوقود التي فرضتها الحكومة.
  • منذ ذلك الحين تحولت المظاهرات إلى تمرد واسع شابه العنف في بعض الأحيان. ولا يوجد زعيم رسمي لحركة الاحتجاج مما يجعل من الصعب التعامل معها.
  • تقول السلطات إن الاحتجاجات اختطفتها عناصر يمينية متطرفة وعناصر فوضوية تصر على العنف وتثير الاضطرابات الاجتماعية في تحد مباشر لماكرون وقوات الأمن.
  • مع ذلك اضطر الرئيس الفرنسي ماكرون (40 عاما) للقيام بأول تنازل كبير في رئاسته بالتخلي عن ضريبة الوقود في وقت تراجعت فيه شعبيته بحسب استطلاعات الرأي.
  • رغم هذا التنازل، تواصل حركة “السترات الصفراء” المطالبة بتنازلات أكثر من الحكومة بما في ذلك خفض الضرائب وزيادة الرواتب وخفض تكاليف الطاقة وحتى استقالة ماكرون.
  • لم يتحدث ماكرون علانية منذ أن أدان اضطرابات يوم السبت الماضي أثناء قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين لكن مكتبه قال إنه سيلقي كلمة للأمة في مطلع الأسبوع.
  • هذه أكبر أزمة تواجه ماكرون منذ انتخابه قبل 18 شهرا وقد ترك لرئيس الوزراء إدوار فيليب التعامل مع الاضطرابات وتقديم تنازلات، لكنه يتعرض لضغوط للتحدث بينما تحاول إدارته استعادة زمام المبادرة بعد ثلاثة أسابيع من الاضطرابات الأسوأ في فرنسا منذ أعمال الشغب الطلابية عام 1968.
المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة